نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

قواعد طرق التدريس

282

كتب/ رجب المسيرى
قواعد طرق التدريس
أولاً : العناية بالمتعلم .
إن من هدي النبي  في التعليم الاهتمام بالسائل والمتعلم ، فكان  يحدّث أصحابه ذات يوم فجاءه رجل فسأل عن الساعة فمضى في حديثه ، فقال قوم : سمع ما قال فكره ما قال ، وقال قوم : لم يسمع ، ثم سأل أخرى : متى الساعة ؟ فمضى في حديثه فلما انتهى من حديثه قال : أين أراه السائل عن الساعة ؟ فقال أنا ، فقال  : ( إذا ضُيعت الأمانة فانتظر الساعة ) ، قال وما إضاعتها ، قال : ( إذا وسّد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة ) ( ) .فهو  رغم أنه لم يقطع حديثه لم ينس هذا السائل ولم يُهمله وهذا من اهتمامه  بالمتعلم فمن هديه  نتعلم أنه يجب علينا أن نهتم بالمتعلم ، وعلى المعلم أن يجتهد في تعليم طلابه ، قال الإمام النووي ( ) : ( أن يكون باذلاً وسعه في تفهيمهم ، وتقريب الفائدة إلى أذهانهم ، حريصاً على هدايتهم ويفهم كل واحد بحسب فهمه وحفظه فلا يعطيه مالا يحتمله ، ولا يقصر به عما يتحمله بلا مشقة ، ويخاطب كل واحد على قدر درجته ، وبحسب فهمه فيكتفي بالإشارة لمن يفهمها ويوضع العبارة لغيره ويكررها لمن لا يحفظها إلا بتكرار”( ) .
ثانياً : معرفة المعلم لقدرات الطلاب وإدراكهم .
إن معرفة معلم القرآن لقدرات إخوانه الطلاب من الكبار وغير المتعلمين تنعكس على تدريسه إياهم وعطائه لهم ، فالذي يعرف طلابه معرفة دقيقة هو القادر على أن يختار لهم الطريقة المناسبة ، فكان  ( المعلم ) يعرف قدرات ومواهب أصحابه ( الطلاب ) فكان يقول  : (أرحم أمتي بأمتي أبو بكر ، وأشدهم في أمر الله عمر ، وأصدقهم حياء عثمان ، وأقرأهم لكتاب الله أُبي ، وأفرضهم زيد بن ثابت ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل ، ولكل أمة أمين ، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة عامر بن الجراح ) ( ) .
أليس هذا مظهراً من مظاهر إدراكه  لمدارك وقدرات أصحابه ؟وكان يقول لأبي هريرة  حين سأله عن الشفاعة : ( لقد ظننت أن لا يسألني عن هذا الحديث أول منك لما أعلم من حرصك على الحديث ) ( )
ثالثاً : التدرج من البسيط إلى المركب .خاطب القرآن الكريم الأمة كلها بكافة مستويات الإدراك فتدرج في هدايتها وتربيتها من البسيط إلى المركب حتى يصل بهم إلى الإقرار بوحدانيته سبحانه وتعالى ، فما أجمل المعلم أن يتدرج مع الطلاب في تعليمه الأداء فيحرص في البداية على إجادة نطق الكلمات والحروف ومساعدتهم على التخلص من عيوب الكلام والتخلص من تأثير اللهجة التي درجوا عليها ، ثم بعد ذلك يدربهم على إتقان الأداء وتجاوز اللحن الخفي شيئاً فشيئاً .
