نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

بوابة الاخبار ” ميراث المرأة في الميزان “

514

ميراث المرأة في الميزان

كتب / خالد عاشور

نجد كثيرًا من الناس يتحدث بدون علم وإلمام كافٍ ، فيقول أن المرأة ترث نصف ميراث الرجل على الإطلاق ، مستندًا إلى المقولة الشهيرة ( للذكر مثل حظ الأنثيين ) ، ولقوله تعالى في سورة النساء : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) ، وكأن الإسلام الذى صان المرأة وأعطاها حقوقها كاملة واعترف لها بذمة مالية مستقلة عن الرجل وجعل من يكفلها ويتولى أمرها ويقوم بقضاء حوائجها ويكفيها مؤنتها وغيره الكثير ، قد ظلم المرأة ، رغم أن المرأة ترث في بعض الحالات أكثر من الرجل ، وأحيانًا ترث هي ولا يرث الرجل ، فكان لابد من التوضيح ومعرفة الحالات المختلفة والمتعددة لميراث المرأة .

_ ترث المرأة نصف الرجل في أربع حالات فقط
*******************************
1) في حالة وجود أولاد للمتوفى، ذكورًا وإناثًا (أي الأخوة أولاد المتوفى) لقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْن} [النساء: 11].

2) في حالة التوارث بين الزوجين، حيث يرث الزوج من زوجته ضعف ما ترثه هي منه. لقوله تعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: 12] .

3) يأخذ والد المتوفى ضعف زوجته هو إذا لم يكن لإبنهما وارث، فيأخذ الأب الثلثين وزوجته الثلث.

4) يأخذ والد المتوفى ضعف زوجته هو نفسه إذا كان عند إبنهما المتوفى إبنة واحدة، فهي لها النصف، وتأخذ الأم السدس ويأخذ الأب السدس (والباقي تعصيبًا).

_ وفي المقابل نجد أن الإسلام أعطى المرأة في كثير من الأحوال مثل الرجل:
**********************************

1) في حالة وجود أخ وأخت لأم في إرثهما من أخيهما، إذا لم يكن له أصل من الذكور ولا فرع وارث (أي ما لم يحجبهم عن الميراث حاجب). فلكل منهما السدس، وذلك لقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ} [النساء: 12] أي لا ولد له ولا أب (وله أخ أو أخت) أي لأم {فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ} [النساء: 12].

2) إذا توفي الرجل وكان له أكثر من اثنين من الأخوة أو الأخوات فيأخذوا الثلث بالتساوي.

3) فيما بين الأب والأم في إرثهما من ولدهما إن كان له ولد أو بنتان فصاعدًا: لقوله تعالى: {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} [النساء: 11].

4) إذا ماتت امرأة وتركت زوجًًا وأختًًًا شقيقة: فلكل منهما النصف.

5) إذا ماتت امرأة وتركت زوجًا وأختًا لأب: فلكل منهما النصف.

6) إذا ماتت امرأة وتركت زوجًً وأمًا وأختًا شقيقة: فللزوج النصف، وللأم النصف، ولا شيء للأخت (عند ابن عباس).

7) إذا ماتت امرأة وتركت زوجًا وأختًا شقيقة وأختًا لأب وأختًا لأم: فللزوج النصف، والأخت الشقيقة النصف، ولا شيء للأخت لأب وللأخ لأب.

8 إذا مات الرجل وترك ابنتين وأبًا وأمًا: فالأب السدس والأم السدس ولكل ابنة الثلث.

وهناك أيضًا حالات أعطى الشرع فيه للمرأة أكثر ما أعطى للرجل:
********************************

1) إذا مات الرجل وترك أمًا وابنتين وأخًا؛ فالإبنة هنا ترث ضعف ونصف ضعف الأخ.

2) إذا مات الأب وترك ابنةً وأمًا وأبًا؛ فتأخذ الابنة ضعف ونصف الأب أيضًا.

3) إذا مات الرجل وترك ابنتين وأبًا وأمًا فالإبنة هنا ترث ضعفين الأب.

4) إذا ماتت امرأة وتركت زوجًا وأمًا وجدًا وأَخَوَين للأم وأخَّين لأب.

5) إذا مات رجل وترك ابنتين وأخًا لأب وأختًا لأب: فلكل من الشقيقتين الثلث وسهم كل منهما 3، والباقي يأخذ منه الأخ الثلثين وأخته الثلث.

وهناك حالات ترث فيها المرأة ، ولا يرث الرجل أصلاً:
***********************************

1) إذا مات وترك بنتًا وأختًا وعمًا: فللابنة النصف وللأخت النصف، ولا شيء للعم.

2) إذا ماتت امرأة وتركت زوجًا وأختًا شقيقة وأختًا لأب وأختًا لأم: فللزوج النصف، والأخت الشقيقة النصف، ولا شيء للأخت لأب وللأخ لأب.

3) إذا ماتت وتركت زوجًا، وأبًا، وأمًا، وإبنةً، وإبنة إبن، وإبن الإبن: فللزوج الربع وسهمه 3، ولكل من الأب والأم السدس وسهم كل منهما 2، والإبنة النصف وسهمها 6، ولا شيء لكل من إبنة الإبن إبن الإبن، أي الإبنة ورثت ستة أضعاف إبن الإبن.

4) إذا ماتت وتركت زوجًا وأمًا وأَخَوَين لأم وأخ شقيق أو أكثر. للزوج النصف وسهمه (3) وللأم السدس وسهمها (1)، وللإخوة لأم الثلث وسهم كل واحد منهما (1) وتصح من (6)، ولا يبقى للأشقاء ما يرثونه. (عمر بن الخطاب).

5) إذا ماتت امرأة وتركت زوجًا وجدًا وأمًا وأخوة أشقاء وأخوة لأم: فللزوج النصف، وللجد السدس، وللأم السدس، وللأخوة الأشقاء الباقي، ولا شيء لأخوة الأم.
********* ********* ********

والمستقرء لعلم المواريث في الإسلام يجد أن هناك أكثر من ثلاثين حالة تأخذ فيها المرأة مثل الرجل، أو أكثر منه، أو ترث هي ولا يرث نظيرها من الرجال، في مقابلة أربع حالات محددة ترث فيها المرأة نصف الرجل… فهل يُعقل بعد هذا أن يأتي أحدهم فيقول: إن الإسلام ظلم المرأة في الميراث؟
أرجو أن تكون الرؤية قد اتضحت وعلمنا الحقيقة التى يتغافل أو لا يعلمها الكثير والبعض يجعلها ثغرة ينفذ منها ليثير زوبعة وجلبة بغير علم مدعيًا ظلم الإسلام للمرأة منصبًا نفسه محاميًا عنها وهو لا يعلم الحقيقة وليست لديه الصورة مكتملة .

قد يعجبك ايضا