نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

المراه القويه

396

#المرأة_القوية

أحب المرأة “القوية” التي قال عنها القرآن الكريم : “والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض :

– يأمرون بالمعروف،

– وينهون عن المنكر،

– ويقيمون الصلاة،

– ويؤتون الزكاة،

– ويطيعون الله ورسوله” [التوبة 71].

أحب المرأة “القوية” التي ترى نفسها “شريكاً قوياً” للرجل (لا “تابعاً ذليلاً”)، ومفيدةً لنفسها ولمَن حولها، لا “المُسْتَرْجِلَة” التي تعتقد أن القوة هي في “تقليد الرجال”، ولا التي ترى نفسها “مُصارِعَةً” للرجال؛ لأنها في صراع دائم مع العالَم والكون والطبيعة والذكور لتحل محلهم !

أحب المرأة المثقفة، الذكية، الواثقة من نفسها، المتحملة للشدائد والصعاب، بحيث لا تتهاوى أو تنهار لكلمة قيلت فيها أو عنها، أو لتجربة مؤلمة مرت بها، بل يجعلها هذا أو ذاك أقوى.

والمرأة “القوية” :

– تعرفُ أن لها نقاط قوة ونقاط ضعف، مِثْل كلِّ البشر، رجالاً ونساءً،

– وتعرف أن القيادة والزعامة مِن حقها في أي مجال تعمل فيه؛ لأن هذا هو مكانها الطبيعي الذي تستحقه بمجهودها وعملها وقدراتها، وليس مَنَّاً عليها من أحد،

– وتقوم بدورها في المجتمع، مثل غيرها من مكونات/ عناصر هذا المجتمع، وفي إعلاء شأن دينها،

– كما تقوم بدورها في المنزل، مثل غيرها من مكونات/ عناصر هذا المنزل، وإعلاء شأن أسرتها.

المرأة “القوية” تستعمل ذكاءها وعملها وقدراتها لتصنَعَ لنفسها مكاناً تستحقه في هذا العالَم، مكاناً يحقق لها السعادة والرضا في حياتها الأسرية والعلمية والعملية والاجتماعية والثقافية.

المرأة “القوية” الواثقة بنفسها : تُوقِفُ التافِهَ عند حده، وتُحَول الهزائم الى انتصارات، والمحنة إلى نعمة، وتتعاون مع زوجها في الكفاح.

المرأة “القوية” ليست اختراعاً جديداً نبحث عنه، أو نستورده من هنا أو من هناك،

فقد رأيتُها في قريتي، تعمل في الحقول مثل الرجال، وتشاركهم الرأي، وتوافق وتعترض، وتثبت أن رأيها صحيحُ بحكمتها وخبرتها وذكائها،

ورأيتُها في سيرة السيدة خديجة والكثير من الصحابيات الجليلات،

ورأيتها في الصحاري والغابات، تعمل وترعى وتصنع وتناقش بنِدِّية وقوة شخصية، وتعرض رأيها، وتوفق وتعترض بلا خجل مَرَضِي،

ورأيتها في المساجد والمظاهرات، تُنَظم وتخطط وترتب، وتتخذ قرارات، وتدافع عن ما تؤمن به وما تراه نافعاً وصالحاً ومفيداً،

ورأيتها في الأسواق تتاجر، و في الجامعات تبتكر وتُعَلم وتتعلم.

المرأة “القوية” لا تستمد قُدْوَتَها مِن ممثلات السينما السطحيات ولا من بهلوانات الإعلام والسياسة، وإنما ممن سَبَق، ومن كل نموذج نسائي متميز في عالَمِنا بأسره.

المرأة “القوية” تستمد احترامَها لذاتها واحترامَ الآخرين لها : من إنجازاتها في الحياة العامة والأسرية والخاصة.

أحب المرأة “القوية” :

– التي أعلم أنني يمكنني الاعتماد عليها وقت المحن والشدائد، مثلما تعلم هي ذلك مني،

– والتي أعلم أنني سأجد فيها “الشريك القوي” الذي لا يهرب ولا ينكسر، مثلما تعلم هي ذلك مني.

أُحِب المرأة “القوية” كما أحب الرجل “القوي”، وأكره المرأة “الضعيفة” كما أكره الرجل “الضعيف”،

والمؤمن “القوي” : خيرٌ وأحبُّ إلى الله من المؤمن “الضعيف”.

المرأة “القوية” تماماً مثل الرجل “القوي” : “شركاء” في صناعة مصير الأسرة والمجتمع والأمة.

[د. خالد عمارة Khaled Emara – بتصرفات وزيادات طفيفة للغاية]

#إضاءات_ومراجعات_يحيى_جاد

د.يحيى جاد

قد يعجبك ايضا