نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

# كلمتين وقلب الرجوع للحق فضيلهة ! بقلم : د.سماح المحمدى

161

الناشر عصام الجميل

كتبت : د.سماح المحمدى

عبارة نسمعها كثيرا فى حياتنا اليومية الا وهى “الرجوع عن الحق فضيلة”…….لكن السؤال هل نشعر بقيمتها؟ …..أعتقد أن معظمنا يتكبر غالبا على الاعتراف بخطئه ولا يعترف من الاساس بسياسة وشجاعة الاعتذار عن خطيئته … بل يتمادي البعض منا بالتمسك بآرائهم على الرغم من يقينهم أنهم علي الجانب المخطئ !! ….. اذا لماذا نرفض أن نعترف أننا مخطئين ؟

الاعتراف ياسادة باننا قد جانبنا الصواب لا يقلل من شاننا بل يكبرنا فى أعين كل من حولنا .. فالشخص العاقل هو من يحتوي غيره سواء قل أو كبر سنه عنه !! ….. واسمحوا لى ان ادلل على صحة كلامى بموقف حدث لي مع احدي المهندسات المديرات عندما وجهت لها لوما شديدا عما سمعته من زميل لها يتضرر من بعض افعالها لدرجة ان دموعه غمرت وجهه امامي وهو يحكى ويشكو بوجع من قسوتها فى التعامل معه وقدزاد من الامه أنه ألاكبر سنا وخبرة ومن ثم لا يستحق هذه الاهانات ممن هم اصغر منه !!
…..وعندما تحريت عن الحقيقة من طرف ثالث أخبرني أن رواية الشاكى غير صحيحة ومضللة بل هو المخطئ فى حق المهندسة المديرة !!…… وهنا شعرت بالخجل واعترفت بخطئى الجسيم لمجرد انني لم امنحها فرصة توضيح وجهة نظرها
والدفاع عن موقفها …..وإذا بي لم يكن امامى سوى الاسراع بتقديم الاسف والاعتذار لها امام الجميع برغم فارق السن بيننا…. وهذا الموقف علمنى درسا لن انساه ماحييت الا وهو ان الكبير والشجاع دائما هو من يتراجع عن موقفه عندما يعلم أنه قد جانبه الصواب !! وامنح نفسي ايضا درسا مهما الا انحاز لحكم عواطفي …وان اسمع من طرفي النزاع او الخلاف لامنح عقلي فرصة التدبر واصدار الحكم العادل الصائب !!
واصبح هذا درس شجاعة الاعتذار نبراسا لى فى حياتى العامة والخاصة لن احيد عنه ماحييت .

واذكر ان هذا الدرس المستفاد منه قد ساعدنى فى موقف آخر فى مجال عملى عندما اقترح زميل فى العمل حلا بديلا لاحدي المشاكل الفنية مخالف كثيرا عن رايى المقتنعة به …..لم اتردد لحظة واحدة أن اطبقه عندما اكتشفت انه الاصوب والاكثر ملاءمة وإذا بي اعترف لزميلى امام رؤسائى بصواب مقترحه ونلت ثقة وتقدير رؤسائى وحب واحترام الزملاء الامر الذى منحنى سعادة ذاتية لاحدود لها فضلا عن ان ذلك تطبيق حرفى لمبدأ الإفصاح والشفافية الذى تعلمته خلال
دراستي لماجستير ادارة الاعمال الحكومية الذى حصلت عليه مؤخرا بدرجة امتياز من جامعة اسلكسا الفرنسية أ

ورايى ان مثل هذه المواقف تجسد القدوة فى اروع مظاهره ….فلا تتردد يااخى الكريم بأن تصوب الاخطاء التى تقابلك او تقع فيها …..لان التمادي بالخطأ جريمة نابعة من جهل انحيازك لعواطفك وتشبثك برأيك .

ان مثل هذه الاخطاء الصغيرة المدمرة لا تقف عند مستوى الافراد فقط بل يمتد لكائنات اقتصادية فهناك شركات نراها تقع تحت تأثير منتجاتها ولا تريد أن تمنحها فرصة للتطوير بالرغم من علم ويقين القائمين عليها أنها فقدت تأثيرها فى الاسواق واخذ منحني مبيعاتها بالانخفاض لكنهم للاسف الشديد تظل اداراتها الفاشلة تعاند وتكابر وتصر على استمرار موقفها السيئ بالاسواق التجارية !!! فى الوقت الذى تظهر فيه شركات اقل عمرا وتاريخا لتسحب البساط من تحت اقدامها لكونها تعتمد على التكنولوجيا ةلحديثة فى انتاج منتجاتها الاكثر جودة واقل سعرا
وتصبح متحكمه بالاسواق التجاريه لانها الاكثر تطورا وفقا لاحتياجات السوق سواء المحلى او الاجنبى .
هكذا هي الحياة منحنيات صعود وهبوط ثم صعودا مرة اخري……لا تغلق أبواب التفكير واجعلها مفتوحه امام كل ما هو جديد ……هكذا هم البشر ……يكبرون في السن ولكن هل يشيخون فى تفكيرهم……مظلة العقل …ما اجملها عندما تكون لامعة دائما …..دروس الحياة تأتي ممن هم أقل مننا ومن هم أكبر …..سواء كان ذلك في العمر أو الخبرة ……فالمعرفه موجات للفكر …….تترجم لمعلومات ……ثم تستخدم لاتخاذ قرارات …..فلا نكون سريعي القرارات …..الا في الحالات القصوي …..اوقات انعدام الحلول البديلة أو عندما لا يكون عنصر الوقت متاحا أمامنا……ولهذا أوجه نفسي اولا ……قبل أن أوجه غيري ….. احتوي من حولك ….ليأتي من يحتويك……قمه الشجاعة أن تعترف انك أخطأت وقمهة الشموخ عندما تعدل عن رايك الخطا ليصبح لديك مرونة التدبير …. وليس كورونا التفكير.
وللحديث بقية ،،

.

قد يعجبك ايضا