كلمتين وقلب : “وماجزاء الاحسان. الا الاحسان”
كتبت : سماح المحمدى
_ نمر يوميا بمواقف كثيره تجعلنا في حيرة هل نحن علي صواب اٌم من حولنا هم أصحاب الصواب؟! نصل لفتره وتتساوي فيه الاشياء كلها بين كل شىء ونقيضه فيصبح الخير والشر علي مسافة متساوية وايضا العدل والظلم، الحزن والفرح ، الايثار ونكران الجميل ما هذا العالم ؟ هل تبلدت مشاعرنا وقيمنا وأصبحت مستنسخة ؟ اٌين الاصالة والجمال؟ القاهرة في فتره الاربعينات والخميسنات حتي اٌوئل الثمانيات كانت كل الاسر المصرية مرتبطه لم يكن هناك فرق أو فراق بينهم، حتي لو باعدت بينهم المسافات كانوا علي تواصل كان الخير لونه ابيض والشر بعيد بلونه الغامق كانت الدنيا تزهو بين ألوان الطيف، كان الصديق يبحث عن صديقه بل يؤثره علي نفسه والابن تحت أعتاب والديه وصاحب العمل يرفرف بحب وعطاء، لكل فرد بمؤسسته وهكذا كبرت مؤسسات بافرادها واندثرت اٌخري ببشاعة التصرفات .
_ اليوم حدث لي صدمة اٌفقدتني الكثير من الإحساس واشعرتني بكل الحزن عندما تكون قائدا وتحب أفراد فريقك وتكتشف أن هناك من يريد أن يغزو هذه العلاقة بل ويدمرها تحزن ولكن اكبر صفعة أن تجد أفراد فريقك من ضحيت بالكثير من اٌجلهم فبدلا من أن يدافعون عنك تجدهم يقفون يتفرجون !! هذا يشعرك من داخلك بالهزيمة … نعم توقعت الكثير ووجدت العدم وايضا يأتي من كان بالنسبة لك كل شىء من فضلته علي الكل يعاملك كالغريب !! تجد أن الأرض اهتزت بك هل هذا يستحق أن تبقي …. لاهذا يجعلك أن تعيد حساباتك مرة اخري وتسمع قول الله تعالي “وما جزاء الاحسان الا الاحسان”…
_ لا تتوقع الخير أن يكون مقابله خير !! توقع دائما الطعنات كل مدارس علم الادارة تنوعت في نهج القائد تجاه فريقه لكنها لم تتطرق عندما يجد القائد أن فريقه يضحي به .. لهذا قررت اٌمنح من يستحق فقط لان القلب والعقل له طاقة والصحة ليس لها بديلا ، من اٌحزنك تأكد أن الله يراه ويؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار وسيرجع حقك كاملا لهذا لا تفقد اٌجمل شىء فيك وهى الطيبة والوضوح مهما كان الخبث منتشرا وناجحا .. حتما سينكشف ويسقط سقوطا مدويا وسيبقيز معك من يستحق البقاء .. عندما علا الغراب علي ظهر الصقر وظل ينقر به بمنقاره محدثا اصابة جعل هذا الصقر لا يقاوم وعلي بالطيران لمرحلة انعدم فيها الأكسجين !! هنا شعر الغراب بالاختناق وسقط من اٌعلي الصقر سقوطا مدويا…..تأكد اُنه لا يوجد بالأرض من يستطيع أن يأخذ رزقك ؟ لانه بلوح محفور عند رب العالمين .. لكن الدرس هنا يأتي بعد الشعور بالالم وتهشيم الخاطر هذا يجعلك تعيد تفكيرك.
_ لا تكن طيبا فيأكلك الغير ولا هشا لتحطمك الرياح علي أعتاب الغدر .. كن غصنا مرنا إذا أتته الرياح مال حتي تمر ويرجع مكانه وكان حطبا لنار النجاح .. ولكى تفعل هذا امنح نفسك اٌجازة من الجميع ولو ليوم واحد .. هيا ضع الكل خلفك وأحمل شبكة الصيد فالأسماك تناديك .. ولكن تعلم اٌولا كيف تراقب قبل الصيد؟ ثم تقدم وتمتع بصفاء العقل وراحة البال فمهما كانت اٌمواج البحر عالية ستهدأ لحظة وتركبها بشراعك
_ من فترة طويلة جدا نصحني اٌبي رحمة الله عليه أن اٌسرع من خطوتي إذا كان خلفي عدوي واٌن اٌبطىء إن كان اُمامي !! الأهم الا اكون معه علي مسافه واحدة … هكذا هي القيم ليست علي مسافة واحدة لدي من لديهم اٌخلاق وصدق علي الحجار عندما غني “ماتمنعوش الصادقين عن صدقهم”.
ولنا لقاء حتما مع من يشعرونا أننا زرعنا بالمكان المناسب ……إذا لم تكن فارق فلتفارق !!