نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

نساء مخيمات داعش

19

اسحق فرنسيس يكتب نساء مخيمات داعش

يسعى تنظيم «داعش» الإرهابي للاستفادة من العناصر النسائية الموجودة في مخيمات اللاجئين للتوسع واستقطاب عناصر جدد إلى صفوفه، من خلال استخدامهن في التجنيد، واعتماده عليهن في تقديم الدعم اللوجستي والتوسع لإنتاج جيل جديد من المتطرفين.

وبعد أقل من عامين على انتهاء تنظيم داعش في العراق وسوريا، تظهر الجماعة الإرهابية الأكثر شهرة في العالم علامات جديدة، ومقلقة، على الوجود مجددًا، بحسب تقرير لمجلة «ناشيونال إنترست» الأمريكية.

وبحسب التقرير، زاد داعش بشكل كبير من هجماته في العراق وسوريا، ما يدل على أنه لا يزال بإمكانه استعادة الأراضي التي خسرها وتجنيد أعضاء جددًا.

وفي يناير الماضي، أعلن التنظيم مسؤوليته عن أعنف هجوم له منذ أكثر من ثلاث سنوات، بتفجير انتحاري مزدوج في بغداد أسفر عن مقتل 32 شخصًا على الأقل.

وانتعش داعش خلال جائحة فيروس كورونا، إذ تمكن من الاستفادة من الثغرات الأمنية الناتجة عن عمليات الإغلاق والإجراءات الحكومية الأخرى، من أجل إعادة تجميع صفوفه، وتنفيذ عمليات هروب من السجون، والتخطيط لهجمات متطورة، وتهريب أعضائه عبر الحدود.

وتشير تقارير إلى أن داعش يعتمد بشدة على مجموعة من النساء للحصول على الدعم اللوجستي في شمال العراق، وربما يعيد تنشيط خلايا الإناث النائمة.

ويعتبر «الهول»، أكبر مخيم للنازحين في شمال شرق سوريا، الذي تديره قوات سوريا الديمقراطية الكردية، مثالاً على ما يمثله داعش من خطورة، ويضم المخيم حاليًّا أكثر من ستين ألفًا، 94% منهم من النساء والأطفال.

وحذر مسؤولون أمريكيون من أن داعش يحول مخيم الهول وغيره من مخيمات النازحين داخليا إلى قاعدة نشطة لعملياته، وذلك لأن العديد من الموجودين داخل المخيم يظلون على اتصال بالعالم الخارجي من خلال استخدام الأجهزة المحمولة، مما يسمح لهم بالبقاء على اتصال مع أعضاء آخرين في التنظيم.

ووفقًا لتقرير صدر عام 2019، كانت المحتجزات في «الهول» يفرضن ما يقال إنه نظام للخلافة خاص بهن تحت رئاسة امرأة، ترتيبات المعيشة وقواعد اللباس والعقوبات، حيث شاركت هذه الخلافة التي تديرها النساء أيضًا في هجمات على موظفي المنشأة.

وأقدم عدد من نسوة التنظيم وعائلاتهن في الهروب من مخيم الهول ومخيمات أخرى بدفع رسوم للمهربين تُراوح بين 3 آلاف و10 آلاف دولار، وتم تهريب حوالي 200 شخص من المخيم خلال العام الماضي فقط، بالإضافة إلى أن كثيرات أطلقن حملات على الإنترنت لجمع تبرعات من أجل تمويل تكاليف هروبهن.

قد يعجبك ايضا