# كلمتين وقلب : ” قيمة مضافة !! “

بقلم : سماح المحمدى
كنت أنظر لصورى ، أثناء حفل تخرجي من كليه الهندسة جامعة المنصورة ، وانا وقتها ظننت أنني وصلت ، للنجاح وأصبحت مهندسة ! ، لكن كل ما اٌملكه وقتها ، مجرد شهادة جامعية فقط ، فى بداية مشوار حياتى العملية ، ثم بدأت اٌعمل فى كل ، مكان محاولة اكتساب خبرات وخبرات ، وأدركت أن كل يوم تجربة جديدة ، وخبرة جديدة برغم مرور علي تخرجى، وانتقالى بين مناصب ، كثيرة سنوات وسنوات ، ولكن أدركت أننى فى احتياج للتعلم مرة اٌخري ، وأنه مازال ينقصني الكثير والكثير لاكتساب المزيد من الخبرات والمهارات ، لانه لا يمكنك اليقين ، اٌنك امتلكت كل ما يؤهلك لتكون ناجحا ، لان ثقتك باُنك اكتملت خبراتك، يكون نهاية مشوارك وهبوطك !! ، وهنا يأتي السؤال : هل لدينا الرغبة باْن نتعلم ونتعلم المزيد؟ ، هنا الاجابة تتوقف على طبيعة كل شخص ، فانسان يريد الوصول للنجاح ، ولديه الرغبة التي تولد لديه حب التحدي ، والشعور بالرغبة فى الصعود ، ومواجهة معارك الحياة ، وانسان اًخر كل ما يفكر فيه ، كيف ينهي يومه بدون مجهود أو ارهاق ؟ متقبلا الوضع الراهن ؟ ، ولأجل ذلك ، لا تساٌل من يقف تحت ظل شجرة ، عن رأيه في من يجري تحت اُشعة الشمس ، وتتساقط منه قطرات من العرق ، نتيجة تعبه ، لن ينصفه في الرأي اٌبدا ، ولذلك اٌري اٌن وراء كل مجهود يبذل فى الصعود للنجاح ، لذة ممتزجة بمشقة تعطيك القوة ، لتكمل مشوارك .
حدد هدفك للوصول إليه ونفذه خلال برنامج زمني … قيم مجهودك ، وحاول مرة اٌخري وآخري ، حتي تصل لهدفك، وقتها حدد هدفا آخر، ليكون بداية للصعود مرة اٌخري ، لمرحلة اٌخري .. لا تًحبط من آراء المحيطين ، لن ينصفوك!! .. قارن نفسك اٌمس باليوم ، وتوقع نفسك غد فاُنت في منافسة مع نفسك فقط !! .. اعلم أن للنجاح مراحل غير منتهية العدد ، لان نهاية كل مرحلة ، هي بداية لمرحلة اٌخرى، جبل متعدد المنحنيات ، صعب الصعود ، حاد الانحراف ، ملىء بالصعاب ، لكنك تستطيع أن تغلبه وتصعد عليه ، وعند الصعود لقمته ، اعلم اٌنها أولي القمم ، وليست نهايتها ، فهناك قمم اٌخري وآخري ، والدليل علي ذلك ، مرورك بمراحل سنية تتعرف بها علي نفسك وكم من اٌمثلة كانت محبطة ، ولا تملك من الاٌرض شيئاً ، وأصبحت اٌمثلة ناجحة معطية الأمل ، أنه لا يوجد مستحيل ، المستحيل هو تفكيرنا أننا لن نستطيع التغلب علي خوفنا من الفشل ، الفشل ليس إلاٌ مرحلة من مراحل النجاح بل هو اٌهم مرحلة ، من يعطيك القوة ، للصعود مرة اٌخري ، فما اٌجملها من لزة الصعود ، والاحساس اٌنك نجحت ، في تحقيق احدى أهدافك ، لتعطي نفسك شعلة الانطلاق لمرحلة اٌخرى للنجاح.
لا توقف ساعة عقلك ، اجعلها تدق باستمرار ، تخيل دائما أن كل ما كان مستحيلا تحقق اليوم ، والمستحيل اليوم سيتحقق غد .. اجعل كل يوم بداية جديدة لك ، وهذا الحال مع قلبك ، لا تميته من الخوف ، حتى لا تقتل باحدى درجات النجاح ، كن مغامرا ساعيا للنجاح ، وقتها ستجد لذة حقيقية ، وراء كل مرحلة ، أنها لذة التعب وحلاوة النجاح .. كن على علم بمن معك فى رحلة صعودك هم من يستحقون البقاء معك والوقوف معك اٌثناء نجاحك ابعد عمن يثقل خطواتك ، تحرر من خوفك … اشعل شعلة الحماس بقلبك .. غامر وتحمل المخاطر فكلها تجارب لك ، سطرها لتكون لك ذكرى تفتخر بها أمام من يبدأ مشواره مثلك .. اٌنت شعلة لغيرك فالنجاح والصمود ، شجرة مليئة بالفروع ، لها ظلال تمتد لمن يريد التعلم منها .. كن علي يقين أن الله سيعطيك بمقدار تعبك ، بل ويفيض عليك من كرمه ، أن الله لا يضيع اٌجر من اٌحسن عملا ، ولكل مجتهد نصيب فقط !! .. ثق بنفسك وكن مؤمنا بقدرتك على التغير ، مشوار النجاح ، مهما كان صعبا ، له ميعادا للوصول .. اصنع من كل ما يحيطك قيمة مضافة لك وكن اٌنت قيمة مضافة للغير ، وعش حلمك ، لانه سيتحقق بمشيئة الله ، وكل من يحبطوك أو يظنون أنهم انتصروا عليك ، اجعلهم يسعدون بتلك اللحظة لانها أشعلت بك التحدي ، سوف تتجاوزهم وتشعر بنجاحك ولا تكرر ما يحدث لك من الغير مع الغير ، بل كن منارة الكل يشاهدها ، متعجبا لصلابتها … هيا بنا مازالت الرحلة طويلة !!
حقا .. من بطن الاٌلم .. نغم .
جا