
ايمان عادل لم تكن الضحية الاولى
ايمان عادل لم تكن الضحية الأولى
-
متابعة ،،، سمية عودة
لم تكن إيمان عادل الضحية الأولى للعنف بين الأزواج ولم تكن إيمان عادل هي الضحية الوحيدة للغدر والخيانة في أبشع صورها ولم تكن إيمان عادل الفريسة التي تعاطف معها الجميع ويشهد على ذلك مشهدها عند تشييعها لمقرها الأخير فكثيرا هن وهم ضحايا العنف الأسري رجالا ونساء ولكن لماذ ( المرأة ) هي من نسلط عليها الضوء بكل هذا التعاطف ولماذا إيمان عادل بالذات وإذا حاولنا أن نجتهد ومن أحاديث الأهل والجيران كانت إيمان مثالا للخلق القويم ورمزا للفتاة المصرية المجتهدة وللأم الرؤوم هادئة الطباع طموحة النفس عالية الهمة وكذلك الكثير من النساء المصريات وأكاد أجزم كلهن إلا قلة قليلة ولذلك تعاطف واستنكر الجميع ماحدث لها .
ولكني لم أكتب اليوم لننكأ الجراح فلقد مسكت قلمي اليوم لأتساءل :
هل يكفي الاستنكار ولطم الخدود ؟
هل يكفي الاشادة بالفقيدة وتجريس القاتل والمحرض ؟
بالطبع لأ
فلابد من البحث عن الدوافع الرئيسية والموروثات الحقيقية التي عملت على ذلك
فالسواد الأعظم من العامة والخاصة يستنكر الطلاق
والذي حلله ديننا الحنيف عند الضرورة
فلماذا استنكرت أسرة المحرض القاتل عليه تطليق الزوجة ؟
ولماذا استنكرت علية الشهيدة الزواج للمرة الثانية ؟
ولماذا نثقل عاتق الزوج وأهل الزوجة بتكاليف لاطائل لها ؟
ويستقر في وجداني أن احدى حقوق إيمان وكل إمرأة معنفة وكل رجل معنف وكل من وقع في حقه جريمة الخيانة أن نعمل على تصحيح الموروثات الضحلة وننظر لقضايانا بعين مجردة
ونقاش قضايا التفكك الأسري والعديد من القضايا .
وأخيرا رحم الله الشهيدة إيمان عادل وكل إيمان عادل
هذا وفي انتظار آرائكم
وللحديث بقية
الكاتبة سمية عودة
أمين عام النقابة الفرعية لاتحاد كتاب الدقهلية ودمياطومن كوادر مجالس إدارات المجلس القومي للمرأة بالدقهلية