
الدروس المستفادة من حرب أكتوبر 73 مقال بقلم/عميد عصام الدين عبد العزيز
الدروس المستفادة من حرب أكتوبر 73
مقال
بقلم/عميد عصام الدين عبد العزيز
بداية حرب أكتوبر 1973 التى أعادت لمصر كرامتها والا ما العربية هيبتها والحقت خسائر بالعدو الإسرائيلى فادحة واستردت مصر سيناء كانت فى تمام الساعة الثانية ظهرا ويوم السادس من أكتوبر. وباتت حرب أكتوبر منبع فخر واعتزاز للمصريين وكتب انتصار أكتوبر بأحرف من نور فى تاريخنا العسكرى والوطنى وكان الانتصار العظيم تجسيدا لقوة الإرادة والعزيمة ولالتفاف الشعب حول جيشه وبعد مرور 45 عاما على حرب أكتوبر يراودنا سؤال ما هى الدروس المستفادة من هذا الانتصار العظيم ؟وبداية لابد لنا ان نعرف الدرس اولا ثم نعرف ماذا تستفيد منه 
الدرس الاول لماذا كان توقيت العبور فى تمام الساعة الثانية بعد الظهر ولماذا تم اختيار يوم السادس من أكتوبر؟ والإجابة مباشرة ان صاحب قرار التوقيت هو اللواء صلاح فهمى نحلة قد لا يعرفه الجميع وبإيجاز هو صلاح فهمى نحلة رئيس فرع التخطيط بهيئة عمليات القوات المسلحة وصاحب قرار ساعة الصفر . تم تكليفه من اللواء الجمسى فى بدء دراسة لأنسب توقيت للعبور وقبل اى رد او تفكير عكف أياما طويلة لقراءة ظروف الجو المحيطة بمسرح العمليات والوقت الذى تستغرقه قواتنا فى العبور والوقت المقابل الذى تستغرقه القوات الإسرائيلية للرد .
انتهت حسابات اللواء فهمى الى ان مدة تنفيذ العملية لعبور قناة السويس تستغرق 8 ساعات واول رد فعل إسرائيلي يستغرق 6 ساعات وفقا لقواعد انعقاد مجلس الوزراء الاسرائيلى لإتخاذ قرار الحرب .
وان التوقيت المناسب للقيام بالعبور ينحصر بين الساعة 12 الى الساعة 2 ظهرا ورشح فهمى أن تكون البداية الساعة 2 بحيث انتهى العملية مع انتهاء اليوم وستعجز إسرائيل عن الرد بحلول الظلام .
ودعم ذلك علميا بأن ساعة الصفر لا تصح ان تبدأ والشمس امام الجنود لأنها ستكون عائقا والافضل ان تتم العملية والشمس فوق رؤوس القوات وهو ما كان.
وفى إطار بحث اللواء فهمى التوقيت المناسب كان يقرأ كتابا عن الأعياد والمواسم والإجازات الإسرائيلية فوجد ان 6 أكتوبر يوافق عيد الغفران عند اليهود وهو أطول الاعياد اجازة فهى 6 أيام تعطل فيها المحلات والمؤسسات والإدارات الحكومية منها الجيش الإسرائيلى وهذا اليوم سيصيب الجيش الإسرائيلى بشلل تام .
هذا مقالى الاول عن بطل مصرى استطاع بعقلية مصرية وتنفيذ مصرى ان يقود بفكرته شعبه ورئيسه الى النصر فأين هذه العقلية الان هل كانت هناك قضية يؤمنون بها والان لاتوجد لدينا قضية؟
اين روح أكتوبر التى تدفع المصريين الى النصر او الانتقال من الظلام الى النور ؟
ولا يسعنى فى هذا المقام الا ان اقول شكرا سيادة اللواء صلاح فهمى نحلة
لى ولشعب مصر ولأحفادك حق ان يفتخروا بنت قدمته لوطننا .
وفى يوم 27 من يناير 2017 وفى هدوء تام رحل عنا اللواء صلاح فهمى نحلة وسار فى جنازته بضع عشرات من أفراد أسرته وبعض زملائه من القوات المسلحة وبلا كاميرات ولا إعلام اقيم العزاء فى مسجد المشير بحضور أفراد أسرته .
ورحل بهدوء شديد لم يشعر به أحد.