نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

بوابة الأخبار : عقوق الآباء غلب عقوق الأبناء بقلم _ سارة الشرقاوي

365

عقوق الآباء غلب عقوق الأبناء
============
الخميس ١٣/ ٩/ ٢٠١٨
كتبت سارة الشرقاوي
عقوق الأباء لابنائهم ماهو؟
وماهي اسبابه وما أضراره؟
كلنا يفهم معني عقوق الوالدين وعقوبته في الدنيا والاخرة لكن كثيرون يجهلون عقوق الأب لأبنه
ولا يدركون مدي تأثيره عليه
نفسياوسلوكيا
فسوف نستعرض مفهوماً مختصرا
لعقوق الاب لأبنائه
حيث شاعت في الآونة الأخيرة هذه ظاهرة عقوق الإباء للأبناء
وماتنطوي على سلب أحد أو كافة حقوق الابن
او حرمانه من القيام بواجب معين أو فرض عقوبة معينة عليه دون اي سبب أو ما يعرف بالحرمان التعسفي
وهذا يتعارض مع ما تدعو إليه قيم ديننا الحنيف السامي بل وكل الاديان بل وحتى القانون الوضعي المتمثل في اتفاقيات الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الطفل والتي اتفقت جميعها على تحريم انتهاك حقوق الإفراد حتى لو كانوا أبنائنا وإنما شرع لنا أساليب تحث على ديمومة العلاقة بين الإباء والأبناء مبنية على الود والتراحم
فكيف يمكن أن يتعامل الأبناء مع آباء وأمهات لا يخشون الله في أبنائهم ويرتكبون في حقوقهم أموراً قد تستوجب غضب الله عز وجل؟ يتناول الدين الإسلامي وكافة الديانات في هذا الصدد حلول متباينة لهذه المشكلة، حيث تتعدد جوانب هذا النوع من العقوق
كممارسة التميز والتفريق في المعاملة بين الأبناء
حيث يظهر الإباء الحب لبعض الأبناء في حين يهمش البعض الأخر
وهذا النوع من التميز يورث الشحناء لدى الأبناء
كما يعتبر حرمان الأبناء من أسباب العيش الرغد عندما يكون لدى الأب المال الكافي ولكنه يبخل او ينفقه على المحرمات، وكذلك الحال عندما يسيء الأهل تسمية الأبناء بأفضل الأسماء وانتقاء الأسماء التي لا ترضي الله او تكون سببا لحرجهم من تسميتهم باسماء شاذة
او عدم اختيار ألام الصالحة التي تربي أبناءها على مخافة الله عز وجل او مخافة اقتراف المحرمات
ومن السلوكيات التي توجب غضب الأبناء وكرههم لإبائهم : الضرب المبرح والتعذيب دون أي ذنب
أو فرض عقوبات عليهم وحرمانهم من الطعام او تشريدهم او طردهم من المنزل
او دعوة الأبناء لطريق الشر والرذيلة التي لا ترضي الله عز وجل
ومن مظاهر عقوق الإباء لأبناهم الاستبداد وفرض الرأي على الأبناء
كإلزام فتاة بالزواج من شاب لا يناسبها او لايرضيها لمجرد ان لديه مال وفير ومنفعة
فيفرض الأب علي بنته ان تتزوج بمن اكبر بها سنا أوأقل تعليما لكي تعود عليه منفعة ماليه ليسعد هو بالمال ويترك بنته تتألم وتعيش حياة الضنك
وتضع في ذهنها ان أباها عاقا لها وجاحدا عليها
أو أن يفرض الأب على ابنه دخول تخصص معين في الجامعة
او إلزامه بعمل معين او مهنة معينة لا يرغب بها
وقد ينطوي هذا النوع من العقوق على جوانب نفسية كأن يكره الأب ابنه
لأنّه يشبه خاله أو عمه
أو تكره إلام ابنتها لأنّها تشبه عمتها
فهنالك العديد من الآباء والأمهات من من يمارسون أسلوب قمع دكتاتوري بفرض سياسة معينة علي أبنائهم
كحب شخصية معينة أو مجتمع معين أو عائلة معينة أو غيرها من السياسات الرادعة.
وفي المحصلة، فإنّ الدين الإسلامي وقبله كافة الاديان جاء بترغيب ليس بترهيب وفرض قيود معينة
وأمر أن تكون العلاقة بين الإباء والأبناء وطيدة ذات ركائز سامية تبنى على الإقناع والحب والمودة والرحمة لكي يعيشو الأبناء حياة سوية مليئه بالمحبة والعطاء ويتربوا تربية سليمة
لأن التربية السليمة هي اساس بناء المجتمع الصحيح تؤثر في الفرد ويتأثربها
والأب الحنون عكس الأب القاسي فهو يحب أولاده ويهتم بيهم ويترك لهم حرية التعبير لكي يعتمدوا علي أنفسهم ويكون لهم شخصية سليمه تحميهم من اي انحراف يلاقوه في المجتمع فكونوا اباءاً عطوفين
ولا تكونو اباءاً عاقين
فعقوق الوالدين لأبنائهم شيئ لايخطر على البال اصلا فلم يرتب عليه الشرع حدا ولازجرا لانه ضد الفطرة السليمة والطبع المستقيم
وهو من مستجدات عصر المادية والأنانية الذي ابتلينا بالعيش فيه

قد يعجبك ايضا