نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

سيف الثقه المعاكس

43

بقلمى #
خالد الدسوقي

العنوان : سيف الثقه المعاكس

في ايام الشتاء الباردة تسقط الشمس اشعاتها المجنحه فتنساب على نافذه غرفتى معلنه عن قدوم الصباح المشرق بدفئة الجميل حين بادرت بالنهوض سريعا لالحق بصديقي حيث كان بانتظارى بالخارج لنذهب بجوله في أنحاء المدينة و أثناء السير تحدث عن خبرا كان قد شاهده على إحدى مواقع التواصل الاجتماعي يحكى عن رجلا ثريا للغايه تعرض للخيانه والخذلان من قبل خادمه بعد أن وثق به كثيرا معتبرا إياه بمثابه أحد أفراد الاسره لكنه لم يقدر هذه الثقه وقام بتحطيم هذه الثقه منشأ علاقه غير شرعية مع إحدى بنات هذا الرجل الثرى مستغلا بذلك الثقه الكبيره التى وضعها الثرى به لكن كما يقولون دائماً فإن الامور الخبيثه لا تختبيء دائما فلقد تم اكتشاف خيانته فماكان من الرجل الثرى إلا أن أنصدم مما بدر من هذا الرجل وأسلوبه الوضيع فكما يقولون دائماً فلقد انقلب السحر على الساحر وقد نال الرجل عقابه وتبددت ظنونه بخداع الثرى إلى أمرا كارثيا له كنقلاب السماء ضبابا وعتمه مبادلة بسقوط أمطارا غزيرة مصحوبة بغيوما ضبابيه كبيره بعد أن كانت السماء مشرقه وخاليه من الغيوم فتحدثت إلى نفسي هل يمكن أن تؤدى الثقه المفرطه بالشخص أن تبدد إلى خيانه بهذه السهولة كيف يمكن أن يفعل هذا الخادم بسيده هذا الفعل المشين فعاودت اجاوب على نفسي كيف لا والتاريخ يشهد بحدثا مماثلا ففي الامبراطوريه الروسية كان هناك شخصا يدعى براسبوتين كان قد وثق به قيصر روسيا نيقولاى الثاني كثيرا لعلاجه ابنه المريض فقربه منه كثيرا حتى كفرد من العائله لكن كما يقولون فإن الثقه القويه بالأشخاص نقمه فهى تكون أشبه بالسيف الهندى القديم المعروف بالاورومى الذى كانت تستخدمه القبائل الهنديه قديما هذا السلاح كان يشبه الحزام الذى يربط حول الخصر فإذا كان مستعمله لايجيد استخدامه فقد يقتله بدلا من أن يقتل الخصم كذلك كانت ثقه القيصر براسبوتين التى تبددت وانقلبت ضده كانقلاب سيف الاورومى على مستخدمه الغير مجيد لستخدامه فقد قام راسبوتين بعلاقه غير شرعية مع أحد أفراد الأسرة الحاكمة فما كان من القيصر إلا أن أمر بإعدام راسبوتين عقابا لخيانته للثقه والأمانة ولاتخلو هذه الحادثه من وجه شبه من حادثه السلطان سليمان القانوني مع الصدر الأعظم ابراهيم باشا الذى وثق به السلطان ثقه عظيمه لدرجه إعطائه صلاحيات كصلاحيات السلطان فما كان من الصدر الأعظم ابراهيم باشا أن خان الثقه اخذ باستغلال هذه النفوذ والتوقيع أنه السلطان ابراهيم وليس كصدر أعظم وهذه الخيانه ماكانت الا ان جعلت السلطان يصدر أمرا بإعدام الصدر الأعظم ابراهيم باشا الذى خان ثقه السلطان وانقلبت ضده الأمور كانقلاب سيف الاورومى على مستعمله.

قد يعجبك ايضا