نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

نوارس الشوق

63

داليا السبع تكتب” نوارس الشوق ”
لا أعلم متى وكم يستنزفني الصمت ؟! تشابكت أذرع الوقت تنزع رداء حلم جسد يرتعد عارياً يطل وجلاً من نافذة ضبابية الملامح على هوة فراغ هل تظل الاجابات مبهمة السكون ؟!
لاجواب، ثورات كلمات سكبها الحبر المجنون دوامات وغصات حنين أعيش بلا ترياق كقافية يتيمة بقصيدة معتمة، الضوء يتسرب من فانوس خافت مكسور ينتحب بين أحضان الريح بأمنيات من ورق، وسؤال يتصبب عرق، متى كفتني الأقدار؟!
وأنا فوق التراب بمعقل الانتظار ،اتحسس عشقك ذا يمتد على مسافات الغيم النائم فوق وسائد أحزاني، مغسولة أيامي بمعتق من رائحة وردك، والقلب المجنون يجوب رمال الشوق حافياً، خرساء أبجدياتي وشطر النثر قد أرداه جريحاً، أومأت لي الأقدار دربك هلاك وانكسار وغربة تمتشق الذات، كيف وإن ولولت الريح تهز جذع العاطفة ألملم ماتساقط من أوراقٍ نازفات قيدت الفؤاد بالضلع ،حبست جسد الآهة الهالكة بالبدن ، صه يا صوت الإحساس! كيف تكتسحني مهاجماً حصوني؟! لا تمشي حافياً على سطوري، وانحر بقايا الغائبين بقرطاس وقلم، فتات ألمي خفقات سكرات سكون ، ولحن أصم يتوسد وتين الهجر جفاف من حلق الغياب أعياني البين أعوام ، وحدود المدى تقطر من جبين زمان غرق في العطش نبضي والكلمات ترتجف ، كلما رأيتك خيالاً تستفيق نفسي على موجة من ألم ، يحملني اليأس وأعود بجموح هذيان يتسارع بغليان صقيع العالم يلوك جسدي، شوارع تنوح مدينة مهجورة رايات على قلاع مهدمة، قابعة هنا والصمت ، بأرصفة الاشتياق أنتظر، الوجهة سراب، نوارس تبكي الراحلين والغياب، فدعوني أرتل الليل وأطوف مدائن أحزاني علّ زماني يقبل توبتي وصكوك غفراني!

قد يعجبك ايضا