
علموا أبنائكم 🇪🇬🇪🇬🇪🇬 البدايه والشرارة الاولى كانت من الاسماعيليه ان ٢٥ يناير ١٩٥٢ معركة الكرامة الوطنية فى الإسماعيلية
علموا أبنائكم 🇪🇬🇪🇬🇪🇬
البدايه والشرارة الاولى كانت من الاسماعيليه
ان ٢٥ يناير ١٩٥٢ معركة الكرامة الوطنية فى الإسماعيلية
بقلم الإعلامية منال مدبولي
فى صباح يوم الجمعة الموافق ٢٥ يناير ١٩٥٢ بدأت واحدة من أعظم صفحات النضال الوطنى فى تاريخ مصر الحديث حين وجه القائد البريطانى بمنطقة القناة أكسهام إنذارا رسميا إلى قوات الشرطة المصرية بمدينة الإسماعيلية يطالب فيه بتسليم السلاح فورا والإنسحاب من منطقة القناة والعودة إلى القاهرة جاء الرد المصرى حاسما إذ رفضت محافظة الإسماعيلية الإنذار البريطانى وجرى إبلاغه إلى وزير الداخلية آنذاك فؤاد سراج الدين الذى أصدر تعليماته الصريحة لقوات الشرطة بالصمود والمقاومة ورفض الإستسلام
مثل هذا الموقف نقطة التحول التى فجرت الغضب البريطانى فبادرت قوات الإحتلال إلى فرض حصار كامل على مدينة الإسماعيلية وقامت بتقسيمها قسرا إلى حى العرب و حى الإفرنج مع إقامة أسلاك شائكة لعزل المواطنين المصريين عن المناطق التى يقطنها الأجانب ولم تكن هذه الأحداث معزولة عن سياقها السياسى فقد جاء ذلك بعد قرار الحكومة المصرية إلغاء معاهدة ١٩٣٦ فى 8 أكتوبر ١٩٥١ وهو القرار الذى إعتبرته بريطانيا إعلانا مباشرا لتحدى نفوذها فشددت قبضتها العسكرية على مدن القناة التى كانت تضم معسكرات وقواعد رئيسية لقواتها لتبدأ مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة مع الشعب المصرى تزامنا مع تصاعد المظاهرات العارمة المطالِبة بالجلاء الكامل وفى ١٦ أكتوبر ١٩٥١ إندلعت أولى شرارات التمرد الشعبى بحرق النافى وهو مستودع تموين بحرى تابع للقوات البريطانية يقع بميدان عرابى وسط مدينة الإسماعيلية وذلك عقب مظاهرات حاشدة قادها العمال والطلبة أسفرت عن تدميره بالكامل ورد الإحتلال بمزيد من القمع والتنكيل ما دفع المصريين إلى تنظيم مقاومتهم بصورة أكثر صلابة وصولا إلى ملحمة ٢٥ يناير ١٩٥٢ فى تمام الساعة السابعة صباحا بدأت المجزرة الوحشية إذ فتحت القوات البريطانية نيران مدافع ودبابات الثقيلة مستهدفة مبنى المحافظة وثكنات قوات بلوكات النظام فى قصف مكثف لا يعرف رحمة وبعد إنهيار الجدران وسقوط الشهداء أمر الجنرال أكسهام بوقف القصف مؤقتا ووجه إنذاره الأخير لرجال الشرطة المحاصرين : التسليم والخروج رافعى الأيدى دون سلاح أو إستئناف القصف بأقصى شدة لكن الرد جاء صادما للإحتلال حين نقل النقيب مصطفى رفعت الضابط الشاب المتقد حماسة ووطنية موقف زملائه قائلا فى ثبات وشجاعة : لن تتسلمونا إلا جثثا هامدة على إثر ذلك إستؤنفت المذبحة بكل وحشيتها فدكت المدافع المبانى حتى تحولت إلى أنقاض وتناثرت الأشلاء وتخضبت الأرض بدماء طاهرة بينما ظل رجال الشرطة صامدين فى مواقعهم يقاومون ببنادقهم العتيقة امام أحدث الأسلحة البريطانية حتى نفدت ذخيرتهم وأسفرت المعركة عن إستشهاد ٥٦ من رجال الشرطة وإصابة ٨٠ آخرين فيما قتل ١٣ ضابطا بريطانيا وأُصيب ١٢ وألقت القوات البريطانية القبض على من تبقى من رجال الشرطة وعلى رأسهم قائدهم اللواء أحمد رائف ولم يفرج عنهم إلا فى فبراير ١٩٥٢
ورغم الغطرسة الإستعمارية لم يستطع الجنرال أكسهام إخفاء إعجابه ببسالة المصريين حيث قال لضابط الإتصال المقدم شريف العبد لقد قاتل رجال الشرطة المصريون بشرف وإستسلموا بشرف ومن واجبنا إحترامهم ضباطا وجنودا وبأوامر مباشرة منه أدت إحدى الفصائل البريطانية التحية العسكرية لطابور رجال الشرطة المصريين أثناء خروجهم من مبنى المحافظة فى مشهد نادر يجسد إعتراف العدو بقيمة التضحية وشرف المواجهة وهكذا تبقى معركة الشرطة فى ٢٥ يناير علامة فارقة فى تاريخ الوطنية المصرية وشهادة خالدة على إن الكرامة لا تقاس بتكافؤ السلاح بل بثبات الموقف وإن دماء الشهداء من رجال الشرطة المصرية ستظل حاضرة فى الذاكرة الوطنية تتناقلها الأجيال ويحتفى بها الكبار ويعيها الصغار بإعتبارها إحدى أنصع صور الشرف والفداء في مواجهة الاحتلال .
وبمناسبه الذكرى الرابعه والسبعين لعيد الشرطه المصريه ٢٥يناير ارق واجمل التهانى لرجال الشرطه المصريه البواسل العين الساهرة لحمايه الوطن وربنايوفقكم ف تحقيق الامن والامان للوطن ف ظل القياده الحكيمه للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهوريه وربنايرحم شهداءنا ويحفظ وطنا الغالى من كل سوء وان ينعم علينا بالامن والخير والازدهار🇪🇬🇪🇬🇪🇬🇪🇬🇪🇬🇪🇬🇪🇬
