نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

قصيدة .. يـوم مـيـلادى

69

الأديبه الشاعره – نـهى حـمــزه

جاء الشريد هذا العتيد
الجديد
هذا الشقى هذا الفتى
هذا العنيد
كانت قد حكت لى أمى
أنه كان ميلاد سعيد
كان فى الفجر فجرا
واعتبرته من الله وعدا
وحصنا يحصننى بخير
وعمر مديد
ودعوت يا ذا الصبح الجديد
من ضعف أمى منحت قوه
لأكون قوه بعد اشتياق
كان عناق
بين مولود ودنيا تبدو غريبه
ترتفع أصوات فرحه
تأخذنى للحبيبه
تمنحنى قبله
تغمرنى حبا
تسير دربا
فى رحلة العمر وحيده
سلمتى أمى
ورحمتى أمى
بعد شقاء ووفاء وكفاح
عشت منك
أخذت منك كيف أوفى
و أضحى
دون شكوى بثبات
بدأت رحلتى مع الدنيا
كما شاءت
وشاء لها البشر
وليست كما أنا أشاء
عشتها بكل ألوانها غيوم افق
وزرقة ماء
تقوقع وانطلاق وحياء
دون اعوجاج أو قفز على الأشياء
عشت فيها صدودا وجحودا وصدودا
وقبولا ونفورا …
كنت شيئا مع الأشياء
لكنى ابدا ما عشت يوما
دون عز موشوم بالكبرياء
كعصفور أندلسى أنا
رحل وطار
ابتعد عن الملك بلا قرار
وعشت عمرا فى نفس المدار
هى أقدار
استلهمت قوة أمى الراحله
وورثت عنها قيادة قافلتى
وكأنها أورثتنى مسئولية ومرار
أكمل المشوار
لم أكن يا أمى بقوتك
فقد جرفنى التيار
وكنتى قد علمتينى
أن الناس فى الدنيا طريق
وقدمان تجوب بهما شوارع الدنيا الواسعه
معك الصديق والرفيق
يصاحبك حتى فى أزقتها
لايسلمك لأيامها مهما تقسو
وتضيق
وجاء يوم ميلادى يذكرنى
ويغمزنى ويلمزنى
من يقبلنى ومن يهنئنى
وعلى ظهرى سوط العمر يلهبنى
ينبهنى ..
ويخبطنى على رأسى
يحيرنى
أين يا أنا أين أيامى وأحلامى
وليال شباب قد غادرنى
يرن فى كل جسدى صوت عمرى
يأمرنى
لملم خطاك وخطاياك
لملم كل أشياءك بهدوء
كن مستعدا لما يأتى
أتستأذنى يا قدرى !!
فلتأتى وقتما تأتى
وعد بى الى حيث خبأتنى أمى
بجوارها أرقد
فمازالت تعلمنى … أتذكرها تذكرنى
بأنى مثل عصفور أندلسى
مهما كان طيرانى تغريدا
سأخرج من مملكتى
يتوقف طيرانى
ويجئ ميلادى يذكرنى
ويضحكنى
ويوقد شمعه فى عمرى
ما زلت أحيا
وسأحيا
أكتب .. وأضحك .. وأشتاق
وأخلق حب من حروف الفراق
سوف أحيا .. فدمى فى عروقى
لم يراق ..

قد يعجبك ايضا