نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

لمقالة الأولى في التوحيد لابن ليله بقلم/ محمد مامون ليله

380

المقالة الأولى في التوحيد لابن ليله
بقلم/ محمد مامون ليله

أهل الله تعالى يرون في كل شيء أثرا من آثار الله تعالى، فهم مع الله وبالله ولله، وكل

أثر من آثاره صورة لاسم له، ودليل وإشارة إليه، فهم يرون الخلائق صورا وظلا، وليس

هي هو، ولا هو هي، حاشاه!

– العارف يرى الله في كل ما يحدث له، فيرى رحمته عندما يرحمه، وستره حين يستره

في معصيته، ومغفرته حين يمحوها له، وجبروته حين يبتليه أو يجبره، ونعمه عندما

ينعم عليه، فيعرف أنه الرحمن، الغفار، الجبار، المنعم، المتكبر، المصور… وتصير المعصية

مقربة له منه كما تقربه الطاعة، ويكون مع الله في كل أفعاله، ويرى الله تعالى في كل

شيء، ويصير الكون كله كتابا عن الله يقرأه.

– ما يحدث لك في كل أحوالك من صحة وعافية، ومرض وابتلاء، وسلامة وأذى، وما

تراه في الكون من حولك جمادا وحيوانا وغيرهما… وما يصحبه من تعلق بالله وشكر

وعبادة، وأن لا ترى لك غيره، ولا شيء مثله أو يعدله، وأن تجد في كل ما يحدث في

الكون أثرا من آثار قدرته وحكمته… هو التوحيد!

فحياة كل منا دون مؤثر هي تطبيق للتوحيد، وتربية وتعليم له من لدن حكيم خبير،

فهو سبحانه يدلك به عليه، والدليل أنك لو رأيت حياة وتجارب من لم يتأثر بفكر

خارجي؛ لظهر لك تشابه نتائجها في التعلق والارتباط بالله، والتي هي الفطرة السمحة

السهلة التي يفهمها العامي والعالم، ولهذا كان دعاء القوم: اللهم أمتنا على دين العجائز!

قد يعجبك ايضا