نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

في اليوم العالمي للغجر.. تعرف على معاناتهم وأين يعيشوا

20

في اليوم العالمي للغجر.. تعرف على معاناتهم وأين يعيشوا.

بقلم: اسلمان فولى

تحتفل الشعوب الغجرية اليوم بيومهم العالمى، والذى تم تحديده من قبل الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبى فى العام 1992م.

أصل كل “الغجر” حسب ما جاء في معجم مجمع اللغة العربية، فأن كلمة غجر تعنى “قوم جفاة منتشرون في جميع القارات، يتمسكون بعاداتهم وتقاليدهم الخاصة، ويعتمدون في معاشهم على التجارة، والواحد منهم: غجرِي.

والغجر هم شعب أطواره غريبة، ينسب شعوب الغجر أو شعب الروما بشكل أساسى إلى الرومن (فى أوروبا) والنوار والكاولية والدومر (فى الشرق الأوسط)، بعضهم يتكلم لغة مشتركة قد تكون من أصل هندى، وبعضهم لهم ثقافة وتقاليد متشابهة، وحتى أواخر القرن العشرين ظلت شعوب الغجر تعيش حياة التنقل والترحال.

تختلف الآراء حول تاريخ الغجر وأصولهم، فيقول مؤرخون أن الغجر من الهند وإيران ومناطق وسط وجنوب آسيا، هاجروا من أراضيهم فى حوالى القرن الرابع الميلادى.

بينما أوضح بعض المؤرخين أنهم فى أواسط القرن الخامس عشر (1440م تقريبا) وصلوا إلى مناطق المجر وصربيا وباقى بلاد البلقان الأخرى، ثم بعد ذلك إنتشروا فى بولندا وروسيا، واستمر انتشارهم إلى أن بلغوا السويد وإنجلترا فى القرن السادس عشر الميلادى، كما استوطنوا فى إسبانيا بأعداد كبيرة.

تفرقت لغة الغجر بتفرقهم وتأثرهم بألسنة القوميات المتعددة التى عاشوا وسطها، ولكن هناك محاولات فى الزمن الحالى لتدوينها على الرغم من أن المنشورات الغجرية المكتوبة قد ظهرت أيام الإتحاد السوفييتي فى عهوده الأولى.

انقسم الغجر فى دياناتهم حيث أصبح جزء منهم مسلمون كما فى البوسنة والهرسك، بينما جزء آخر تبعوا مذهب الأرثوذكس فى صربيا والجبل الأسود، كما أصبح معظم الغجر فى أوروبا الغربية رومان كاثوليك، ولكنهم حافظوا على كثير من معتقداتهم السابقة قبل اعتناقهم المسيحية.

ينقسم الغجر إلى مجموعات، أهمها الروما والكالو ودومر، وكل مجموعة بدورها تنقسم إلى مجموعات أصغر، ويقدر العدد الكلى للغجر بحوالى 10 ملايين شخص.

وغجر الدومر تعدادهم الكلى 2,563,000، يعيش معظمهم فى سوريا والأردن ولبنان وفلسطين ومصر وليبيا وتونس والجزائر والمغرب والعراق وإيران والهند وتركيا وأفغانستان القوقاز وروسيا وجورجيا وأذربيجان وأرمينيا.

تعرض الغجر لممارسات عدوانية من الشعوب المستقرة على مر التاريخ، وتمثلت الإعتداءات عليهم فى الترحيل القسرى وعدم الإعتراف بهم كمواطنين فى البلدان التى يقيمون فيها، حيث تم ترحيلهم من مناطق عديدة فى أوروبا، وقد وصلت قمة الكراهية للغجر فى الأمر الذى أصدره ملك (بروسيا) فى عام 1725م ويقضى بقتل كل غجرى فوق الثامنة عشرة من العمر.

تم صدور قوانين تلزم الغجر الذين ليست لديهم مهنة ثابتة فى ألمانيا بالعمل القسرى “السخرة”، وقد طبق هذا النظام في عدد من الدول الأوروبية.من كل عام، وذلك للتذكير بمعاناة الغجر حول العالم، وما يواجهونه من تمييز واضطهاد، إلى جانب التعريف بثقافتهم والاحتفاء بها

قد يعجبك ايضا