نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

هنا نابل/ الجمهورية التونسية

54

هنا نابل/ الجمهورية التونسيه

الله يسامحكم… خربتوها… !

بقلم 🖊المعز غني
إلى من وعدوا الناس بالجنة…
إلى من هتكوا عرض التاريخ و لوثوا شرف البشر و الحجر و العباد و البلاد …
كفاكم تدميرا و إعترفوا بهزيمتكم….
اليوم أقول أن الألم الذي أشعر به أو ( الوجيعة ) بلغت أشدها…اليوم أقول إننا أخطأنا حين تركنا أهل الساسة و رؤساء الأحزاب و أعضاء مجلس نواب الشعب التونسي يخربون الوطن دون رادع .
فهذه ( الوجيعة ) و هذا الألم بالأمس حين صعدنا على الربوة نشاهدكم و نصدق أقوالكم و أنتم تخربون ما بنته الرجال ( فترة حكم الزعيم المجاهد الأكبر الحبيب بورقيبة
و الجينرال زين العابدين بن على رحمهم الله ) حكام قصر قرطاج ، اليوم حين إكتشفنا حجم الخراب الذي تسببتم فيه لهذه الأرض الطيبة تونس الخضراء و لا أستثني أحدا…
جميعكم خربيتم الوطن …!، فهل خربتم من أجل إعادة بناءه؟، فالمواطن التونسي التونسي يشعر بالألم عند قيامه صباحا يشعر ( الوجيعة ) و هو مستعد للذهاب للعمل خوفا من بطش سيده في العمل ، و بطش النقابات العمالية التي تتحكم في مصير سيده في العمل … فمن يذهب إلى عمله يشعر بالألم
و من لا عمل له يشعر ( بالوجيعة ) أشد وطأة من الأول فيموت أول مرة في اليوم و هو يطلب ثمن علبة سجائر من أمه خلسة …
و من والده يشعر ( بالوجيعة ) قاتلة لمجرد مشاهدة أبنائه يتألمون.
في تونس تشعر( بالوجيعة ) و نحن نيام بعد النوم و كل يوم نشعر( بالوجيعة ) و نحن نذهب للتسوق و نحن نركب وسائل النقل العمومي و الخاص و نحن نتجول بين أنهجنا و شوارعنا و نحن ندخل إلى مقاهينا…
نحن نشعر ( بالوجيعة ) في كل شهر و نحن نقبض مرتباتنا التي تنتحر على عتبات جيوبنا… نشعر ( بالوجيعة ) و نحن ندخل مستشفياتنا و إدارتنا و مدارسنا و نزور مناطقنا السياحية…
و نشعر ( بالوجيعة ) و أبنائنا فلذات أكبادنا يتمنون الشيء و ينامون دون الحصول عليه
نشعر ( بالوجيعة ) و نحن نشاهد البرامج التلفزية لنموت قهرا على ” أشباه إعلامينا ”
و كذلك لما نستمع إلى ساستنا و هم يتغوطون خطبا لا تشبه شيئا… و نتألم و نحن نشم رائحة الأوساخ المتصاعدة من زوايا الشوارع
و نشعر ( بالوجيعة ) و نحن نشاهد الأغبياء
و الحمقى يخطبون علينا و يحللون لنا المشهد و يخدعونا و يخدعون الوطن …
نشعر ( بالوجيعة ) و نحن نشاهد رئيس الحكومة الذي تعلم عن الكبار و درس مع الكبار يفشل في كل ما يفعل و يسقط في قبضة منظومة أفسدت في الأرض و أحرقت الحرث و فرطت في المحصول …
نحن نشعر( بالوجيعة ) و نحن نشاهد نواب الشعب و مجلس الخراب الذي تحول إلى مرتعا الأحقاد و تصفية الحسابات و بيع الذمم
و نحن نشعر ( بالوجيعة ) و نحن نشاهد كبار السن آباؤنا و أمهاتنا يموتون كل يوم جراء تفشي وباء كورونا في البلاد التونسية في إنتظار تلقيح طال إنتظاره .
نحن إجتزنا حاجز اليأس بعدما إجتزتم أنتم يا أهل الساسة حاجز الخوف ، فلا تلومونا إن إجتزنا عدى حاجز اليأس و حاجز الصمت …
سوف يشعرون قريبا مثلنا ( بالوجيعة ) كما شعرنا و ربما أكثر….!؟
الله يسامحكم … خربتوها و حسبي الله ونعم الوكيل فيكم ./.

قد يعجبك ايضا