رِوَايَة حَبِيب وَحَبِيبُه الْجُزْء الرَّابِع 388 Share رِوَايَة حَبِيب وَحَبِيبُه الْجُزْء الرَّابِع لِلْكَاتِب – أَحْمَد قِنْدِيل “لَحَظَات فَارَقَه “ بَعْدَمَا ذَهَبَ حَبِيب لِخُطْبَة حَبِيبَةَ مِنَ وَالِدَهَا لِكَي تَكْتَمِل قِصَّة الْحُبّ الْجَمِيلَة الَّتِى بَدَأَهَا ، وَعَاصِرَهَا الحَبِيبَيْن ، وَكَان ماكان مِنْ الْأَبِ الَّذِي رَفَض طَلَبَه ، وَإِطْفَاء أَنْوَار الْأَمَلِ فِي وَجْهِهِ ، مِمَّا جَعَلَ دُمُوعَ الِابْنَة تَسِيل ، وَكَأَنَّهَا نَهْرًا سَالَ عَلَى أَرْضٍ جَرْدَاء ، حِينَمَا سَمِعْت حَدِيثِهِمَا ، وَإصْرَار وَالِدَهَا عَلَى رَفْضِه . حِينِهَا شَعَرْت الْأُمّ كَالْعَادَة بِحَاسَّة الْأُمُومَة أَن ابْنَتِهَا سَجِينَةً ؛ فِى فُؤَادٌ هَذَا الشَّابُّ ، هَمَسَتْ الزَّوْجَةِ فِي أُذُنِ الْأَبِ قَائِلُه يَبْدُوَا ، أَنَّهَا تُحِبُّ ذَاكَ الشَّابّ الَّذِي كَانَ يَتَحَدَّثُ مَعَك ! نَظَرَ إلَيْهَا الزَّوْج ، وَعَيْنَاه يَمْلَأُهَا الْغَضَب كَعَادَةِ بَعْضِ الْآبَاء الَّذِينَ لَا يَعْتَرِفُونَ بِالْحَبّ ، وَأَفْعَالِه ، وَهُوَ فِي حَيْرَةٍ شَدِيدَة مَاذَا يَفْعَلُ ، وَمَاذَا يَقُولُ لشقيقتة ، فَهَذَا الْأَمْرُ قَدْ يَتَرتَّبُ عَلَيْهِ قَطِيعَةِ رَحِمٍ ، وَلَكِن كَعَادَةِ بَعْضِ الْآبَاء رَضَخ إلَيّ وَسَاوِس الْجَاهِلِيَّة ، وَالْعَادَات ، والتقاليد السَّيِّئَة ، وَالتَّفْسِير الْخَاطِئ لِمَعْنًى الْعَلَاقَة الطَّاهِرَة ؛ بَيْن شَابٌّ وفتاة ، وَاَلَّتِي تَنْتَهِي بِالزَّوَاج لاعلاقة لَهْو ، ومداعبة وَرَاح الْأَب يَسْتَعْطِف فُؤَادٌ ابْنَتَه مستغلاً حَبُّهَا لَهُ ، وَعَدَمَ الْقُدْرَةِ عَلَى عِصْيَان أَوَامِرِه ، وَاسْتَمَرَّ فِي إقناعها أَنَّ الْحُبَّ يَأْتِي بَعْدَ الزَّوَاج ، وَأَنَّهُ يُرِيدُ لَهَا الْمُسْتَقْبَل الْأَفْضَل . ظَلَّت الِابْنَة تُسْمَع حَدِيثِهُ وَعَيْنَاهَا تَنْظُرُ إلَى قَدَمَيْهَا وَحُرُوفُهَا سجينة خَلْف شِفَاهًا فَقَد ضَاقَت عَلَيْهَا الْأَرْضِ بِمَا رَحُبَتْ . تَمَزَّقَت مشاعرها ، وتحطمت أَمالَها . اشْتَدَّ عَلَيْهَا الحُزْنُ ، وَالْأَلَم ، وَتَمَلَكَتْهَا الْحِيرَة ، رَبَّاه مَاذَا أَفْعَل ؟ أَمْسَكَت بهاتفها الخلوي كَي تتواصل مَع حَبِيب ، لِتَرَى مَاذَا سيفعلان فِى هَذِهِ الطّامّة ، وَقَبْلَ أَنْ تَتَحَدّث إلَيْهِ دَخَلَ الْأَبُ بَعْدَ إستاءذانه بِالدُّخُول ، وَجَدَهَا مرتبكة وَعَلَى غَيْرِ عَادَتِهَا ! بَادَر بِسُؤَالِهَا مَاذَا بِك ؟ قَالَت لاشئ لَا شَيْءَ ، نَظَرَ إلَى الْهَاتِف وَقَال أعطينى إيَّاه ! فَأَعْطَتْه الْهَاتِف ، وَقَد فَاضَت عَيْنَاهَا بِالدُّمُوع ، أَخَذ يُبْحَث فِى قَائِمَةٌ الِاتِّصَال ، وَالشَّكّ يراوده فَرَأَى أَنَّهَا حَاوَلَت مهاتفة الشَّابّ ذَاتِه تَمَلُّكُه الْغَضَب والإستياء مِنْ هَذِهِ الْفِعْلَةِ ثُمَّ سَأَلَهَا لَمَّا كُنْت تحاولين الِاتِّصَالِ بِهِ ؟ فَلَمْ تَرِدْ ؛ قَالَ أَنَا أَعْلَمُ مَا كُنْت تَنْوِين فَعَلَه ! ثُمَّ أَخَذَ الْهَاتِف ، وَأَغْلَق بَابِ الغُرْفَةِ وَأَوْصَى الْأُمّ بِالِانْتِبَاه إلَيْهَا ، ومراقبة تحركاتها . وَقَام بإغلاق الْهَاتِف ، وَهَذَا مَا جَعَلَ حَبِيب فِى حَيَّرَه ، وقلق شَدِيدٌ لَقَد حَاوَل الِاتِّصَال بِهَا عِدَّةَ مَرَّات مُتَتالِيَة ، ومتكررة فِي كُلِّ وَقْتٍ ، وَحِين ، وَلَكِنْ دُونَ اِسْتِجَابَةٌ ، وَحَاوَل رُؤْيَتِهَا كَمَا اعْتَاد ، وَلَكِنْ دُونَ جدوي ، وَأَخَذ يُفَكِّر ويتساءل مَاذَا حَدَثَ لَهَا ؟ لَوْلَا إنَّنِي أَثِق فِى حَبُّهَا لِي لَظَنَنْت أَنّهَا بَاعَت كُلِّ شَيْءٍ ! كَيْف السَّبِيلِ وَمَا الْعَمَلُ ؟ ذَهَبَ فِي الصَّبَاحِ البَاكِرِ إلَيَّ أَنْ وَصَلَ إلَى مَنْزِلِهَا ، أَخَذ يَطُوف حَوْل الْمَنْزِل ، وَعَيْنَاه تُسْبَق خَطَوَاتِه ، وَقَلْبُه يَخْفِق بِشِدَّة حَتَّى كَادَ أَنْ يَتَوَقَّفَ ، وَظِلّ يَنْظُرُ إلَى النَّافِذَة الَّتِى اعْتَادَ أَنْ تضيئها حَبِيبَة بطلتها عَلَيْه ، وَأَخَذ يُدَقِّقَ النَّظَرَ إلَى أَنْ . . . . . . . . “”””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” أعزائي الْقُرَّاءِ إلَى اللِّقَاء فِى الْجُزْءِ الْخَامِسِ لَنَرَى مَاذَا حَدَثَ مَعَ حَبِيب وَإِحْدَاث جَدِيدَة تُرْوَى لَكُمْ عَلَى أَمَلِ أَنْ تحوذ اعجابكم 388 Share FacebookTwitterWhatsAppالبريد الالكتروني