
.همس القلم بقلم سحر حنفي ( أسامة هيكل وزيرآ للإعلام التطهير قبل التطوير معالي الوزير )
أسامة هيكل وزيرآ للإعلام
التطهير قبل التطوير معالي الوزير
__________________________
همس القلم بقلم سحر حنفي
يعد الإعلام ركيزة أساسية في بناء الإنسان وذلك من خلال مايقدمه فالإعلام يعد أحد
روافد الثقافة التي تعمل على تهذيب الأخلاق وصفاء النفوس وترتيب الذهن وإتقان
العمل واحترام الآخر وذلك من خلال الدفاع عن القضايا الإنسانية وتقديم الحقائق
ومساندة خطوات الدولة ومواجهة الشائعات التي تسبب حالة من البلبلة لذهن المواطن
وهو مايزيد من المسئولية الإعلامية حاليا خاصة ومصر تتعرض لتحديات كبيرة منذ
نكبة يناير التي أخرجت أسوأ مافينا على كافة المستويات ولم يكن الإعلام بعيدا عن
هذا التأثير السلبي إذ خرج علينا الإعلام خلال السنوات التي اعقبت وكسة يناير بأسوأ
النماذج الاعلامية ولم يعد هناك أي ضوابط للأداء الإعلامى وأصبح هناك تشويش في
الرسالة الاعلامية فمنذ نكبة يناير و ما تركته من أثار على انهيار لغة الحوار والانفلات
اللفظي في الشارع المصرى لم تكن وسائل الإتصال والاعلام بعيدة عن هذا الاسفاف إذ
وصلت لمستويات هابطة لفظا وكلاما وتجاوزا ولم تعد الشاشات تفرق بين مايقال وما
لايقال واصبحت تهبط على المشاهد بسيول من الألفاظ والأداء الإعلامى الغير منضبط
ونالت الظاهرة من صاحبة الجلالة الصحافة التي بدأ البعض من المحسوبين عليها غلط
في استخدام لغة لاتليق بها ولاتنتمي للأداء الإعلامى بصلة وذلك في ظل فترة حرجة
تحتاج لإعلام وطني حر يساند الدولة في مواجهة خطاب الكراهية المعادي الذي تتبناه
قنوات اعلامية مأجورة معادية لمصر تعمل على خلط الحقائق والتشكيك في كل
الخطوات الإصلاحية التي تقوم بها الدولة من أجل بث عدم ثقة المواطن في أداء
قيادته وهو مايزيد من المسئولية الاعلامية لمواجهة هذا التحريض إذ يعد الإعلام في
هذه المرحلة احد اذرع الحفاظ على الأمن القومي. فهل نأمل بعد عودة حقيبة الإعلام
في التشكيل الوزاري الجديد ان يتوقف هذا العبث الإعلامى ويحاسب كل مخطئ وتتم
تنقية الشاشة من المحسوبين على الإعلام خطأ وهل يتم تطهير ماسبيرو من جحافل
الشر من الخلايا النائمة والطابور الخامس الذين يسيرون عكس اتجاه الصالح العام
للوطن هل تنتهي البذاءات من علي الشاشة المصرية؟ هل يتم تصحيح المفاهيم التي
خلطت بين حرية الأداء والمسئولية الاجتماعية للاعلام؟ هل نشهد أداء اعلامي متوازن
يرقي بالفكر والعقل؟ هل ينتهي هذا القبح الإعلامى والتجاوزات التي وصلت إلى حد
الجريمة في لغة الحوار؟ نأمل ذلك ونأمل في وضع صياغة ملامح سياسة اعلامية
وطنية تستند الي حرية الإعلام المتوازن مع المسئولية الأجتماعية للاعلام الذي يحافظ
على الأمن القومي والمجتمعي والذي لن يتحقق الا بالتطهير قبل التطوير…!
.