بائعه البط
بائعه البط
كانوا دايما بيقولولي امك بتفرش في السوق تبيع بط
الكلمة دي كانت ثقيله علي نفسية طفل مثلي
أمي كانت بتجيب البط الصغير وتربيه في الاوضه بتاعتها وتنام هي في الصاله
وكان عندها مراحل عمريه مختلفه للبط بحيث يبقي عندها علي الاقل كل اسبوع بط جاهز للبيع ،
وكانت تقوم قبل الفجر بساعه تصلي ركعتين لله وتدخل الاوضه تجيب كام بطه وتحطهم في سبت وتمشي ، كنت بدعي ربنا ديما تروح عليها نومه ومتروحش تقعد في السوق ببط تاني ولكن ربنا عمره ما قبل الدعوة دي ، حياتي كانت صعبه نربي البط ومنأكلوش يتريقوا عليا أصحابي ومقدرش أتكلم معاها لاني بحبها
لحد ما في يوم وهي طالعه وشايله السبت علي دماغها وقعت في الارض وندهت عليا ألحقها يومها انا عيطت كتير وظنيت أنها وقعت بسبب الدعوات اللي كنت بدعيها انها متصحاش للسوق ،رجلها اتلوت وبردو مرضيتش تقعد وجابت جلبيه قديمه كانت عندها وأخدت الكم بتاعها وربطته علي رجلها ورفعت السبت علي دماغها ومشيت تعكز من رجلها وكملت وراحت السوق
يومها قولت لنفسى هي ايه اللي يجبرها علي كدا وايه يخليها تنضف تحت البط وتحطله يأكل وتخاف عليه
فضلت بردو ادعي انها تبطل الشغلانه دي زهقت من كلام صحابي وانها جيبالي الكلام من الناس
وفي مره تعب البط اللي هي مربياه ومات وفضلت تعيط بحرقه عليه انا يومها فرحت جدا انها مش رايحه السوق والبط مات وفضلت اقولها هو مش ابنك اللي مات متعيطيش ،بس بعدها عرفت كويس أوي هي عيطت ليه
لما طلبت منها كشاكيل جديدة للمدرسة مكنتش معاها
ولما طلبت مصروفي مكنتش معاها
ولما طلبت شبشب جديد بدل اللي اتقطع مكنتش معاها
حتي الاكل اللي كنت بتريق عليه مبقاش موجود
موت البط كله خلاني احس بالعجز اللي فضلت امي طول عمرها تداريه وعرفت وقتها انها هي اللي مستحمله كلام الناس ومستحمله التعب علشاني وعلشان تعلمني
انا حاليا كبرت والكلام دا فات عليه سنين بس الفرق اني بقيت اربي معاها البط بكل سعادة بقيت فخور بشغلها وبصحي قبلها احط البط ف السبت واشيله قصادها لحد السوق ومبعملش حساب للكلية ولا لشكلي لاني بدون تربية البط دا مكنتش هبقي الراجل المتعلم دا ومش بس كدا اوقات كتير بقعد ابيع معاها واصورها واتصور معاها
وليد يسري