
إشتقنا للقيم
كتب احمد قنديل
أصبح الشارع المصرى لا يخلوا من تلك الصور المتكررة والمشاهد المؤلمة التى تجعلنا نتألم من الواقع الذى نعيشه حيث نشاهد كل يوم المشهد المتكرر ونحن نعيش حياتنا اليومية
نرى أطفالاً تستعطف الماره بطريقة مهينة لبراءة الأطفال ونرى بعض النساء اللاتى ارتضين على أنفسهن أن يكن محل نظرة عطف أو نظرة غير لائقة بمخلوقة كرمها الله تعالى وأعلى شأنها وذكرها فى مواضع كثيرة فى القرءان الكريم بل وزادها تقديراً وتعظيما حينما أسمى سورة قرآنية كاملة بإسمها وهى سورة النساء دون الرجال فلم نجد فى القراءن الكريم سورة تسمى بسورة الرجال
وقد شرع جلا وعلا بتلك السورة أحكاماً تنصفها وتحدد معاملتها ولكن بعض البشر أساء بل سوأ صورة من أحسن الله تعالى صورتها ونرى فى هذه الأيام الإستغلال السيئ للنساء والأطفال ودفعهم إلى التسول الذى أصبح هذه الأيام مهنة يمتهنها بعض النساء لإرضاء ازواجهن والأطفال الذين يأمرهم اباءهم الذين إعتمدوا على مهنة التسول ورضوا بان يكن مصدراً لرزقهم وضحوا بمستقبل أبناءهم ورضوا لنساءهم اللاتي كرمهن الله بأن يهانوا وبعد أن تشقى المرأة وبعد أن عناء الأطفال وشقائهم تصل حصيلة المعاناة والتعب والذل والمهانة إلى جيب أبا سكيرا أو متعاطي للمخدرات لتذهب بكل سهولة كما أتت إليه بدون عناء أو جهد مبذول منه ولا يهتم كيف أتت إليه تلك النقود التى جمعت بمشقة وتعب من قام بجمعها وتعرض أثناء جمعها للإهانة والمذلة
وتعرضت النساء للتحرش والذل والمهانة تلك الأمور التي جعلت الأمر يختلط على الناس ولايستطيعون التفرقة بين المحتاج الفعلى وبين من يمثل الإحتياج
ولذلك نرى الكثير من الناس يعزفون عن مساعدة المحتاجين لأن بعضهم لا يستطيع الجزم بأن من يطلب المساعدة هو فى إحتياج فعلا أم يمثل الإحتياج ونرى أمثلة يومية ومسرحيات أبطالها إتخذوا إستعطاف قلوب الناس وسيلة للنصب عليهم وإستخراج ما فى جيوبهم بحجة الإحتياج
ولو أن من يقم بهذا أراد أن يكون عنصراً فعالاً فى المجتمع وليس عالة على المجتمع ويعف نفسه لاكتفى بما جمع من مال أول مرة تسول فيها ثم إستثمر ما جمع فى تجارة صغيرة
حتى ولو قام ببيع المناديل الورقية
ولكن أصبحت تلك الممارسات اليومية لدى المتسولين تشبه الهوايات الرياضية الصباحية ورياضة السير على الأقدام
حتى وإن تقدم أحد رجال الخير بمد يده إلى فتاة او سيدة تمارس التسول ومد لها يد العون لتعمل بأحدى المهن الشريفة بأحد المحال التجارية أو المشاغل أو غير ذلك نجدها ترفض تماما لأنها تأقلمت على مناخ معين غير أنها تحصل من مهنة التسول يومياً على مبلغ يتراوح ما بين المائتين والثلاث مائة جنيها
فكيف لها أن ترضى بعمل تقتضى من خلاله خمسون جنيها أو سبعون جنيها أقصاها ولاننكر أنه يوجد الكثير والكثير من الناس فى أمس الحاجة إلى المساعدة
ولكن هؤلاء أصحاب هواية التسول جعلوا الأمور تختلط على الناس وهذا ما نخشاه أن يأتي يوماً نجد الجميع يعطى ظهره للمحتاج الحقيقى فيا أيها المتسول الصحيح المعافى تذكر أن الله قادراً على أن يجعلك مريضاً
وتذكر أنه يوجد من هو عاجز عن الكسب والعمل وتذكر آنه يوجد من يحتاج لجنيها واحدا ليسد جوعه وجوع أبنائه وياإيتها السيدة التى رضيت أن تكون ملمسا لمن ضعف إيمانه ومحط نظرات لمن رضوا أن تنظر أعينهم إلى المحرمات ومفاتن النساء
أفيقى من الغفلة وتذكرى أن الله كرمك وأعلا شأنك وتذكرى أنه ما دام زوجك صحيحاً معافا فإنك مسئولة منه
وما رضي به لك وما رضى أن تقومين به من كسب وإنفاق عليه
جعله يفقد سبباً مهما من أسباب القوامة فالإنفاق هو أحد الأسباب التى جعلت له حق القوامة عليك فإذا سقط سبب القوامة فلا قوامة له عليك
ومن بعض اسباب القوامة الرعاية والكفالة والإنفاق وغيرها
وإذا سقطت القوامة عمداً من الرجل وفرط فيها بإرادته وهو معافا صحيحاً أصبح الرجل شبيهاً بالنساء بل أصبح أدنى من النساء لأنه يوجد من النساء من تعول اسرة فقدت من يعولها
والله الذي لا إله غيره سوف يسأل الجميع عما قصر فى حدود الله