نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

338

# كلمتين وقلب

بقلم : سماح المحمدى

          غرام   الاُفاعى !!!

–  سمعت اُغنية “من كتر الناس اللى بميت وش .. وحشونا الناس اللى بوشين”!!! .. غنّاها مجموعة من المغنيين تصف أننا فى زمن أصبح فيه التلون اٍحتراف  .. ثم سمعت اُحد الاُصدقاء بيشكو من أنه أصبح يقابل كل يوم بشرا بأوجه عديدة.. والإنسان الواحد له اُكثر من وجه !!!…..فأصيب صديقى بالخيبة مما رأى…..وتساءل كيف يعامل الناس ؟! …وهل الإنسان الصادق مع نفسه ومع الغير يعرف كيف يتعامل مع هؤلاء الناس من أصحاب الوجوه المتعددة والمتلونة ؟! .. فلهم فى كل موقف وجه وبكل مكان وجه .. وأمام الغير بوجه اًخر !!.

–  والسؤال هل ذلك تلون حتمى ؟ .. أم أنه رغبه منهم فى التكيف مع الجميع من اُجل تحقيق مصالح عالمهم المادى ؟؟…..المشكله حتي ذلك يؤذى الغير.. ولا يعلمون أنهم بذلك يقضون على اُغلى الصفات البشرية .. وهى الصدق والأمانة والضميرالصاحى …….فالكلمة شرف وأمانه وأقامت دولا وهدمت دولا اُخرى !!…..إذن الصدق مفتاح الحياة وأساس التشييد والبناء .. فيجب أن تكون صادقا مع نفسك وأمام كل من حولك واُن تكون كلمتك عهدا وشرفا تحاسب به نفسك اٌولا.. قبل أن تطلب ممن حولك أن يلتزم بها…..اُقول اُن لكل إنسان وجهان فقط !!…..وجه عابس حزين…..ووجه اًخر ضاحك مبتهج .. وليس أوجها عديدة تتغير مع لون الملابس وعدسات العيون !!!…..والى كافة مستلزمات الحياة .. فشرفك اُساسه كلمتك مع الغير ….تلونك واحترافك للكذب ..آفة تصيب المجتمع بأكمله!!!

–  قرأت قصة عن أحد البلدات الهندية في أثناء اٍحتلال المملكة البريطانية لها .. أن حاكم البلدة قد لاحظ عملية زحف لثعابين الكوبرا فى شوارع البلدة وهى اُخطر اُنواع الثعابين !! .. فاُمر بحتمية القضاء عليها !!  والبحث عن صيادين مهرة للقضاء عليها .. وجاء حراسه بالصيادين واخبرهم الحاكم أن من يأتى بأكبر كمية من تلك الثعابين مقتلوة فله مكافاُة كبيرة ….وبالفعل جاءوه يوميا بكميات كثيره من هذه الثعابين…..ومرّ الاسبوع الاُول والثانى والثالث والبلدة خالية من الثعابين ….فسعد حاكم البلدة .. وظن أن المشكلة قد تم حلها .. لكنه وجد فى الاُسبوع الرابع مفاجاُة غير متوقعة وهى ظهور الثعابين مرة اُخرى !!..فخرج ليعرف اُسباب عودة زحف تلك الثعابين مرة اُخرى الى البلدة !! … فاكتشف اُن الصيادين قد أقاموا مزارعا للثعابين .. ليقوموا ببيعها للحاكم مقتلوة .. ويخبروه أنهم قد اٍصطادوها رغبة منهم فى الحصول على المكافاُت المادية !!! وعندما علم الحاكم كل هذه الحقائق المرة.. رفض أخذ الثعابين منهم !! فما كان اُن قاموا بإطلاقها فى كل شوارع البلدة….فهرب سكانها لاُنها اُصبحت بلدة الثعابين !

–   جوهر هذه القصة أن اٍحتراف الكذب كفيل للقضاء على اُى مكان ..أما الشرف…..والصدق ….والضمير الصاحى…..كلها صفات ومعانى لحياة قوية …..تجعل الترابط بين البشر اُقوى والتراحم موجود…….وعن الرسول (ص) أنه قال والله لا يؤمن من لا يحب لأخيه ما يحبه لنفسه .. صدق رسول الله…….إذن حب الغير اٍيمان.. والوقوف بجانبهم رحمة..ونشر المحبة ترابط…..اٍقضى على الآفات التى ظهرت بيننا بسبب مادية الحياة …ابتسم لن يأخذ أحد رزقك فهو مكتوب لك …..فلا داعى للكذب والتلون من اُجل المصالح والاُنانية !! ….لا تجعلوا حياتكم تجارة بينكم ..اٍجعلوها تجارة مع الله …الكلمه خير والإبتسامة صدقة…..اِرجع لاُصلك اُنك اٍنسان ميزه الله عن سائر الكائنات بالعقل…..واُيضا بالقلب……اٍجعل قلبك منارة لك لتهديك…حتى لا تضل طريقك !! .

قد يعجبك ايضا