نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

همس القلم ” سيدة القطار” تكشف المسكوت عنه في فوضى الأخلاق!!

122

  بقلم – سحر حنفي

ماأشبه الليلة بالبارحة فما هي الا أيام قليلة تفصل بين واقعة اهانة المستشارة لضابط الشرطة وبين واقعة إهانة كمساري القطار لمجند الجيش لتكشف لنا تلك الوقائع اننا نواجه حالة من القبح الأخلاقي تحتاج لإعلان حالة الطوارئ لمكافحة هذا التردي والإنحطاط الأخلاقي الذي بأت سمة ظاهرة في المجتمع المصرى الذي كان يوما ما يتسم بالترفع والنبل والرقي والإنسانية حين كانت الأخلاق أهم مايميز الشخصية المصرية، فالذوق العام في مجتمعنا يتعرض الآن إلى علة أصابت الأخلاق بأفة جرثومية لاتقل خطرآ عن الأمراض العضوية حيث هبطت لغة الحوار وتدنت الأخلاق وتراجعت القيم الإنسانية وصرنا نعيش حالة من السقوط الأخلاقي والتراجع الإنساني، فالكمساري ورئيسه والمستشارة وأمثالها نماذج سيئة للتدني الأخلاقي موجودة في كثير من مؤسسات الدولة ينذر بحالة من الخطر على القيم والأخلاق كذلك فإن الصمت الرهيب لركاب القطار على تطاول الكمساري وتنمره على المجند وعدم تدخلهم لفض هذا الاشتباك و دفع ثمن التذكرة للمجند قبل أن تتدخل الأم المصرية العظيمة لتضرب لنا اروع الأمثلة على عظمة المرأة المصرية ، هذا الصمت من جانب الركاب ووقوفهم موقف المشاهدين ينذر بخطر ويؤكد اننا بحاجة وبشكل عاجل لإطلاق مشروع قومي للأخلاق وإعلاء القيم الإنسانية يتبناه النخبة المثقفة والإعلام حتى نسترد عافيتنا الأخلاقية من حالة الإنحطاط التي أصابتها ، فغياب الأخلاق والإنسانية يعد من أخطر الأمراض التي تهدد أمن وسلامة المجتمع، فالرحمة فوق القانون والإنسانية قبل القانون ياحضرة الكمساري وكلامك المستفز الخالى من الادب، والتنمر على المجند والتريقة على قادته مرفوض من كل الشعب المصري الذي يكن كل الحب والتقدير لمؤسسته العسكرية وكل رموزها الا يعلم هذا الكمساري وأمثاله من ركاب القطار المتابعين للواقعة في صمت أن هذا المجند يتعرض للخطر والموت كل لحظة لبعيشوا هم في أمن وأمان واستقرار، أليس هذا المجند وزملاءه ممن نراهم يحملون في صناديق شهداء من أجل تراب هذا الوطن فلماذا لم تحركوا ساكنآ و تفتدوه بعشرين جنيه ثمن تذكرة القطار وهو يقدم لكم روحه كل ساعة فداء لأرواحكم، أين النخوة أين الإنسانية أين الشهامة ياأهل مصر لماذا فقدنا أنسانيتنا، لماذا ضاعت قيمنا، لماذا قست قلوبنا، لماذا انهارت سلوكياتنا لماذا لم تعد هناك جسور انسانية مشتركة، ماذا اصاب الشخصية المصرية لماذا وصلنا إلى هذه الحالة من العوز الأخلاقي، أسئلة كثيرة وقضايا مسكوت عنها كشفتها واقعة الكمساري ومجند الجيش، ولكن يبقى هناك دائمآ وسط الضباب بصيص من النور والأمل في استعادة قيمنا الإنسانية والذي قدمته لنا السيدة العظيمة والأم المصرية الأصيلة السيدة صفية صاحبة مهنة مربية الأجيال والتي تصدت للكمساري ورئيس القطار ودفعت ثمن التذكرة للمجند رافضة ان يتم انزاله من القطار لتقدم لنا أروع درس في الأخلاق وإعلاء القيم الأنسانية ف الف الف تحية للمعلمة القديرة ” سيدة القطار” و 100مليون أسف للمجند المحترم رمز قواتنا المسلحة فأنت تاج على رؤوسنا جميعآ ….

.

همس القلم بقلم سحر حنفي
همس القلم بقلم سحر حنفي
قد يعجبك ايضا