نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

كلمتين وقلب قدرة اتخاذ القرارات ! !

105

 

.

بقلم : سماح المحمدى

تعلمت بعد فترة من العمل والاختلاط مع انماط مختلفة من البشر …..ان يكون لدي القدرة علي اتخاذ القرار بثقة ودون تردد .. كما تعلمت من عملى كمديرة لاحدي الادرات المهمة..ان أكون صاحبة قرار…وليس عندي مجالا للتسويف..اْوالخوف من المواجهة.. ولا اكون من أصحاب الايادى المرتعشة !! …

علي مدار العشرين عاما الفائتة وهي فترة حياتى العملية…أصبحت الآن اري بعض الأمور بوضوح وليس جميعها … فمهما بلغ الإنسان من خبرة .. ما زال تنقصه تجارب عدة……
لقد درست الفرق بين المدير والقائد……وعرفت أن المدير هو من يحافظ علي الوضع الراهن….مهما كان جيدا أو سيئا…..أما القائد فهو من يخلق ثقافة جديدة.. ومفهوما اخر متطورا……ولا يدور حول اٌصنام الفكر القديم عابدا بمحرابه……ويمنح فريقه القدرة علي التعلم والمشاركة….ثم التفويض لهم بالقيادة……
هنا أقول لابد أن نكون أصحاب قرار فى كل حياتنا….عمل…. اسرة…..أي ارتباط من اي نوع…..حتي لا نكون فريقا من قطيع يقوده راعي … لا يعرف سوي اتجاها واحدا اعتاد عليه … وإن حدث وتاه عنه ….فقد أفراد القطيع….لماذا يقود الكلب مثلا الغنم ؟…مع أن الغنم أكثر عددا وأكبر حجما !!…. ولماذا يقود الاسد الغابة بالرغم أنه أضعف بنيه من الفيل ؟…..و لماذا يهاجم القرش الحوت بالرغم من أنه أقل منه حجما؟… الاجابة هنا ليست بالحجم ولا بالشكل… أنما هى القدرة علي السيطرة… فنجد بعض الشخصيات تكون لديهم القدرة علي السيطرة والابتكار …ومن حولهم اخرين… لديهم عجزا كليا بالتفكير أو الحل أو اتخاذ قرار….هذا يسمي فى علوم الادارة “نطاعة اجتماعية” !!….
ويرى البعض … أنه طالما سار خلف القطيع وليس أمامه …فهو محميا من الهجوم!!…..
فيا صغيري سيتركك القطيع حتما… وستجد نفسك يوما وحيدا… وقتها ستندم علي فرص كثيرة قد جاءتك لتكون صاحب قرار حتى ولو بين قطيع … بدلا من أن تكون انت القطيع نفسه !!!
….الحياة تحتاج منا الشجاعة والمغامرة…..واتخاذ القرارات …فلا تخف من قول الحق حتى ولو كان اليوم ضعيفا…فغدا سيسطع كنور الشمس .. مهما
اْضعفته غمامة التفكير بمن يحيطون بك!!…
وقوفك اليوم أمام مرآتك فخورا بقرار راضي انت عنه …..اْفضل من قرار اتخذه غيرك ….ووافقت انت عليه لمجرد انك تخشي المسئولية…..راجع شخصيات التاريخ ستكتشف حتما ان جميعهم كانوا أصحاب قرار….ولهذا سطرهم التاريخ…..فاليوم لا تنتظر أن يسطر عليك احد إطراءا …..أو يمنحك تقديرا ….فجميع العظماء سطرهم التاريخ بعد رحيلهم…فالشجرة المثمرة…تظل الناس…وهم لا يعرفون من زرعها….ومن سقاها…حتي أظلتهم…

هنا لنا مثلا بالشيخ زايد حاكم الامارات…
كانت دولته صحراءا جرداءا…واليوم باتت من اغني الدول وانجحها…
ابدا اليوم ولاتندم على تأخرك كثيرا… فمهما كانت البدايات متاخرة….افضل من نهايات جاءت بعد بدايات سريعة!!
…اصنع قرارا ..فحتما ستبني تلا ثم جبلا تصعد قمته…
وتخطو تجاه نجاحك انت……لك موعد مع السعادة بشعورك بالرضا عن نفسك…اجعلها زهرة تزهر يوميا…بحديقة حياتك…المليئة بالاحداث منها الطيب ومنها الصعب…ولا تغير قيمك… بل حافظ عليها…..لانها تعد شعلة نجاحك ،،،

قد يعجبك ايضا