
كلمتين وقلب”مفيش مستحيل”
بقلم : سماح المحمدى
شاهدت واٌنا صغيرة مسلسل “كنت ومازلت” ويعتبر من اٌهم الاٌعمال الفنية التى تم عرضها على الشاشة ، ويروي قصة ٍامرأة لاتعرف القراءة والكتابة ، كافحت حتى أصبحت طالبة جامعية ، بفضل صبرها وتحديها لواقع مرير فرض عليها !!
هذا المسلسل الرائع ، قصة وسيناريو وحوار ، الكاتبة المبدعة الراحلة فتحية العسال ، وإخراج القديرة اٌنعام محمد علي ، وبطولة النجمة صفاء اٌبو السعود والفنان محمود الحديني.
المسلسل يتناول قصة كفاح زينب تلك الفتاة البسيطة ، التى تزوجت من صلاح الطالب الجامعي ، الذي كان يريدها. مجرد زوجة له وجليسة لامة ، وكان ينظر لزوجته على اٌنها ظل له ، ليس لها اٌهمية ، ودائم التقليل من شأنها…..الي أن قام بالانفصال عنها ، تاركا اٍياها ، تواجه مشقة الحياة بمفردها ، لكن زينب قبلت التحدى ، وقررت مواجهة الصعاب ، وبدأت حياتها من جديد ، فى بلدة اخري مع خالها وأصدقاء لها قاموا بمساعدتها .
زينب صممت أن تتعلم حتى وصلت للمرحلة الجامعية ، وهنا حاول زوجها السابق صلاح ، اٌن يعيدها لعصمته وحياته مرة اٌخري ، لكن زينب رفضت أن تكون ظلا له مرة اخري ، وقررت أن لا تمنح حبها اٍلا لمن شعر بها فى ضعفها ، وظل ملازما لها فى خطوات صعودها .
هذه القصة الهادفة ، جعلت روحى اٌن تمتلئ بشعور التحدي ، والإصرار علي المضي قدما فى طريق حياتي ، لتحقيق طموحاتى ، مهما واجهت من صعاب اٌوتحديات ، متخذة من نفسى تجربة ، تحتاج أن تكتمل وطريق يجب أن يمهد ، فأنا اٌمتلك حلما وطموحا ، ولن اٌجعل غيرى يختار طريقي ، فهذا جوابي اٌنا الذى اٌرسمه ، مهما رفض من حولي خطواتي ، ولن اٌسمح لهم أو اٌجعلهم يعرقلون طريقي !!
بالاٌمس كانت بعض الاٍختراعات مجرد اٌحلاما في عقول بشر ، واليوم صارت حقيقة لا خيالا ، بفضل يقين أصحابها بأنها ستتحقق ، بالتزامهم بالصبر والتحدى ، فقد جعلوا من ضعفهم قوة ، ومن صمودهم دروع للوصول للنجاح .
اٌنت تتعرض يوميا لٍانتقادات وتحديات ، وكلها محاولات لاحباطك ، ويجعلك تسير فى نفس الطريق الذي يسلكه غيرك من الفشلة ، لكن اٌين عزيمتك حتي تكون متميزا ؟!
تمسك بحلمك ، وحاول اٌن تحققه .. تقدم فى طريقك ، حتي ولو مشيت فيه وحدك ، فبمرور الوقت ستجد نفسك قد حققت المستحيل .
من عامين تقريبا ، كنت محبطة لكونى اٌقوم بعملى الوظيفى كمهندسة بشكل روتينى يوميا ، اٍلى أن قررت أن أغير مسيرة حياتي ، واٌطور من اٌدائى ، واٌتسلح بمزيد من العلم والخبرة ، وتحملت مشقة السفر من مدينتى للعاصمة اٌسبوعيا ، حتي حصلت على درجة الماجستير بامتياز ، والان رغم المعناة اٌدرس رسالة الدكتوراة !!
واٌسعى لكى اٌطوع مادرسته من علم وما اكتسبته من خبرة لخدمة عملى الوظيفى وتطوير اٌداء المرؤسين بادارتى ، كل هذا برغم التحديات الكثيرة التى اٌواجهها !!
صحيح قد قابلت من أخذ بيدي فى طريقى ودعمنى ولو بكلمة ، ولكنى قابلت اٌيضا من يحاول عرقلتى ، ويتمنى فشلى !! لكني تعلمت ان لا اٌلتفت ورائى ، وأسير فى طريقي حتى اٌغير الواقع ، نعم تعلمت الصبر من اٌم الصابرين مصر بلدى .
منذ عشر سنوات فقط ، كان العالم يراهن علي سقوطك يامصر المحروسة ، لكنك صمدت بقوة ، بفضل اٌبنائك المخلصين ، وجاء اٍبنك العاشق لترابك ، ليغير الواقع ويسقط نظاما فاشيا ، معلنا للعالم اٌجمع ، اٌن بلادي مصر لن تسقط اٌبدا وستحيا ، ونجح خلال السبع سنوات
الاٌخيرة ، اٌن يعيد لك مجدك وشموخك مرة اٌخرى ، وغير نظرة العالم اٍليك ، بعد اٌن حمي حدودك ، واٌنعش اٍقتصادك ، واٌعاد ترتيبك المتقدم بين صفوف الدول الاقتصادية الجاذبة للاٍستثمار ، ولم يلتفت لكلام المحبطين المنبطحين ، ولم يخضع لضغوط دول كانت تسعى لتنفيذ أجندات لها من خلالك وعلى اُرضك ، واليوم الكل يسعي اليك للتقرب منك والصلح معك … حقا سيدي الرئيس عبدالفتاح السيسي ، لقد قلت تحيا مصر اٌم الدنيا ، وهتبق قد الدنيا ، والعالم يرددها الان من ورائك تحيا مصر ، بعد اٌن صارت كل الدنيا صفحة فى اٌجندتها !!
حقا .. مفيش مستحيل اٌمام اٌم الدنيا مصر بلدنا ، ارض السلام ، ومهبط الاديان ،،