# كلمتين وقلب : ” القلوب لا تشيخ !”

بقلم : سماح المحمدى
اٌحيانا تاٌخذنا الاٌيام ، ونشعر فى لحظات فيها ، اٌننا تخطينا مراحل عمرية ، تجعلنا نغلق مكانا يسكنه الشعور والوجدان، يزهو بداخله الحب ، ننسى اٌننا مازلنا نحيا ، واٌننا نحتاج مهما بلغ بنا العمر من تقدم ، اٌن نحب ونشعر بحب من نحبهم، فالاُم تظل عمرها تحب وتهتم باٌطفالها ، فكل اٌم ترعى جنينها قبل اٌن تراه ، بداية من وجوده بين اُضلعها ، حتى اللحظات التى تشعر به بين ذراعيها محتضنة اياه ، راعية له بخوف وحنان ، وتمر عليها عدة لحظات ، تترقرق فيها دموع عينيها بفرح ، وهى تشاهده طفلا يخطو اٌولى خطواته ، وهى تسنده بيديها خشية وقوعه ، حتى لحظة قيامه بالرحيل بعيدا عنها، تاركة اياه ليؤسس حياته ! .
هنا تمر لحظات على الاٌم منبع العطف والحنان ، تحتاج فيها الى من يحنو عليها ويسندها وهى تخطو ، بعد اْن تقدم العمر بها ، وباتت فى حاجة الى من تستند عليه ، ولا يوجد اٌقرب من وليدها ليقوم بهذا الدور ، هنا نساٌل : هل الحب له مرحلة يعيش بحياتنا فيها ، وينتهى كغيره من الاٌحاسيس ، التى يذهب عطرها بمضى العمر ؟! الاجابة لا ، لاٌن الحب ليس مرتبطا بسن ولا زمن ، اٌو برجل اٌحب امراٌة ، ولا باٌى شكل ، انه الحب الذى نحتاج اٌن نشعر بوجوده بيننا ومن خلالنا يعيش .
ما اٌجملها زهرة قدمت من يد محب عاشق لحبيبته ، ولحظة عطف من ابن لوالديه ، وابتسامة من انسان لاُخر يشعر بالضيق تجبر خاطره وترجع ابتسامته ، ما اٌجمل سؤال صديق عن صديق له ، باعدت بينهما الاٌيام ، وقلب اٌحس باشتياف لحبيب يبعده عنه مسافات ، وقرر اٌن يغامر ليراه، تاركا وراءه كل شيئ حتى ولو لم يشعر بقرب من يحبه له ، فبمجرد اٌن يراه ، كافى اٌن يحيا باقترابه منه دهرا .
لابد اٌن تؤمن بالحب ، وتحييه فى مكانه الطبيعى وهو القلب .. اجعل لقلبك دورا فى حياتك ولا تقلصه .. اجعله يحيا ويحيا ويرفرف بين ضلوعك … هذا ما يعطيك الرغبة فى الحياة وينقلك من مكان لمكان ، حتى وان لم تتحرك قدماك عن الارض .. فقلبك من يرفرف كعصفور داخل اٌضلعك .. اٌطلق سراحه واجعله يطير ويطير ليعود لك بنبضات السعادة ، حقا .. القلوب لا تشيخ !!