رابعاً : دقة الحفظ وسلامة الأداء .إن دقة الحفظ في البداية تساعد الطالب على عدم تَفلت محفوظه بسهولة ، فينبغي للمعلم ألا يسمح للطالب الذي تكثر أخطاؤه بالانتقال من مقطع إلى آخر ، ولا سيما إذا كانت الأخطاء في الحركات ونطق الكلمات حتى يُتقنه ، وذلك لأنني من خلال تجربتي في تدريس الكبار أرى أن معظم الطلاب يهتمون بالكم لا بالكيف فيريدون أن يُتموا السورة وينتقلوا إلى أخرى ، كما لا ينس المعلم أن يكلف كل طالب وفق طاقاته وقدرته حتى لا يشعر بالعجز ، ومن ثَمّ الإحباط ، وقد يتكاسل عن الحضور للحلقة عندما يشعر أنه غير قادر على الحفظ ، فعلى المعلم أن يكسب وُدَّ طلابه ويُلزمهم بالدقة ، فقد كان الصحابة والتابعون والسلف الصالح يجتهدون في دقة الحفظ ، عن مجاهد قال عرضت القرآن ثلاث عرضات على ابن عباس أقفه عند كل آية أسأله فيم نزلت وكيف كانت ( )
خامساً : عظمة القرآن الذي نتعلمه .من المعلوم لدى الجميع ما في القرآن من عظمة وأهميته في حياة المسلمين ، فعلى المعلم توضيح هذا الأمر للطلاب ويوضح لهم أيضاً ما اشتمل عليه من هداية إلى العقائد الصحيحة والعبادات الحقة والأخلاق الكريمة والتشريعات العادلة وما اشتمل عليه من تعاليم بناء المجتمع ، فالقرآن الذي نُدرّسه هو كتاب الله الخالد إلى يوم القيامة .إن المسلمين لو جددوا إيمانهم بأهمية هذا الكتاب ، وكانوا جادين في الالتزام والطاعة لما فيه من أوامر وتوجيهات إلهية حكيمة ، فإنهم يجدون ما يحتاجون إليه من حياة روحية طاهرة وثروة حضارية ونِعَم لا تُعد ولا تُحصى
أهداف تدريس القرآن لكبار السن .
1 – توثيق الصلة بين المتعلم وكتاب الله تعالى ليضمن استمرار سلامة الفطرة .
2 – تثبيت الإيمان بالله بتوحيد الألوهية والربوبية وتوحيد الأسماء والصفات .
3 – تربية ملكة التأمل والنظر في آيات الله ومعجزاته في النفس والكون من حوله .
4 – الإيمان الصادق والتسليم المطلق بكل ما في القرآن  أفَلا يتَدَبّرونَ القرآنَ أم على قلوبٍ أقفالها  ( )
5 – تنمية قدرة الدارس على التلاوة الصحيحة تحقيقاً لقوله تعالى :  ورَتل القُرآن تَرتِيلاً  ( )
6 – تنمية ملكة التذكر وتنمية القدرة على الاستدعاء المنظم للمعلومات المحفوظة .
7 – تنمية القدرة على التعبير الصحيح وتقويم اللسان من اللحن في اللغة .
8 – تربية الدارسين على اتخاذ القرآن سلوكاً وطريقة لهم ( كان  خلقه القرآن )( )
الفصل الثاني : كبار السن وغير المتعلمين .
المبحث الأول : مبادئ تعليم القرآن لكبار السن وغير المتعلمين :
إن القرآن الكريم هو كتاب الله  أنزله على أمةٍ أُميّة لا تَقرأ ولا تَكتب فتعلموه وفهموه وأخذوه منهجاً في حياتهم فرفعهم الله  بين الأمم وجعلهم خير أمةٍ أخرجت للناس ، ولقد اشتمل القرآن الكريم على مبادئ عديدة للتعليم فاقتدى بها رسول الله  في تعليمه لهذه الأمة الأميّة ومنها ما يلي :
أولاً : وضوح الهدف :
على معلم القرآن قبل أن يشرع في تعليم القرآن الكريم لكبار السن أن يوضح الهدف من تعلم كتاب الله  .
وعلى رأس هذه الأهداف التقرب إلى الله بالعبادة وإفراده بالألوهية والربوبية وإخلاص العبادة له ، والغاية من خلق الإنسان هي تحقيق العبودية الكاملة لله تعالى وإسلام الوجه لله تعالى . قال تعالى :  قُلْ إِنَّ صَلاتي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِين  ( )
إن وضوح الهدف من دراسة القرآن الكريم يساهم مساهمة فعالة في دفع الدارس نحو إجادة تلاوة القرآن الكريم وحفظه ودراسته وفهم معانيه ، مما يؤثر على سلوكياته وأخلاقه .
إن تلاوة القرآن الكريم عبادة بل من أعظم العبادات وما خُلقنا في هذه الحياة إلا لتحقيق هذه العبودية قال تعالى : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ  ( )
ثانياً : تقوية الدافع للتعلم .
على المعلم أن يعمل جاهداً على تقوية الدوافع الذاتية على الحفظ وذلك بترغيب الطالب بما ورد في النصوص الصحيحة من القرآن والسنة في فضل القرآن وحملته والتالين له والعاملين بما فيه . قال ابن عباس  : “للعلماء درجات فوق المؤمنين بسبعمائة درجة ، ما بين كل درجتين خمسمائة عام ” ( ) .
