نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

: بئر الادمان العميق

254

بقلمي خالد الدسوقي

 

العنوان : بئر الادمان العميق

 

البشر دائما يميلون إلى أشياء كثيرة يحبونها قد يصل بهم هذا الحب في أوقات كثيرة إلى التطور ليصبح إدمان قد يكون هذا الادمان سلاحا ذو حدين فيمكن أن يمدك بالقوة لكن زيادته يسبب لك الضعف فالادمان أنواعا كثيرة فهناك من يدمن الطعام وهناك من يدمن الخمور وهناك من يدمن المخدرات وكذلك هناك من يدمن رؤيه الأشخاص فزياده هذا الحب عن حده بالنسبه الى البشر قد يوصل الشخص أنه ينفر منك كذلك إذا زدت من حبك للطعام قد يؤثر عليك إدمانك به إلى جعلك تصاب بالسمنة المفرطه التى قد تسبب لك الكثير من الأمراض كذلك ادمان المخدرات والشراب قد ينجمان إلى إصابتك بالالتهاب الرئوى الحاد و تليف الكبد الوبائي الذى قد يميت الشخص بوقت قصير للغايه فالادمان أشبه بميدوثا الاسطوريه تلك المراه التى تحمل فوق راسها العديد من الافاعى تصيب الأشخاص فتجعلهم صخورا كذلك الإدمان قد يجعلك رشفه منه تنجرف في بئره العميق الذى لايرى بدايته من نهايته فلا تدرك مقدار ماسببه لك هذا الادمان إلا بعد غرقك ببئره متجمدا في مكانك كالصخره المتحجرة مستسلما للموت كاستسلام اليائس من الحياه تلك هى كلماتى التى تفوهت بها شفتاى حينما توفي زوج إحدى السيدات اللواتى يسكنن بالحى بجانب جدتى بحقنة شديده المفعول تحتوى على عناصر مخدرة عديدة تلك الحقنه كان يستعملها دائما فكان إحدى الجيران ينقذه في كل مرة لكن في إحدى الأيام قام باستعمالها في مكان لم يكن به أحد فأخذت هذه الحقنه مفعولها ومات على الفور من جراء هذه الحقنه تاركا خلفه أسرته البسيطة الحال ذوى السن الصغيرة الذين تركهم إلى الحياه غير مدرك لما سوف تؤول إليه الحياه بهم بعد موته

مااغرب هذا الرجل البائس الذى انجرفت قدماه تجاه الإدمان اللعين الذى جعله يغرق في بئره العميق غير مدرك لعائلته وأسرته الذين يحتاجونه ؟ فما أشبه هذا الحاضر البائس لهذا الرجل المدمن بماضي رجلا اخر يدعى إدوارد السابع كان ملك الامبراطوريه البريطانيه انجرفت قدماه تجاه بئر الإدمان اللعين ذلك الإدمان الذى اصابه بالتهاب رئوى حاد متدهورا بحالته إلى التهاب القصبات الهوائية لشراهته في التدخين حيث كان يستهلك أكثر من عشرين سيجارة و اثنا عشر سيجارًا يوميا هذا الادمان قد زاد عليه ادمانه الشره للطعام فادى ذلك إلى موته في فتره حكمه القصيره التى استمرت تسعه سنوات فقط تاركا خلفه أسرته حزينون للغايه لفراقه ماشبه هذا الملك المدمن فشخصا اخر كان هذا الشخص هو الخليفه المسلم سليمان بن عبد الملك الذى انجرفت قدماه في بئر الادمان لكن لم يكن ادمانا للشراب أو السيجار بل كان ادمانا للطعام فكان شرها للغايه حتى وصل لحاشيته أن اخترعوا له الكنافه ليتناولها لادمانه الشديد بالطعام الذى جعله يغرق به مسببا موته بالسمنه

فرغم تباعد ذراعى الزمان واختلافها بحاضرهما المتمثل بالشخص المدمن للمخدرات الذي يسكن بالحى بجانب جدتى وبين ماضيهما المتمثل بالملك البريطاني إدوارد السابع المدمن للسيجار وبين الخليفه المسلم سليمان بن عبد الملك الا ان الثلاثة جمعهم رابطا مشتركا هو الادمان بصوره المتعددة .

قد يعجبك ايضا