نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

نبض الحجارة

1٬535

للشاعر/متولي حسين

 

دمـعٌ يَـفُـورُ وحُـرقـةٌ وأنيـنُ

ومشـاعِـرٌ تُــخـفِـى هُـنـا وتُـبـينُ

 

وأنـا جَـنـينٌ هـا هُـنـا في بَـطنِها

حَـبْـلٌ يُـغـذِّي شَـوقَـنـا ووَتـيـنُ

 

مـا عـادَ يـملأُ مُـهجتي مـن فـيضِها

إلَّا غَـــرامٌ شَـــدَّنــي وحَـنـيـنُ

 

قـلـبٌ تَـحـجّرَ فــي اللَّيالي نَـبْـضُهُ

ولَـهُ بـصَـحْـراءِ الـقـلـوبِ عَـريـنُ

 

ولـهُ حُـصـونٌ فـي الـمدَى مـا دكَّـها

إلّا الـهَـوَى والـغَـدْر ُ وَالـتَّخْـوينُ

 

يـرجُـو مُـعـينًا مــا لَــهُ مــن نَـاصرٍ

إلَّا إلَــهَ الـعـالـمـين َ مُـعـيـنُ

 

يَـرْمـي الـحِـجـارةَ مــا لَـهُ إلَّا يَــدٌ

مـكْـبُـولةٌ والـدِّرعُ ثَـمَّ رَهـيـنُ

 

قَـلْـبٌ على مَــرِّ الـزَّمـانِ مُـحـطَّمٌ

ومُهَـدَّدٌ ومُحـاصَـرٌ وسَجـيـنُ

 

جَـبَـل ٌ مـن َ الأحـزانِ صـَلـْدٌ شــامـخٌ

لا يَـنْـحَـنـي أبَـدًا ولَـيـسَ يَـلـيـنُ

 

في الشَّامِ في بغدادَ في القدسِ الشَّريـ

ـفِ هُــنـاكَ جُـرجٌ غـائـرٌ وسَـخـينُ

 

بـيـنَ الـحُدودِ يَـبـيتُ قـلـبي نـازفًـا

والــقُـدسُ تـبـكـي حـالَـهـا وجِـنـينُ

 

الأرضُ تُــرْوَى بـالـدِّمـاءِ ضــراعـةًَ

فـتـصـيرُ خـضـرا والـفـضاءُ حـزيـنُ

 

والـقـومُ بــيـنَ مُـحـدِّثٍ أو صـامـتٍ

والـبـعـضُ يَـشْـجُـبُ تـارةً ويُـديـنُ

 

مــاذا سَـنـجْني مـن إدانـةِ حـادثٍ؟

مــاذا سـيَـجنْي الشَّـجْب ُ والـتَّأبينُ؟

 

صـوتُ الأعــادي لـيـسَ صـاروخًا ولـ

ــكِـنْ فــي الـحـقيقةِ حَدْمَةٌ وطَـنـينُ

 

يـا لـيـلُ مـهـما طُـلْتَ فَجْري قـادمٌ

بـالـنَّـصرِ يُـوقـدُ شـمـسَـنا ويـزيـنُ

 

نَـبْـضُ الـحجارةِ سَـوْفَ يُـوقِظُ أُمَّـتي

حـتّـى تُـعـيـدَ صـلاحَـهـا حِـطِّـيـنُ

 

قد يعجبك ايضا