قال تعالى :  إنما يَخشَى الله مِن عِبادِه العُلَماءُ  ( ).قال الشاطبي ( ) رحمه الله:
وإن كتاب الله أوثقُ شــافعٍ وأغنى غناء واهباً مُتّفُضـلا
وخير جليسٍ لا يُملُّ حـديث وتَردَادُهُ يزداد فيه تجمــلا
قال ابن القاصح ( ) : ( وهذا حث على التمسك بالقرآن والعمل بما فيه ليكون القرآن شافعاً له كافيه ، وهو أوثق شافع ، فالقرآن خير جليس وهو أحسن الحديث لقوله تعالى :  الله نزّل أحسن الحديث  ( ) )( )
ولا ينس المعلم أن يمزج هذا الترغيب بشيء من الترهيب وذكر آيات الوعيد كقوله تعالى :  ومَن أعَرَض عَن ذِكري فَإن له مَعيشة ضنكاً وَنحشُره يَومَ القيامة أعْمى قال ربِّ لِمَ حشَرتني أعْمَى وقَدْ كنتُ بصيراً قالَ كذلكَ أَتَتَكَ آياتُنا فنسِيتها وكَذلك اليومَ تُنسَى  ( ) ومعلوم أن أفضل الذكر تلاوة القرآن .
قال ابن الجوزي( ) : ” وإن أقواماً يصرفون الزمان إلى حفظ ما غيره أولى منه ، وإن كان كل العلوم حسناً ولكن الأولى تقديم الأهم والأفضل ، وأفضل ما تشاغل به حفظ القرآن ثم الفقه ، وما بعد هذا بمنزلة تابع ” ( )
من أنجح الوسائل التي يستخدمها المعلم مع طلابه أن يقوي لديهم الدافع للتعلم وأن يوضح لهم معنى قوله تعالى :
 قُل هلْ يَستوي الذينَ يعْلَمونَ والذينَ لا يَعْلَمون إنما يَتَذكّرُ أوُلوا الألبابِ  ( ) .
يقول الشهيد سيد قطب – رَحِمَهُ الله – : ” فالعلم الصحيح بالله تعالى يجعل القلب موصولاً بربه  فلا يكاد ينتهي من عبادة حتى يشتغل بأخرى ولا يمنعه ذلك من السعي على معاشه وكفالة أهله وكفايتهم ، فالعلم الصحيح لا ينفي الأخذ بالأسباب الظاهرة بل يصحبها بالتوكل على الله”( )
وبهذا يكون ممن رفعهم الله   يَرفِعِ الله الذينَ آمنوا مِنكُم والذينَ أُوتوا العِلْمَ درجَاتٍ  ( ) .
قال  : ( من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهَّل الله له طريقاً إلى الجنة )( ) وإلى جانب ذلك فلا ينس المعلمُ القصةَ وما فيها من المشوقات والمرغبات وأخذ العبر والعظات منها فتكون دافعاً قوياً يترك أثراً طيباً في نفس الطالب قال تعالى :  لَقدْ كَانَ في قَصَصهِم عِبرةٌ لأُوْلى الألْبابِ  ( )
ثالثاً : الرفق والرحمة بالمتعلم .
إن القرآن الكريم يقرر مبدأ هاماً من مبادئ التعليم ألا وهو الرحمة والرفق بالمتعلم .قال تعالى :  فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظّاً غليظ القلب لانفضوا من حولك  ( ) ولقد كان رسول الله  بالغ الرحمة يترفق بالجاهل حتى يعلمه . ومدرس القرآن الكريم يجب أن يكون له في رسول الله الأسوة الحسنة والقدوة الصالحة لينهض بأمانته في مجتمع التعليم فيحمل طلابه على الإحسان والصلاح والتقوى ويعلمهم ما ينفعهم والمعلم هو الذي يتعامل مع الطلاب بما يناسب كل واحد منهم ، ويبعث في نفوسهم الشعور بالمحبة كيلا ينفروا منه ليتعلموا بشوق ورغبة ، والمدرس يكون ليناً في غير ضعف . فما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نُزع من شيء إلا شانه
رابعاً : الانتباه .
إن القرآن الكريم قد نوّه بأهمية تركيز الانتباه في عمليات استيعاب المعلومات ، بل إنه أوجب الانتباه عند دراسة القرآن وقراءته والاستماع إليه على وجه الخصوص . قال تعالى :  وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم تُرحمون  ( ) أي إذا قرأ عليكم قارئ غيركم فاستمعوا له سماع تدبر وتفكر ( )
المبحث الثاني : ما يجب على معلم الكبار وغير المتعلمين .
