نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

مكافحة تجنيد الشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي للقيام بالتخريب والعمليات الإرهابية

83

بقلم الدكتور ياسر عبدالصبور محمد استاذ

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأولين والأخرين سيدنا محمد النبي الأمين وبعد.

أيها الشباب أخاطب فيكم الوجدان أخاطب فيكم النقاء والصفاء فأنتم أبنائي وبناتي من باب مصلحتكم وحبي وتقديري لكم في فترة حياتكم المفعة بالنشاط والقوة والحب للدين والوطن في مرحلة غالية من العمر أتمنى أنا وأنا أحدثكم أن أعود إليها ولكن هيهات هيهات.

فهذا السن المهم من حياتكم وهذه الفترة النقية من عمركم اهتم الشرع الحنيف بها فأثنى عليها قرآنا وسنة , فقال تعالى في سورة الكهف: إنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى، وعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ  قَالَ: “لَا تَزُولُ قَدَمُ ابْنِ آدَمَ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ خَمْسٍ، عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ، وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ، وَمَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَمَاذَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ” رواه الترمذي بإسناد حسن.

وإنني ألاحظ في هذه الفترة والفترات السابقة أن بعض الشباب وهم عدد غير قليل وقع للأسف الشديد ضحية للأجندات الخارجية وأعداء الدين وأعداء الوطن من خلال مواقع التواصل الاجتماعي والمرتع الإلكتروني الواسع حيث لا رقابة من أهل أو وازع ديني أو أستاذ يعرفهم بصدق ما لهم وما عليهم فاستغلوا حماسهم وحبهم لدينهم وبلدهم وضربوا على هذا الوتر الحساس فدسوا لهم السم في العسل وزرعوا فيهم التشدد والتطرف من حيث لا يعلمون بغية الجهاد من أجل الدين ومن أجل الوطن وبأن ما يقومون به من التخريب والإرهاب والتطرف هومن أجل الدين وعزة الأوطان , وأنه شهادة في سبيل الله تصلون بها إلى أعلى المنازل في الجنان, وأن الدين جاء في المقام الأول لجهاد الأعداء والمخالفين للإسلام ومن لم يحكم بما أنزل الله متستغلين الفهم الخاطئ لبعض النصوص الشرعية من القرآن الكريم والسنة الشريفة والاستدلال بها في غير موضعها وعدم الفهم الصحيح للمراد منها.

فأحببت أبنائي وبناتي أن أحذركم من هذا الخطر المحدق بكم فلا تنزلقوا فيه وأن أشد على أيديكم , وأبين لكم أن ربكم ونبيكم لا ولن يرضى عن مثل هذه الأمور, فليس الإسلام دين إرهاب وتطرف وتشدد وغلو وتكفير وتعد على الأخرين بدون وجه حق, وأبين لكم أن الإسلام دين محبة وسلام ورحمة وهداية وتسامح وتلاطف وأمن للمخالف وغير المخالف, فقد سمح نبينا  لنصارى نجران بالصلاة في مسجده الشريف , وأبى سيدنا عمر الصلاة داخل كنسية القيامة حتى لا تُتخذ سنة بعده .

أبنائي وبناتي الشباب والفتيات نصيحتي لكم أن تحرصوا على مذاكرة دروسكم واجتهادكم في مدارسكم وجامعتكم واستخدموا مواقع التواصل فيما هو مفيد وهادف لكم وابتعدوا عن كل ما يضركم ولا ينفعكم وإن كان ظاهره الخير واحرصوا على ما ينفعكم ولا يضركم وإن كان في ظاهره الشر, قال تعالي: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ. والحمد لله رب العالمين.

الدكتور ياسر عبدالصبور محمد استاذ بكلية زراعة اسيوط 

ونائب رئيس فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر فرع أسيوط

قد يعجبك ايضا