نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

بوابة الأخبار : التاريخ الصحيح للهجرة النبوية

634

التاريخ الصحيح للهجرة النبوية

متابعة/ خالد عاشور

يقول الأديب والكاتب الكبير منصور عبد الحكيم :
الهجرة النبوية لم تكن فى شهر الله المحرم كما يعتقد الناس و هناك خطأ كبير منتشر بينهم ، وهو أنهم يحسبون أن النبي صل الله عليه وسلم كانت هجرته في بداية السنة المعروفة بالسنة الهجرية ، وعند شهر المحرم يحتفل الناس بالهجرة ويحتفلون ببداية السنة
والصحيح أنه لا علاقة بين بداية السنة الهحرية وبين الهجرة !!!

والحقيقة أنها بدأت بخروج النبي صل الله عليه وسلم من مكة في 27 صفر حتى وصل إلى المدينة يوم 12 ربيع الأول , طبعا فيه ثلاثة أيام قضاها فى غار ثور وأيام أُخر فى قباء قبل دخوله المدينة .
و وصل رسول الله صل الله عليه وسلم المدينة يوم الإثنين من شهر ربيع الأول قرب الظهر، ونزل قُباء على كلثوم بن الهدم شيخ بني عمرو بن عوف وهم بطن من الأوس، وقباء قرية على ميلين من جنوب المدينة وهي خصبة بها حدائق من أعناب ونخيل وتين ورمان وأقام بها رسول الله يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس وأسس مسجد قباء وهو الذي أسس على التقوى من أول يوم .

ثم ركب النبي صل الله عليه وسلم يوم الجمعة يريد المدينة ، وأدركته الجمعة في بني سالم بن عوف فصلاها في المسجد الذي ببطن الوادي بمن معه من المسلمين ، وكانوا مئة وهي أول جمعة صلاها بالمدينة وأول خطبة خطبها في الإسلام ثم ركب راحلته (القصواء) يريد المدينة ، وأرخى زمامها فكان لا يمر بدار من دور الأنصار إلا قالوا: هلم يا رسول الله إلى العدد والعدة والمنعة ويعترضون ناقته فيقول: خلوا سبيلها فإنها مأمورة حتى بركت عند موضع مسجده اليوم

وكان مربدًا للتمر لغلامين يتيمين وهما: سهل وسهيل إبنا عمرو من بني النجار فلما بركت لم ينزل عنها ثم وثبت فسارت غير بعيد ورسول الله صل الله عليه وسلم واضع لها زمامها لا يثنيها به فالتفتت خلفها ثم رجعت إلى مبركها الأول فبركت فيه ووضعت جرانها (مقدم عنقها) فنزل عنها رسول الله صل الله عليه وسلم واحتمل أبو أيوب الأنصاري رحل ناقته إلى بيته فأقام عنده حتى بنى حجره ومسجده ودعا رسول الله صل الله عليه وسلم صاحبي المربد – وكانا غلامين – ففاوضهما بالمربد ليتخذه مسجدا فقالا: بل نهبه لك يا رسول الله، فأبى أن يقبل منهما هبة حتى ابتاعه منهما بعشرة دنانير ذهبا أدّاها من مال أبي بكر ثم بناه مسجدًا وطفق رسول الله صل الله عليه وسلم ينقل معهم اللبن (الطوب النيىء) في بنيانه ويقول وهو ينقل اللبن:
هذا الحمال لا حمال خيبر ** هذا أبر ربنا وأطهر … ويقول:
اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة ** فارحم اللهم الأنصار والمهاجره .

قال ابن هشام : حتى هبط بهما بطن رئم ثم قدم بهما قباء على بني عمرو بن عوف لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول يوم الاثنين حين اشتد الضحاء وكادت الشمس تعتدل .

وقال ابن سعد: أن محمد بن عمر، عن أبي بكر أبي سبرة وغيره قالوا: كان رسول الله صل الله عليه وسلم يسأل ربّه أن يريه الجنّة والنّار، فلمّا كان ليلة السبت لسبع عشرة خلت من رمضان، قبل الهجرة بثمانية عشر شهراً . (يعني في شهر ربيع الأول) .

قال ابن كثير : وقال أحمد: حدثنا روح بن عبادة ثنا زكريا بن إسحاق عن عمرو بن دينار قال: إن أول من أرخ الكتب يعلى بن أمية باليمن، وأن رسول الله صل الله عليه وسلم قدم المدينة في ربيع الأول وأن الناس أرخوا لأول السنة.

قال ابن كثير : فقدم رسول الله صل الله عليه وسلم يوم الإثنين قريبًا من الزوال وقد إشتد الضحاء.
قال الواقدي وغيره: وذلك لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول.
وحكاه ابن إسحاق إلا أنه لم يعرج عليه ورجح أنه لثنتي عشرة ليلة خلت منه، وهذا هو المشهور الذي عليه الجمهور.
وكان خروجه من مكة واختبائه فى غار ثور ثلاثة أيام كان فى أواخر شهر صفر , واستغرقت رحلة الهجرة عشرة أيام .
وتتألف السنة القمرية من اثني عشر شهرا ، وهذه الأشهر هي : محرم ، صفر ، ربيع الأول ، ربيع الآخر ( الثاني ) ، جمادى الأولى ، جمادى الآخرة ( الثانية ) ، رجب ، شعبان ، شهر رمضان ، شوال ، ذو القعدة ، ذو الحجة .

قال تعالى “إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِين “

قد يعجبك ايضا