بوابة الأخبار : أيها السادة إنسانيتكم في خطر بقلم _ خالد محمد الحميلي
483
Share
أيها السادة إنسانيتكم في خطر
كتب خالد محمد الحميلي
تمر الانسانية في هذة الايام بمنعطف خطيرا جدا فالاخبار تطالعنا يوميا باحداث مؤسفة تجعل العقل يصيبة حاله من الذهول فقد أصبحت الدنيا كغابة يسكنها وحوش مفترسة لا تعرف الرحمة قلوبهم كالحجارة او اشد قسوة واصبح كل شئ جميل يصيبة التشوية بفعل فاعل حتي الجريمة لم تبقي علي حالها فكانت الجريمة في الماضي تنحصر في السرقة والقتل بين الغرباء وكان من النادر أن يسرق الاخ أخاه أو يدبر لقتله أما اليوم فمن يسرقونك هم أخوتك ومن يدبرون لهلاكك وإبطال أمرك هم اقربائك وليس بالغريب انه اذا اصابك خيرا قلوبهم يملئها الحزن والاسي واذا اصابك شرا تري في عيونهم الفرحة والسعادة فقد أصبح في هذة الايام الاقرباء اعداء والابناء غرباء والاصدقاء لا يعرفون شئ عن الوفاء والزوجات قست قلوبهن وأصبحن ليسوا سترا ولا غطاء اما الاباء هربوا من المسئولية فاخرجوا الي المجتمع جيلا لا يعرف شيئا عن الانسانية
فاصبحت الوحشية من سمات المجتمع الاساسية وتجرد الانسان من كل معاني الرحمة والشفقة فتجد في أحدي المحافظات المصرية أب يقتل أطفاله الصغار ويلقي بهما في مياه الانهار فسيكون النهر شاهدا علية عند الواحد القهار وفي محافظة اخري يسرع الاهالي الخطي مهرولين لانقاذ طفلين أحدهم يبلغ 5سنوات والاخر 6أشهر القت بهما أمهم في نهر النيل فأنقذ الاهالي طفلا والاخر مات صريعا وفي احدي القري الريفية شابا يضرب عنق أباه بالسيف وهو يقف في المسجد بين صفوف المصلين فأوقعة شهيدا في الحال ومن هنا يأتي السؤال هل سيعود الانسان الي انسانيتة أم انه قد فات الآوان ؟