نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

ولاء مقدام تكتب النعمة المفقودة

139

الحياة التى نحياها ما هى مجموعة من المواقف والعلاقات ،مجموعة من الخبرات والانجازات ،مجموعة الاحباطات ،والازمات ،مجموعة من الصدمات والنجاحات ومجموعة كبيرة من النعم .

قد نجد البعض لا يستطيع عد النعم التى انعم الله عليه بها ،ونجد الآخر لا يعترف بهذا النعم ،لانة حصر النعم فى شئء ليس عندة أو لا يمتلكة
مثلا نجد شخصا قد حرم من الأطفال ، بذلك يعتبر نفسه أنة حرم من جميع النعم وان المتعة الوحيدة هى حصولة على طفل ،ينسى كل ما أنعم الله بة علية ويحصر نعم الله فى النعمة المفقودة .

وفى معظم الأحوال لا ندرك حكمت الله فى حرماننا من هذه النعمة وكذلك لا ندرك تميزنا بنعم اخرى عن الآخرين ،التى لها ابن مهذب ويتمه بقد من الاحترام قد تكون هى بذلت مجهود معة فى التربية والاصلاح ولكنة نعمة من الله ،وعلى النقيض قد نجد أخرى ابنها يرهقها رغم أنها بذلت معة نفس المجهود ،وهذا ليس معناة أن الاولى افضل من الثانية ،انما هى نعمة من عند الله ،والثانية لديها نعم اخرى فى أمور أخرى

ماذا لو كنا فى حياة أخرى ؟
عندما نغضب لفقداننا نعمة ما من وجهة نظرنا هى اهم نعمة وأننا لن. نكون سعداء من غيرها ،نتمنى أن نكون مكان الأشخاص الذين يمتلكون هذة النعم ،هل فعلا نتمنى أن نحيا حياة أخرى ؟هل نستطيع تحمل حياتهم ،ام نريد فقط احلى واجمل ما بها ،او النعمة المفقودة لدينا ،اذا أردت حياة شخص آخر خذها كما هى بكل جوانبها ،ايجابياتها وسلبياتها .

كثيرا ما نرى مناظر جميلة ،وقصورا نتمنى أن نسكن بها او حتى نحيا حياة أصحابها ،ولكن نحن لا نعرف اى مأسأة قد تجدها خلف هذة القصور ،اى وجع ليس ظاهر لنا ،اى قلب مجروح أو مكسور خلف هذا الابواب المغلقة.

عندما نذهب الى مطعم ونطلب الطعام ،ضع نفسك فى مكان الشخص الذى يقوم بخدمتك ،هل تستطيع أن تتحمل أعباء مثل هذه المهنة،لها كل الاحترام والتقدير ،ولكن لا يستطيع الجميع تحمل اعبايها ،وقس على ذلك مهن كثيرة واشخاص كثيرة ،نقابلهم فى حياتنا .

لكن الإنسان بطبيعتة طماع ،يريد الحصول على كل متع ونعم الحياة ،وعندما يحرم من نعمة واحدة. ،لا يتذكر باقى النعم وينتقص من قدر ما وهبة الله .

عندما تنظر ألى من لدية نعمة انت حرمت منها ،ادع الله ،وتمنى أن يجبر خاطرك ،وفى نفس الوقت ،انظر لمن حرم من نعمة انت تمتلكها وأحمد الله ،على ما لديك كن متأكد أن كل شخص لدية أربعة وعشرون قيراط متساوية ،وانك إذا حصلت على النعمة المفقودة فى حياتك لن تحيا سعيدا أيضا لأن السعادة فى الرضا بكل ما قسم الله لك وليست السعادة فى تعدد النعم ،ليس هناك نعمة مفقودة إنما هناك ايمان ضائع ،جدد ايمانك ،جدد قناعتاتك بما لديك،لن يكون لديك نعمة مفقودة ابدا ،ولن تتمنى أن تحيا حياة أخرى .

قد يعجبك ايضا