
. دار إبتلاء بقلم / أمين مراد
وَمَا الدُّنْيَا إلَّا دَارٌ ابْتِلَاء
لَن يَدُوم فِيهَا هَناء أَوْ رَخَاء
قُدرت فِيهَا الأعمارُ والأرزاقُ
وقُدر فِيهَا السَّقَم وَالشِّفَاء
لَا تسخطن الظَّلَام وَأَنْت جَاهِلَهُ
فَيَأْتِيَك نُور يَرْكُض بالعناء
وَلَا تَفْرَحَنّ بِمَدْح أَنْت سَامِعُه
وَهُو نِفَاقٌ يعانقه رِيَاء
تَحَسُّبُه زهور و ورودا وودا
فَتَأْتِي نَسَمَات صَدَق تَجْعَلُه غُثَاء
فَلَا تَأْسَفَنّ عَلى مَلِكِ لَمْ تُصِبْهُ
لَمْ يَكُنْ إلَّا عرين شّقَاء
هَكَذَا الدُّنْيَا تَرَاهَا بُهَيَّة
وجميلة وعروس حَسْنَاء
لَكِن قُلُوب الْعَاقِلِين تَرَاهَا
خَبِيثَة وحيَة رَقْطَاء
فهنيئاً لِمَنْ لَمْ يَأْمَنْ مَكْرُها
وذاده نَعِيمَهَا اسْتِعْدَاد لِلْبَلَاء
وَكَان لِسَانَ حَالِهِ دائماً
قَدَّرَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاء ..
