نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

448

# كلمتين وقلب

.    بقلم المهندسة :

     سماح المحمدى 

.     رحال بلا نسيان !!
– رجعت بعد فتره كبيرة من رحلة كانت أحداثها صعبة وطرقها مهشمة لكنها كُتبت عليا واُنا كنت أسير بها لأنهى الاختبار لكنى فؤجت أنها تبدأ برحلة وتنتهى باختبار اًخر وإذْ بى اُرجع بشنطة سفرى لاُستعد مرة اُخرى لكى اٌركب قطارا كُتب على محطاته بلاد النسيان !!!! ….اُريد هذه المرة أن اُنسى واُعيش كطفلة غير محملة بالهموم ….اُعيش فيها لنفسى كطرفة عين اُسرق فيها لحظة سعادة قُتلت قبل أن تولد لكنها جاءت هاربة تلك المرة !.

– اٍننى اُبحث عن نفسى فى هذه الرحلة ولا أريد أن أكون كما مضى مُضحية بكثرة بل اُحب اُن اُحظى مضطرة بجزء من الاُنانية لكى اُضمد جراحى وتستعد تلك الفارسة المجروحة لحرب أخرى مع ذاتها ونفسها التى تعيش وسط حوار بين قلبها وعقلها !! متسائلة هل الحنان والعطف مفروض عليه اُن يحظى به كل من حولى ؟ اٌم أننى اُيضا لى حظ ونصيب منه وأن أجد قلوبا تحنو وتطبطب عليا ؟ لكن فى واقع الحال لا اُجد هذا ولا ذاك !! .

– اُريد اُنا من يحنو على هذا القلب المحروم اُريد اُن اُحب تلك الانسانة الضعيفة التى غابت عنها اٍبتسامتها لعقود ووجدت نفسها كترس فى ماكينة كل كسول من حولها يعيش على دورانها !! .

– اُنصحك اُيتها العبيطة اُن ترجعى لنفسك قليلا وليقسو قلبك فترة من الزمن حتى تعيدى ترتيب اُوراقك وتوفيق اُوضاعك وتقدمى نفسك بصورة طيبة ترضى بها نفسك اُولا .. هيا طفلتى العزيزة اٍستعدى للرحلة فى بلاد النسيان .. اٍنسى اٍسمك وعنوانك القديم واختارى لنفسك اٍسما اًخر تحبيه وواحة ترتاحى لها وتنفسى مرة اُخرى هواءا نقيا تُنعشى به قلبك المجروح ولا تلفتى خلفك اُبدا فقد اٍنطلقت صفارة الرحيل فقد كنت وحيدة قبلها.. واُنتى الان وحيدة اختياريا بارادتك لاُنك بصحبة نفسك التى غابت عنك زمن طويل ثم عادة ورجعت لك الاُن صدفة لان الله شاء أن يردّ الروح لجسدك  بعد اُن توقف القلب الحزين عدة مرات وإذْ به ينبض بخفقات ضعيفة فى البداية لكن بمشيئة الله تعالى ستنجو مما فات وسيعوضك ويجبر بخاطرك وتتخلى عن اُثقالك .. هيا اُيتها المكلومة لقد حان وقت الرحيل .. لاتنظرى من نافذة القطار ولا تبحثى عن أحد فاُنت الاُن تحملى اٍسما جديدا ومعه ذاكرة فارغة بعد مسح ونسيان كل اُحداث زمن فات !! اٍبتسمى ياطفلتى الغالية فقد حان الاًن وقت الراحة والهدوء مع ذاتك وتلال رحلتك الشاقة بيضاء واسعة واُشعة الشمس تصاحبك فى نهار طريقك وانتظرى بعدها ضوء القمر ينير طريقك فى اُجواء صافية ،،

– وإلى لقاء مع رحلة اُخرى فى بلاد النسيان .. اٍنتظرونا ،،

قد يعجبك ايضا