الرئيسية / آراء ومقالات وحوارات / همس القلم ( ااه يابلد معاندة نفسها يا كل حاجة وعكسها!! ) بقلم سحر حنفي

همس القلم ( ااه يابلد معاندة نفسها يا كل حاجة وعكسها!! ) بقلم سحر حنفي

ااه يابلد معاندة نفسها

يا كل حاجة وعكسها!!
______________________
همس القلم بقلم سحر حنفي

مبرووك عليكم ياأهل مصر حلينا كل المشاكل ومش باقي غير مشكلة القهاوي والسهر عليها وبدأنا نحلها وهانقفلها

بدري ونقفل معاها البيوت المفتوحة من وراء العمال الشغالين فيها وهانضيق على الناس عيشتهم اكتر ماهي

ضيقة وهانعلمهم الأدب وأنهم يناموا بدري بقرار رسمي وبمبادرة لولبية من محافظ الإسماعيلية اللواء حمدي عثمان

الذي قرر إغلاق المقاهى من بعد الثانية عشر مساءآ حفاظآ على العلاقات الأسرية ومنعآ لتفشي ظاهرة الطلاق

التي اكتشف سيادته بعد الفحص و التَمحيص ان سهر الرجال على القهاوي احد اسباب زيادة معدلات الطلاق فقرر

سيادته ان اي راجل هايتقفش في القهوة بعد الساعة 12 هيرجع على البيت بالأمر يكمل السهرة مع المدام لاجل

مايعود الوئام بين الأحبة! وعجبي على قرارات عشوائية تتخذ دون دراسة لأبعادها ولا لظروف و احتياجات المجتمع

فهذا القرار يحتاج لإعادة نظر ودراسة للموضوع بشكل متأني لما له من تأثير سلبي من كافة النواحي الأقتصادية

والأجتماعية فلا اعلم ما هي الدراسة التي استند عليها سيادة المحافظ بأن سهر المتزوجين على القهاوي وراء أ

تفاع معدلات الطلاق في حين انه لو تمت دراسة متأنية لهذه القضية لكانت النتيجة ان العكس هو الصحيح وإن سهر

المتزوجين على القهاوي قد تكون من اسباب تراجع معدلات الطلاق لأنها المتنفس لهم من عناء يوم شاق من

العمل كما أن القهاوي ليست للمتزوجين فقط فهناك فئة كبيرة من الشباب و كبار السن يرتادون القهاوي ثم إن

قضية زيادة نسبة الطلاق لايجب ان ترتبط اصلا بالقهاوي فهي قضية لها أبعاد أخرى منها الأسرية و منها ماهو مرتبط

بالظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهها أغلبية المصريين بسبب ارتفاع تكلفة المعيشة وزيادة نسبة البطالة والتي

قد يتسبب هذا القرار لو تم تفعيله في زيادتها اكتر فهو قرار يتعارض مع مصالح فئة كبيرة ممن يعملون في القهاوي

بل ان هذا القرار سيثير العديد من المشاكل و يخلق أزمة جديدة نحن في غنى عنها فيكفينا مالدينا من أزمات

فالحقيقة ان هذا القرار يفتقر للواقعية و لا يتوافق مع الظروف المجتمعية و الاقتصادية فمعظم القهاوي تعمل بنظام

الورديتين وبالتالي سيتم تسريح العمال الذين يعملون بالوردية الثانية مما يزيد من حالة البطالة وحالة العنف

والشحن لدي المواطن وقد يكون أحد أسباب زيادة حالات الطلاق كما أن غلق القهاوي في هذا التوقيت لن يمنع

الشباب من السهر بل ستتغير أماكن تجمعهم وهايتلموا مع بعض في شلل وهنلاقيهم على النواصي و في

الميادين كما سيؤدي لتفعيل النشاط البديل فيما يسمى بالغرز التي تعمل بعيدا عن اعين الرقابة عليها وبد ون

تراخيص وبكل ماتمثله من خطورة لانتشار المخدرات فيها و البلطجة مما يخلق حالة من العنف وعدم الأمان ولو

قفلت القهاوي الساعة 12 هاتستمر الغرز للصبح شغالة فمن غير المنطقي ان نمنع الشباب من السهر بقرار

رسمي فهذا تعدي على الحرية الشخصية ولا يتناسب مع طبيعة المجتمع المصرى كما أن هناك الكثير من الحرفيين

و العمال الذين ينتهون من اعمالهم في ساعات متأخرة من الليل وتكون ساعة لقاء الأصدقاء على القهوة بعد

منتصف الليل هي المتنفس لهم من عناء يوم شاق طويل بل أحيانا لانهاء حسابات الشغل بينهم والاتفاق على

عمل اليوم التالي علي و ان وجدوا القهاوي قفلت فإما يروحوا على البيت بأمر المحافظ اما يذهبوا للغرز بكل

ماتحمله من مخاطر واما يطلعوا على اي كباريه عنده تصاريح بالسهر للصبح يكملوا السهرة فيه حاجة تجنن والله ف

عفوا سيادة المحافظ هذا القرار متسرع وغير مدروس وآثاره السلبية كثيرة ويحتاج لإعادة نظر فالمجتمع لايحتمل

مزيدا من الأزمات فالمقاهي فاتحة بيوت ناس كتير وفرص العمل قليلة فبدلا من نهدر فرص عمل متاحة الاحري بنا

ان نبحث عن فرص عمل جديدة للشباب كما أن قضية الطلاق وابعادها ليست من اختصاصات سيادة المحافظ فهناك

جهات أخرى معنية بهذه القضية فهل قامت المحافظة بحل كل المشاكل ولم يبقى أمامها الا أن تتحول لشئون

اجتماعية تبحث في قضايا الأسرة فكفي قرارات غير مدروسة تزيد من أزماتنا بدلا من أن تقللها كفى إثارة للمواطن

كفى لرفع حالة الغليان لدي المواطن ويكفي ماهو فيه من تحمل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يتحملها بصبر

وجلد فلا تغلق أ أمامه المتنفس الوحيد له وكفى قرارات يصعب تنفيذها واحذروا غضب المواطن اللي عايش على

قوت يومه وكفاية صغط على الناس

ف حين تتحول القرارات لنوع من شرطة الأخلاق مع المواطن يصبح هناك شىئ من العبث في القرارات يحتاج لإعادة

نظر!.

شاهد أيضاً

أميرة عمر :-ثورة 23 يوليو 1952 خطت تاريخ وطن بأكمله

كتبت /يوسف ابو العمدة  تعد ثورة 23 يوليو بقيادة الزعيم جمال عبد الناصر من أهم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *