نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

الكمامة

82

كتبت – ولاء مقدام
لا يوجد احد فى زمن الكروونا لا يعرف الكمامة وأهميتها فى الحفاظ على صحتنا ووقايتنا من الأمراض .هل هذة المرة الأولى التى تستخدم فيها الكمامة ؟

لا أعتقد أن زمن الكروونا فقط هو ما جعلنا نستخدم الكمامة ،نحن نستخدم الكمامة منذو فترة وفى جميع علاقاتنا بالآخرين .

عندما نجد أنا الحديث غير مجدى وانة لا يثمر عن شئ نتوقف عن الحديث اننا نضع كمامة على ما نريد أن نقول حقيقى ونستمر فى التواصل مع الآخرين ولكن نحجب ما بداخلنا ،نحجب مشاعرنا الحقيقية لما نريد أن نعبر عنة أو نقولة
،يعتقد البعض أنها أفضل طريقة للتعامل مع من لا نريد خسارتهم وفى نفس الوقت لا يكون بينا وبينهم لغة مشتركة ،وقد يستخدم هذة الطريقة أشخاص يشعرون بالاحباط وفقدان الأمل فى أن يفهمهم من حولهم أو يشعروا بهم اعتقادا منهم أنها اسلم طريقة .لكن عندما تضع الكمامة وتتوقف عن الحديث بما يدور فى عقلك أو فكرك ،فانت لا تحافظ على علاقاتك إنما أنت تبنى سور كل يوم يزداد قوة ويزداد صلابة ،وقد ياتى الوقت الذى ترتفع قامة هذا السور حتى تغطى نظرك ولا ترى بعينيك من نتواصل معة

من الجيد أن نجد لغة حوار مع من حولنا أو من يهمنا أمرهم
من الجيد أن نبنى جسور تواصل معهم ،من الجيد أن تعزف نفس موسيقاهم ونفهم نفس لغتهم ،اذا لم نستطع فهم لغتهم فلنترجم لهم لغتنا ،وليس أن نتركهم لا يسمعون أو يفهمون ما تقولو ،اوحتى نتوقف عن الحديث نهائى.

لقد خلقنا الله قبائل وشعوب مختلفة ،حتى الاخوات الأشقاء والتوائم هناك اختلاف فيما بينهم ،ذكائنا أن تتقبل اختلافاتنا عن الآخرين ،ونتقيل اختلاف الآخرين عننا ،ليس كل من نتعامل معة يجب أن يكون متوافق فكريا معنا ،يكفى أن نتفهم بعضنا البعض ،التفاهم يؤدى إلى الانسجام فى جميع علاقاتنا بالآخرين ،وهو ما يجب أن نشعر بة انسجاما مع من حولنا ومع من نتعامل معهم ،وانسجامنا مع العالم الخارجى ،حتى لا يكون هناك صراع داخلى بيننا وبين عالمنا

جميل ان يكون داخلنا عالمنا الخاص او ما تحلم بة ونتمنى ولكن الاجمل إذا كنا نستطيع تحقيق هذا العالم والعيش فية على أرض الواقع ،اذا كان هذا العالم بعيد عن واقعنا كثيرا فهذا يعنى اننا نعيش فى الخيال ،وصعوبة تحقيقة قد يقضى على قدرتنا على التوازن .

لا تضع كمامة فى علاقاتك مع من حولك ،تفهم من حولك ،حاور اواقنع ،او اقتنع ،ارتفع إلى مستوى تفكيرهم أو ساعدهم أن ينزلوا إلى مستوى تفكيرك ،اخلق وسائل تواصل بينك وبينهم ،لا تستاهل وإرتداء الكمامة ،ولا تعبر لهم عن أفكارك أو عن نفسك لا تقطع التواصل معهم ،قد تجد نفسك فى وقت من الأوقات تحيا معهم بعقلك ولكن فكرك وروحك لا يتفق مع ما يدور حولك ،لا تفصل فكرك ،وعقلك وروحك عن بعضهم البعض ،استمر فى محاولات التقارب ،استمر ولا تيأس اعلم أنا الله خلقنا مختلفين لعمار الأرض وليس التباعد إنما للتعارف والتجانس ،على مقدار حبك واهتمامك حاول ولا تترك الميدان وتكتفى بارتداء الكمامة ،ان الذى يفهمك يسبق الذى يحبك بخطوة ومن يفهمك ويحبك يسبق كل العالم فى الوصول اليك ،كن متفهم ،كن محب ولا تكن ممن يستسهل ويرتدى الكمامة من أول جولة

قد يعجبك ايضا