نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

بين عام ماض .. وعام آت .. أين أنت؟!

434

——————————————-
بقلم : سامى ابورجيلة

مضى علينا عام هجرى ( ١٤٤١ ) بكل مافيه من أفراح وأتراح ، بكل مايحمل من سعادة وشقاء ، بكل مافرق بين أحباء ، بكل ماأفتقدنا فيه من أعزاء ، بكل ماعملنا فيه من حسنات ، بكل ماأقترفنا فيه من سيئات ( لأننا بطبائعنا البشرية خطاؤن ) ، وكما قال رسولنا ( خير الخطائين التوابون ) .
مضى عام هجرى مرض فيه أصحاء ، وشفى فيه أعلاء .
مضى عام وأنتهى وصعد الى مولاه بصحائف اعمالنا ، فياترى هل نحن من النبغاء المقبولين ، أم من الأذلاء المطرودين المقهورين .
وولد عام هجرى جديد ، وجاء يحبو كطفل صغير فى أوائل ولادته .. فهل اخذنا مما هو فائت درس وعظة لما هو آت ؟!!!!
ام أننا مازلنا كأننا كالبلهاء فى حياتنا ، تصرفاتنا ، كالأغبياء لم نتذكر وتناسينا بقصد أن أرواحنا ستصعد فى يوم ما الى ربها ، فيحاسبنا عما أقترفنا من أعوام ، وشهور ، وأيام ، وساعات ، ولحظات مضت علينا فى حياتنا .
سيحاسبنا فيها عن القليل والكثير ، سيحاسبنا فيها عن الكثير والقطمير ، سيحاسبنا فيها عما أقترفت الألسن من كلمات وحروف ، سيحاسبنا فيها عن الجوارح مثل الأيدى والعيون .
تناسينا قول ربنا ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) .
تناسينا قول ربنا ( مايلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد )
عام مضى وللأسف مازلنا نتباهى بما أضعنا من أمانات ، نتباهى أننا أعطينا من لايستحق مكانة غيرة ممن يستحق .
نتباهى فيه بأننا أشترينا ضمائر البعض ممن لايفقهون ، ولا يوعون ، ولا يميزون .
مضى عام وكأن الدنيا حازت الينا بحذافيرها فاستعملنا نعم الله فيما لايرضى الله .
مثل نعمة المال التى أشترينا بها ضمائر البعض ، واستعملناها لرشوة البعض لأخذ حق ليس حقنا .
وتناسينا أن هذا المال ليس ملك للك ايها الانسان ، بل أنت مستخلف فيه فى حياتك الدنيا ( وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه ) .
تناسينا أن اول مانحاسب عليه هو المال ، كما قال رسولنا ( لاتزل قدم عبد من على الصراط إلا إذا سئل عن أربع …. “منها ماله” من أين أتى به وفيما أنفقه ) .
ثم أتى علينا عام كما قلت .. فياترى مازلنا على غينا ، ام عدنا لضمائرنا ولربنا .
الكل يقف مع نفسه ليحاسبها ، قبل أن يحاسبها ربها .
بين عام ماض .. وعام آت قل لنفسك أين أنا ؟ وماذا أريد ؟

قد يعجبك ايضا