نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

كلمتين وقلب “قلبك بوصلتك”

305

بقلم : سماح المحمدى 

سمعت اٌغنية “من كتر الناس اللي بميت وش .. وحشونا الناس اللى بوشين”…وهى ٌاغنية لمجموعة مطربين تصف أننا فى زمن أصبح فيه التلون اٍحتراف ، ثم سمعت اٌحد الاصدقاء يشكو أنه أصبح يقابل كل يوم بشر بأوجه مختلفة ، وبات الإنسان الواحد له اٌكثر من وجه !!!…..فأصيب صديقي بالخيبة والاٌلم مما يراه ويسمعه ، ويسأل فى حيرة كيف يتعامل مع هؤلاء الناس؟ .. وهل الإنسان الصادق مع نفسه ومع الغير يستطيع ان يتعامل مع هؤلاء المتلونين من أصحاب الوجوه العديدة الذين لهم فى كل موقف او مكان وجه؟! ….أنه تلون حتمي ورغبة منهم في التكيف مع الجميع من اٌجل المصالح وعالمهم المادي !!

…..المشكلة اٌنهم يؤذون الغير ، ولا يعلمون انهم يقضون علي اٌنبل الصفات البشرية ، وهي الصدق والأمانة والضمير والضمير .

 

فالكلمة شرف وأمانة ، وأقامت دول وهدمت ايضا دول…..إذن الصدق مفتاح الحياة وأساس التشييد والبناء .. فيجب أن تكون صادقا مع نفسك وأمام من حولك ، وان تكون كلمتك عهد وشرف تحساب بها نفسك اٌولا ، قبل أن تطلب ممن حولك أن يلتزموا بها ، اٍن لكل إنسان منا وجهان فقط ، وجه عابس حزين ، واخر ضاحك مبتهج…..وليس أوجه عديدة تتغير مع لون الملابس واٌمام عدسات العيون !! والي كافة مستلزمات الحياة..شرفك اٌساسه كلمتك مع الغير .. وتلونك واحترافك للكذب ، آفة تصيب المجتمع كله فى مقتل !! .

 

قرأت قصة عن أٌحد البلدات الهندية ، أثناء الاحتلال البريطانى لها أن حاكم تلك البلدة ، قد لاحظ زحف لثعابين الكوبرا الخطرة فى شوارعها ، وقرر القضاء عليها وبحث عن صيادين لها ، واٌخبرهم أن من يأتي له بأكبر كمية من تلك الثعابين مقتلوة فله مكافاة مجزية ….وبالفعل جاءوا يوميا بكميات كبيرة من هذه الثعابين ،

وبعد مرور ثلاثة اسابيع ، اٌصبحت البلدة خالية تماما من الثعابين ، وسعد الحاكم وظن أن المشكلة انتهت وقد تم حلها …لكنه فوجئ فى الاسبوع الرابع بظهور الثعابين مرة اٌخرى ، فخرج ليستطلع الاٌمر ويعرف اٌسباب عودة زحف الثعابين مرة اخري ، فاكتشف اٌن الصيادين قد أقاموا مزارع للثعابين ليقوموا باعادة ببيعها للحاكم مقتلوه ، ويخبروه بأنهم اٍصطادوها رغبة للحصول علي مكافات مادية اخرى ، وعندما علم الحاكم بهذه الخديعة ، رفض أخذ الثعابين منهم منهم ، فقرروا الانتقام ، واٌسرعوا بإطلاقها فى كل شوارع البلدة ، فهرب سكانها لانها اٌصبحت بلدة للثعابين !!!.

 

جوهر هذه القصة ، أن اٍحتراف الكذب كفيل بالقضاء علي اٌي مكان …..أما الشرف والصدق والضمير الحى ، كلها صفات ومعانى لحياة قوية ، تجعل الترابط بين البشر اٌقوي والتراحم موجود…….وعن الرسول (ص) أنه قال : والله لا يؤمن من لا يحب لأخيه ما يحبه لنفسه……صدق رسول الله…….إذن حب الغير اٍيمان ، والوقوف معهم رحمة ، ونشر المحبة ترابط … اقضي علي الآفات التي تظهر بيننا بسبب مادية الحياة … اٍبتسم فلن يأخذ أحد رزقك ، فهو مكتوب لك …..فلا داعي للكذب ، والتلون والانانية من اٌجل المصالح ….لا تجعلوا حياتكم تجارة بينكم ، بل اٍجعلوها تجارة مع الله ……..الكلمة خير والإبتسامة صدقة…..اٍرجع لاصلك لاٌنك اٍنسان ميزه الله عن سائر الكائنات بالعقل واٌيضا بالقلب ، ٍٍاٍجعل عقلك منارة لك ليهديك … اٍجعل قلبك بوصلتك ، حتى لاتضل الطريق ،،

قد يعجبك ايضا