هذه هى مصر التى زارها الخليل سيدنا إبراهيم ، مصر التي كلّم فيها رب الناس سيدنا مُوسَى تكليماً ، مصر التي آوت في صحراءها السيدة العذراء مريم إبنة عمران و إبنها سيدنا عِيسَى (المسيح بن مريم) من أعدائهما ، مصر التي تربى فيها سيدنا يوسف نبي و صدَّيق و حَمَاه الله ثم حكمها و تربَّع على عرشُها والده سيدنا يعقوب ، مصر التي ولد و عاش و مات فيها سيدنا ادريس ، مصر التي دخلها إثنى عشر من الأسباط و دُفنوا فيها ، مصر دخلها سيدنا لوط ، مصر التي وُلد فيها سيدنا موسى و سيدنا هارون و عاشوا فيها طويلاً ، مصر التي وُلد فيها لقمان الحكيم ، مصر التي دخلها يُوشع بن نُون (فتى موسى) إلى أن خرج منها مع موسى ، مصر التي دخلها سُليمان بن دَاوُدَ و داميال و آرميا ، مصر التي طاف نوح بسفينته على ارضها ، مصر التي فيها ماشطة بنت فرعون (التي شم الرسول محمد رائحتها الذكية بالإسراء و المعراج) ، مصر التي اهدت رسول الله محمد السيدة مارية القبطية عندما أهداها إليه المقوقس و تزوجها و أنجب منها إبراهيم ، مصر التي تزوج منها سيدنا إبراهيم السيدة هاجر و أنجب منها سيدنا إسماعيل و هي جدة النبي المكرّم محمد ، و تفجَّرت ماء زمزم تكريماً لها ، مصر التي فيها آسيا إمرأةٌ فرعون التي ضُرب بها مثل للمؤمنات ، مصر التي فيها أم موسى ، مصر التي فيها التين و الزيتون و طور سنين ، مصر التي تاه عنها اليهود حائرين أربعين سنة مُحرَّمة عليهم ، مصر التي فيها أول جامع بقارة أفريقيا (جامع عمرو بن العاص) ، مصر التي فيها البقعة المُباركة ، مصر التي فيها الوادي المُقدَّس طُوى …إلى آخره. مصر سر أمنها و وحدتها هو عناية الإله ليس إلَّا ؛ فادُخُلوا مصر إن شاء الله آمنين … و ستبقى مصر في رباط إلى يوم الدين.
المحروسة إسمها مصر🇪🇬مهد الأنبياء.