نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ

312

وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ
كتبت/ريم ناصر
مما لاشك فيه ويعلمه القاصي والداني وكل صاحب بصر وبصيرة أن الوطن يتعرض لهجمة شرسة من( الشائعات) المغرضة من نفوس مريضة أصحاب مصالح وغرض (والغرض مرض)
وهي أحد الحروب الباردة واخطرها داخلياً وخارجياً, فالوطن يتربص به الاعداء من كل حدب وصوب وعلى كل شكل ولون كلاً له مطامعه واغراضه وبواعثه في سقوط ارض الكنانة (مصر)
لعنة الله على المال وسطوته وجبروته عندما تكون في امس الحاجه اليه , يجعل كل من هب ودب يتدخل في شئوننا الداخلية والخارجية ويملي علينا مالا نطيقه ولا نحبه ولا نهواه من دولاً تدعي أخوتها وصداقتها لنا ( وهم ألد الخصام)
شائعات واهيه ليس لها اساس من الصحة غير العبث بالشأن الداخلي وتهييج وترويع الرأي العام وخاصة الطبقة ذات الدخل المحدود والتي تطحنها مفرمة غلاء الاسعار وتفترس وتنهش دخلها الاساسي والاضافي , فتلعب على وتر ازماتنا الاقتصادية التي ابتلينا بها (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ)
ونحن هنا لا نعتب ولا نلوم ولا نعول على اعداء الخارج لأنهم خونه و استمرءوا ذلك , بل المقصود ابناء الوطن من الداخل ( والذين هم عن اللغو معرضون) احدى الصفات السلوكية والايمانية التي تحدد المنهاج الذي يتخذه المؤمن درباً في حياته حتى ينفذ شرع الله ودستوره في الارض , ويقوم بالرسالة التي خلق من اجلها على اكمل وجه وهي الاخلاص لله عز وجل والصدق في عبادته وعمارة الارض التي حبانا الله بها ونسكنها ونعيش على انعمها وخيراتها تمسكاً بحبل الله المتين وسيراً على صراطه المستقيم المستوحى من خير الكتب (القرآن الكريم) والابتعاد عن كل ما يغضب الله , وخاصة بالإعراض عن اللغو في القول والعمل لانهم يؤديان إلى الانحراف عن الخط البياني الذي رسمه الله للمسلمين المؤمنين المخلصين.
رسالة واضحة من الله عز وجل في مجمل آياته بكيفية التعامل مع الشائعات واللغو بالقول والذي يعد اغتياباً لإعراض الناس والخوض فيها بدون مراعاة لحرماتها بأحاديث خادشه للحياء وبألفاظ يعف عن ذكرها اللسان , أو يكون ترديداً لشائعات كاذبة وباطله وهدامة لإركان الوطن ومجمل اعماله بدون تحري الدقة .
(واذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا اعمالنا , ولكم اعمالكم ) وديننا الحنيف يحثنا أن نعرض أعراضاً جازماً حاسماً عن الاستماع أو ترديد ما يقال من هذه الشائعات وعدم المشاركة فيها , لان هذه الافعال من وساوس شياطين الانس ومجالسهم .
اللهم احفظ مصرنا العزيزة من كل مكروه وسوء.

قد يعجبك ايضا