نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

409

# همسات

بقلم : محمود حسن

. من يسكن القلوب لايموت !!

– رغم مرور 55 عاما على رحيل خالد الذكر الزعيم جمال عبد الناصر رائد القومية العربية ومفجر ثورة ٢٣ يوليو المجيدة مازالت الحملات الممنهجة من اُعدائه فى الداخل والخارج مستمرة ومشتعله طوال هذه الفترة لهدم صورته بلا توقف وبدأت في عصر صديقه السادات وشارك فيها الإخوان المسلمون بقوة ومولتها دول عربية بعينها ورعتها أجهزة استخبارات اُجنبية ما زالت تعمل بقوة حتى الآن حتى لا يخرج في هذه المنطقة زعيم آخر مثله يؤمن بمبادئه في الاستقلال السياسي والاقتصادي دون تبعية للغرب أو هيمنة اقتصادية تتبعها هيمنة سياسية واستعمار مقنع !! وبعيدًا عن دوره السياسي القوي في المحيط العربي، والإفريقي ودول عدم الانحياز  ويبقى السؤال هل هناك عوامل أخرى اجتماعية أو اقتصادية وجد أعداؤه غضاضة فيه وخطر عليهم؟

– هل لأنه أول مَن وقف معاندًا للبنك الدولي وهيئات التمويل التي هي أداة الغرب في إذلال الشعوب، واستعمارها اقتصاديًا؟
– هل لأنه أمَّمَ قناة السويس وأعادها إلى شعبه لتساهم حتى الآن في دخلنا القومي؟
– هل لأنه صاحب أكبر مشروع صناعي وزراعي تنموي في محيطه بمئات المصانع والشركات التي كانت تصدر إلى إفريقيا والبلاد العربية؟
– هل لأنه صاحب أول تجربة للاكتفاء الصناعي الذاتي؟
– هل لأنه كان يصنع الأجهزة المنزلية ويصدرها إلى كوريا الجنوبية والصين وماليزيا، وليس العكس؟
– هل لأنه كانت له رؤية في بناء السد العالي لتوليد الكهرباء النظيفة، والحفاظ على مياة الرى والزراعة؟
– هل لأنه أقام علاقات قوية مع دول حوض النيل حتى لا تهدد أمننا المائي؟
– هل لأنه صاحب واحد من أكبر المشروعات التعليمية التي نقلتها عنه سنغافورة والهند؟
– هل لأنه اهتم بالصحة وبذر القرى بالمستوصفات الصحية ودعم العلاج الطبي المجاني لشعبه بكامله؟
– هل لأنه اهتم بالفنون والآداب والقوة الناعمة لدولته في محيطها الإقليمي؟
– هل لأنه ناضل لهدم الطبقية وتحقيق العدالة الاجتماعية التي هي صمام أمن المجتمع؟
– هل لأنه حافظ على السلام الاجتماعي لشعبه والوسطية الدينية، وأبعد سيطرة الدين والمال على السياسة؟
– هل لأنه عمل كقدوة شريفة في حياته وعيشته وأمواله ولم يكن فاسدًا ؟

هل؟ وهل؟ وهل؟ كلها أسئلة حائرة لا تعرف إجابة لهذه الحملة المستمرة التي تتصاعد وتيرتها حتى وقتنا هذا؟ لماذا يستأجرون حتى الآن بعض الإعلاميين لهذا الهدف بعينه، وينشرون سمومهم حتى في الصحف القومية؟ أليس ما فعله هو كل ما كان يجب أن يفعله أي زعيم يحرص على تقدّم دولته ورفاهية شعبه؟ أليس ما قام به هو مَن أخرج جيلًا كبيرًا من المثقفين والعلماء نعتز بهم حتى الآن؟ أليس ما قام به هو ما أخرج الملايين من المتعلمين الذين هاجروا وعملوا وحوّلوا أموالهم إلى مصر لتكون أكبر مواردها الدولارية حتى الآن؟

– أحاول أن أُبعد عن ذهني تعليق أحد كبار الساسة الغربيين حين أتى إلى القاهرة منذ سنوات قليلة وقال ما في نفسه صريحًا: “لن نسمح بقيام عبد الناصر مرة أخرى”! أو حينما قال وزير خارجية إحدى الدول العربية: “لقد تعاونا مع الغرب عقودًا، وساعدنا على هدم مشروع عبد الناصر القومي”!ليبقى عندي السؤال الحائر : لماذا يريدونك الآن أن تنسى عبد الناصر بل وتلعنه؟ وعجبى !!!! .

قد يعجبك ايضا