نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

إعلام المعارضة وبث الروح الانهزامية

785

إعلام المعارضة وبث الروح الانهزامية
بقلم د/ محمد فكري
📷تستند المعارضة المصرية في تأثيرها وهيمنتها إلى نظام إعلامي معاصر ومتطور، وعلى درجة عالية من الكفاءة والمهارة والفعالية ، تصاغ مادته العلمية من منطلقات فكر جماعة الإخوان المسلمين بلغة غرائزية تحرك المشاعر وتؤججها ، كي تسهم في تعميق وجهة نظرهم القائمة على توظيف الدين، ومحاولة بث الذعر والخوف داخل الرأي العام، لاعتقادهم بأنه سيسهم في هدم الثقة بين الشعب وقادته، مما يدفع القادة لاتخاذ قرارات تحقق لهم منافع عدة بهدف الوصول للسلطة.
وهذا ما سعت إليه بالأمس القريب عندما تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي أنباء عن قيام أثيوبيا بملء السد، مما دفع الرأي العام إلى مطالبة الحكومة لاتخاذ قرارات سريعة لتوجيه ضربة جوية لسد النهضة، والتخلي عن أسلوب التفاوض بل ودفعت البعض إلى التشكيك في قدرة المفاوض المصري على إدارة الملف ، في حين كانت الأحداث تتسارع على الجبهة الغربية وتحديدًا سرت والجفرة، بل والتشكيك في قدرة الجيش المصري وقيادته، وأنه لم يحقق انتصارًا واحدًا، ولا يستطيع مواجهة الأتراك ومرتزقة الوفاق خاصة بعد ارتفاع معنويات الشعب وتكاتفه مع قيادته وجيشه، في ظل الدعوات المتتالية من رجال الدين والمفكرين لدعم الدولة المصرية، في حين لم يسلم رجال الدين والمفكرون من التجريج والنقد وتعرض البعض لمحاولات اغتيال، لمجرد اختلافهم فكريَا وعقائديَا وايديولوجيًا معهم.
ومن المؤسف أن تلك الروح الانهزامية لاقت رواجًا إعلاميًا لدى الرأي العام، فتسابقت المواقع والصحف والقنوات في نشر الأخبار والأحداث التى جعلت البعض يفقد الثقة في قيادة الدولة وجيشها، ورجال الدين، والأزهر الشريف أى فقدان الثقة في كل ما هو مصري، والشعور بالانهزامية النفسية واليأس والاحباط في ظل النظام الحاكم. مرددين بأن هذا النظام هو من سلب الشعب حقه في حياة كريمة تنعم بالديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية القائمة على فكر إسلامي مبشرين الشعب والعالم بأنهم مازالوا يتصدرون المشهد السياسي، وأنهم الحل كجماعة وليس الإسلام ، رافضين كل شيء سوى سلطتهم وأسبقيتهم فيما عدا ذلك فهي حاكمية جاهلية.
وأخيرًا: فإن المؤسسة التعليمية هى الجهة المختصة بتكوين وعى المواطن المسؤول الناقد للمحتوى الرقمي الذى تبثه قنواتهم ووسائل تواصلهم الاجتماعي ذلك المواطن الذى لا يفصل بين الاعتقاد والأخلاق، بين الإيمان والسلوك، المُخلص لوطنه الساعي لتنميته ورفعته دون التقيد بأحزاب وانتماءات، لذا فقد قدمت الدولة الدعم لتطوير تلك المنظومة التعليمية لكونها المحرك الرئيسي في تكوين ذلك المواطن الصالح القادر على نشر روح الأمل وتكوين جبهة داخلية للتصدي لهذا التيار الإخواني واتباعه.

قد يعجبك ايضا