نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

231

الدكتور على توفيق نقيب اُطباء الدقهلية :
التوسع العشوائى فى إنشاء كليات الطب الخاصة وتدنى الحد الأدنى للقبول يمثل خطرا على جودة التعليم الطبى ومستقبل المهنة فى مصر !!

بقلم : محمود حسن

لاشك أن دراسة الطب تعد من أكثر الدراسات صعوبةً وإرهاقًا وتتطلب جهدًا متواصلًا واستعدادًا كبيرًا لتحمل المسؤولية اٍلا أن بعض أولياء الأمور يظلمون أبناءهم حين يدفعونهم إلى دراسة الطب رغم عدم امتلاكهم القدرات أو الرغبة الحقيقية لذلك مستغلين التوسع العشوائى فى اٍنشاء كليات الطب الخاصة الاُمر الذى يهدد مستوى التعليم الطبى ويؤثر فى كفاءة الخريجين .

– فى هذا المجال يؤكد العلامة البروفيسير الدكتور على توفيق اُستاذ الاُنف والاُذن وجراحة الفكين بكلية طب المنصورة ونقيب الاُطباء بالدقهلية أنه لا يجوز لأى كلية طب خاصة أو أهلية أو فرع لجامعة دولية أن تضع قواعد قبول مستقلة بمعزل عن القواعد التى تقرها فى مصر مُشددا على أن فتح اُى كليات جديدة دون توافر المقومات الأساسية وعلى رأسها المستشفيات الجامعية لتدريب الأطباء يعد خطأ فادحا يهدد مستوى تأهيل الأطباء ويؤثر سلبا على سمعة الطب المصرى داعيًا إلى تحكيم الكفاءة والاستعداد العلمى والنفسى قبل اٍتخاذ قرار الالتحاق بكليات الطب .

– الدكتور على توفيق نقيب اُطباء الدفهلية اٌكد على ضرورة الوقف الفورى لمنح تراخيص إنشاء أى كليات طب جديدة داعيا إلى إعادة تقييم الكليات القائمة للتأكد من اٍستيفائها لمعايير الجودة والاعتماد الأكاديمى ولا سيّما فى ظل ما تشهده المنظومة من توسع غير مدروس يهدد مستوى التعليم الطبى ويؤثر فى كفاءة الخريجين واُكد على ضرورة ربط أعداد المقبولين في كليات الطب بقدرة النظام الصحى على توفير فرص التدريب بعد التخرج وليس فقط باحتياجات سوق العمل أو سد العجز فى الأطباء واُوضح أن توفير الوظائف التدريبية هو الأساس فى بناء طبيب كفء وقادر على أداء دوره المهنى والإنسانى بكفاءة لافتا إلى أن قبول طلاب جدد دون ضمان فرص تدريب حقيقية يمثل خطرًا على جودة التعليم الطبى وعلى مستقبل المهنة نفسها معتبراً أن الإصلاح الحقيقى يبدأ من وضع منظومة قبول عادلة ومنضبطة تربط الأعداد المقبولة بالطاقة الاستيعابية للتدريب فى المستشفيات بعد تخرجهم .

– وأشار الدكتور على توفيق إلى أن عدداً من كليات الطب القائمة قامت خلال السنوات الأخيرة بزيادة أعداد المقبولين إلى أضعاف ما كانت عليه سابقًا، دون أن يصاحب ذلك توسع مماثل في أعداد الأسرة أو أماكن التدريب والتعليم الإكلينيكي، موضحًا أن الكلية التي كانت تستوعب ألف طالب أصبحت تقبل ثلاثة آلاف أو أكثر، دون زيادة حقيقية في أماكن التدريب والتعليم، وهو ما يستوجب إعادة النظر في سياسات القبول بما يضمن جودة التعليم والتدريب قبل التوسع إن الطبيب عند تخرجه يحتاج إلى ثلاثة عناصر أساسية ليتمكن من أداء رسالته بكفاءة، وهي: راتب مجزٍ، وفرصة تدريب وتعليم حقيقية، وبيئة عمل صحية وآمنة، مؤكدًا أنه دون توافر هذه المقومات لا يجوز قبول طلاب جدد 

قد يعجبك ايضا