1 – الابتسامة كنز لا يكلف درهماً :
إن الابتسامة مفتاح كل خير ومغلاق كل شر والنبي  يقول ( تبسُّمك في وجه أخيك صدقة )( ) فالابتسامة في وجه الدارس الذي يثني ركبه بين يديك ليتعلم منك كلام الله  لها مفعولها السحري وأثرها العجيب وخير شاهد على هذا قوله  : ( لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق )( )
فما أجمل أن يلقى المعلم طلابه بابتسامة وبشاشة حتى يقبلوا على تجارته ، فمعلم القرآن صاحب تجارة بل أعظم تجارة فهي تجارة لن تبور قال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصّلاة وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وعلانِيَة يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ  ( )
ويقول المثل الصيني : ” إن الذي لا يُحسن الابتسامة لا ينبغي له أن يفتح متجراً “( )
فالمعلم الذي يُقبل على طلابه وهو يبتسم يكون أكثر جاذبية للطلاب من غيره .
يقول الإمام النووي : “وينبغي أن يُظهرَ لهم البشاشة وطلاقة الوجه ، ويتفقد أحوالهم ويسأل عمن غاب منهم”( )
2 – ترفّع عمّا في أيدي الطلاب تكن محبوباً لديهم :
المعلم بصفة عامة ومعلم القرآن بصفة خاصة ينبغي له أن يرتفّع وأن يزهد عما في أيدي الآخرين وبالأخص طلابه ، حتى لا يكون لأحد منهم عليه منة وبذلك يستقبلون منه العلم ويكون قدوة لهم ، وليعلم معلم القرآن أن من علو النفس وسمو الخلق أن يترفّع عن سؤال الطلاب حاجة ولو كانت يسيرة كأن يترفع – ما أمكن – مثلاً عن سؤالهم إيصاله إلى مكان ما ، أو حملهم لأمتعته أو حتى مناولته كأساً من الماء أو دفتراً ، أو مصحفاً أو غير ذلك فقد قال  : ( عِزّ المؤمن استغناؤه عن الناس )( )
وقال علي بن أبي طالب  لابنه الحسن في وصيته : ” يا بني إن استطعت ألا يكون بينك وبين الله ذو نعمة فافعل ، ولا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حراً ، فإن اليسير من الله تعالى أكرم وأعظم من الكثير من غيره وإن كان كل منه كثيراً “( )
3 – اجعل الطالب يشعر بأهميته لديك :إن أصعب شيء على الطالب أن يشعر بأنه مهمّش وغير مُهتم به ، ولذا فالمعلم الذي لا يُشعِر إخوانه الطلاب بأهميتهم فإنه من الصعب الوصول إلى قلوبهم ، وبالتالي يصعب إيصال المعلومة لهم ، إن إشعار الطلاب بأهميتهم يكون عن طريق التأكيد على جودة قراءتهم وتلاوتهم ودرجة إتقانهم للحفظ ، أو أن يشيد المعلم بصفات حميدة يتصف بها طلابه ، أو سلوكاً معتدلاً يسلكونه في حياتهم .
ولكن …. على المعلم أن يكون حريصاً في المدح فلا ينفخ البالونة كثيراً حتى لا تنفجر .
إن هناك فرقاً واضحاً بين التشجيع والثناء والمدح المتزن وبين النفاق ، فالأول فيه قدر كبير من الصدق والإخلاص ، والثاني فيه قدر كبير من الكذب والخداع ، فما أجمل أن يتصف معلم القرآن بصفة المدح المتزن لطلابه الذي ينبو عن صدق وإخلاص ، وليحذر المعلم من الإفراط في المدح .
فإذا أفرط في مدحه فرح الطالب وفتر عن المواصلة ورضِيَ عن نفسه ، ومن أُعجب بنفسه قَلَّ تشميره للخير .
4 – معلم الكبار يقبل عذر من يأتيه معتذراً :
إن قبول المعلم لاعتذار الطالب عن عدم الحفظ أو الغياب خلق كريم يدل على فضله وعلو شأنه ولا يليق به أن يرد هذا الاعتذار لا سيما إذا كان الطالب من الطلاب المجتهدين .
اقبل معاذير من يأتيك معتذراً
فقد أطاعك من يرضيك ظاهره
إنْ برَّ فيما قال أو فجرا
وقد أجلك من يعصيك مستترا
ولا يكون قبول اعتذار الطالب في جميع الأحوال ؛ حتى لا يعتاد الغياب وتضعف عزيمته ويقل حفظه

قد يعجبك ايضا