نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

.فتاتان جامعيتان تحملان أدوات يصعب حملها على النساء

53

مريم عوض
صحفية ومحاسبة مصريتان تعملان في “صناعة الرخام” بعد وفاة والدهما
حرفة “صناعة الرخام” هي من الحرف التي تستخدم فيها أدوات يمكن أن تؤدي إلى موت العامل بها أو بتر أحد أعضائه، خاصة أنها تعتمد بشكل كبير على استخدام أداة “الصاروخ”.
أنشأ الوالد المصنع في الثمانينيات وكان الأبناء الثلاثة يترددون على الورشة ويتعلمون منه، خاصة أن الورشة كان يزورها كبار نجوم الفن حسب قول منار شديد ابنته الكبرى.اعتادت منار شديد، البالغة من العمر 28 عاما، خريجة كلية الآداب جامعة عين شمس، الوقوف مع والدها وشقيقها في الورشة، والتقطت أسرار المهنة منذ أن كانت في المرحلة الإعدادية من التعليم.
الأمر ذاته بالنسبة لشقيقتها ندى، البالغة من العمر 25 عاما، وهي حاصل على بكالوريوس تجارة التي تعلمت المهنة وهي في مرحلة الابتدائية.لم يكن الغرض من تعلم ندى ومنار المهنة أن يعملن بها ويدرن الورشة في يوم ما.
توفي والدهن في العام 2018، ولحق به شقيقهن الوحيد بعد نحو شهرين، لتغلق الورشة أبوابها لفترة ما ساد فيها الحزن كل جنباتها.
وقررت الأم وبناتها، بعد إغلاق الورشة لفترة قصيرة، فتحها من جديد واستمرار العمل بها، رغم صعوبة العمل، وثقل الأدوات وخطورتها.
وقررت منار إدارة الورشة برفقة ندى ووالدتها، التي تعرف كل الأماكن والعملاء الذين كان يتعامل معهم الوالد بشأن شراء الأدوات الخاصة بصناعة الرخام صناعة الرخام هي من المهن الخطرة على مستوى الأدوات أو التراب الناتج عن عمليات التقطيع و”الجلي”، إلا أنهما لم يباليا بالأمر واستكملا العمل.تذهب منار إلى عملها كصحفية في أحد المواقع الإخبارية، فيما تذهب أختها لعملها أيضا، لتعودا وتستكملا العمل في الورشة إلى جانب الحرفيين الذين يعملون معهما.
بحسب منار، فإن والدها الذي كان يحاول إبعادها عن تعلم المهنة، كان يتعاون مع كبراء الفنانين منهم الراحلة رجاء الجداوي ونريمين الفقي، وشعبان عبد الرحيم والكثير من الفنانين.تقوم منار بأخذ المقاسات المطلوبة للشكل المراد تصنيعه، ومن ثم تحمل لوح الرخام وتضعه على المكان المعد للتقطيع، كما تقوم بعملية “الجلي”.مر الرخام عادة بمراحل تصنيع أولها مرحلة المنشار لتقطيعه إلى أجزاء، ثم معالجته باستخدام مادة “الكلة”، ودخوله إلى آلة الجلاية والتى مهمتها تلميع سطح الرخام، ثم يتم يقطع إلى مقاسات حسب طلب العميل.
لم تواجه منار أي مصاعب في التعامل مع الزبائن، بل أصبحت الورشة مقصدا للراغبين في تصنيع بعض الأشكال من الرخام من مختلف أنحاء المحافظة وخارجها.

قد يعجبك ايضا