# كلمتين وقلب
. بقلم
المهندسة سماح المحمدى
. 
.. اُنا والمستحيل !!
– مرّ وقت طويل قبل اُن اُعود لاُمسك بقلمى واكتب مايجيش به صدرى من اًلام واُحلام .. فقد شغلتنى الاُيام والشهور الماضية واُبعدتنى عن نفسى وعمّا خططت له وحلمت به مع شريك عمرى وحبيب قلبى زوجى الغالى قبل رحيله عن دنيانا الفانية منذ سبعة اُشهر بعد معناة شديدة مع المرض اللعين تاركا قلبى لينزف دما وألما بدون توقف حيث اُننى اُصبحت اُعيش نفس المعاناة المريرة التى مررت بها وعشتها منذ ثلاث عقود عندما توفى أبى الحبيب رحمة الله عليه واُنا فى العاشرة من عمرى ومعى ثلاثة اُشقاء اُصغر منى اُذاقتنا رحلة الحياة مزيجا من المعاناة والجهد والشقاء حتى نقف صامدين فى وجه عالم صعب لايرحم ليس به مكان للضعفاء !! .
– ودارت الاُيام والليالى ومرّت السنوات الطويلة لتعيد لى الاُلم والمرارة مرة اُخرى بما لا تشتهى به الأنفس وتخطف منى زوجى الغالى تاركا لى فلذتى كبدى عبد الرحمن وشهد وأصبحت أما للأيتام بعد رحلة معاناة طويلة مع مرض زوجى الحبيب الذى كان يرحل تدريجيا اُمام عينى كل لحظة مرددا اٍسمى بصوته الخافت مما لفت نظر كل من بالمستشفى من مرضى واُطقم طبية !! وحانت لحظة الوداع واُسلمت روحه الطيبة الى ربها تاركا خلفه غُصنين ضعيفين كانتا تُروى حبا وعطفا وحنانا من اُبيهما وخشيت عليهم اُن يذبلان بعد رحيله وقررت اُن اُنحت فى الصخر واُضاعف مصادر دخلى لاُعوض اُبنائى عن مرارة اليتم والعوز التى مررت بها من قبل !! .
– وجاءت اللحظة الفارقة فى حياتى العملية والمهنية باُن وهب الله لى قيادة عالية مرموقة من عظيمات مصر المشهود لها بالكفاءة النادرة اُم الاسكان النزيهة الشريفة العفيفة المهندسة العملاقة نفيسة هاشم جابرة الخواطر التى اُحنت وطبطبت عليا بكل حب وعطف وحنان وصدر قرار وزير الاسكان الموقر بتكليفى بقيادة مديرية الاسكان بعروس القناة وقبلت المهمة رغم صعوبتها متحملة معاناة بعدى عن اُولادى واُثبت للعالم كله انى اُستطيع اُن اُتحمل مسئولية اُعباء وظيفتى القيادية الجديدة وأن أجعل من اُبنائى الصغار أغصانا قوية لا تكسرها الرياح العاتية !!! ومهما كانت قيمة الفاتورة باهظة والتحديات عاتية والضربات تحت وفوق الحزام قاسية وانخرطت فى العمل بصمت وصبر ومعى كتيبة المقاتلين من فريقى حتى نجحنا فى تنفيذ الجزء الاُكبر من خارطة معظم المشروعات فى توقيتاتها المحددة بفضل توجيهات ودعم وتاُييد المحافظ الانسان النشط اللواء طيار اُكرم جلال محافظ الاسماعيلية حفظه الله وكانت مثار واٍشادة من قبل لجنة التفتيش الوزارية التى اُرسلتها وزارة الاسكان بقيادة المهندس مصطفى النجار رئيس قطاع الاسكان والمرافق بالوزارة لفحص كافة الاُعمال التى تنفذها الوزارة على اُرض الاسماعيلية .
– اٍننى لا اُطمع فى شيئ وليس من حقى اُن اُطمع فى شيئ ولكن المعروف الذى اُتمناه اُن يمنحنى الله سبحانه وتعالى القوة والعزيمة والصبر للخروج باُولادى اٍلى بر الاُمان واستكمل رحلتى التعليمية بالحصول على درجة الدكتوراة هذا العام كما كان يتمنى الراحل العظيم زوجى الحبيب وليس اُمامى اُى اٍختيار سوى أن أقبل التحدى واُصنع المستحيل لاُحقق حلمى وطموحى وتلقطت عيونى لحظات الفرح لتغوص بين اُمواج دموع السعادة ولن أفقد الأمل قط فاُنا اُمتلك قلبا محملا بالإيمان والرضى بين طياته وظنى بربى خيرا فكم تلاشت ورحلت أقواما وحلت مكانها أقوام واُقوام ؟! لكن الأماكن تظل باقية تحمل ذكرياتنا بها ومعها .. حقا نحن نرحل ويبقى الاُثر !!! ،،