نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

رواية حبيب وحبيبه الجزء الثالث

92

الجزء الثالث من رواية حبيب وحبيبه للكاتب – احمد قنديل

“أسرار واقدار “
بعد قصة حب جميلة عاشها حبيب ، وحبيبه ، وتبادل المشاعر الجميلة ، والمقابلات التى تمت بينهما ، والمواقف التى مرا بها ، ومشاركة كلاهما للآخر افراحه ، وأحزانه
فى الجزء الاول ، والثاني ؛

نقدم لكم الجزء الثالث لنرى ماذا سيحدث معهما وماذا أخفت الحياة لهذين الحبيبين ، وماذا فعل القدر فى آمالهم وطموحاتهم ؛

فقد مر عامين على لقاء حبيب ، وحبيبه ، والحب يزداد فى قلبيهما ، وبدأت الأيام تعارض أحلامهم ، وأمانيهم
وفى يوم من الأيام ، ومع غروب الشمس أتصلت حبيبه بحبيب كعادتها ؛

وإذا به يهرول إلى الهاتف الذى تركه على طاولة استذكار الدروس قبل أن يذهب لتناول الغذاء ، فقد سمع نغمة الرنين التى وضعها خصيصا لمكالماتها الواردة إليه ، وأمسك بهاتفه ، ورد كعادته قائلاً إشتقت إليك حبيبتي ، ولكنه لم يسمع العبارة التى إعتاد سماعها ،
والتى يسعد بها قلبه وهي تقول ، وأنا الأخرى إشتقت إليك كثيرا أكثر مما تتخيل ، ولكن هذه المره سمع صوتاً باكياً خيم الحزن على نبراته ، وهي تقول كيف حالك اليوم فتعجب كثيراً مما سمع !!!!

وصمت لحظات ، وقد توقف تفكيره ،
وعاود يردد ماذا بك ؟ ماذا بك ؟ ماذا حدث ؟
قالت والأم يخرج من بين شفتيها لاشئ ، لاشئ .
فقال أستحلفك بما هو غال لديك ماذا بك حبيبتي ؟
إنهمرت فى البكاء ،
وكأنما قد ضاقت عليها الأرض بما رحبت.

وأخذت تقول بصوت متقطع متعب ،
أتت إلينا عمتي اليوم ؛ في الصباح الباكر ، وبعدما تناولت وجبة الإفطار مع أبي ، وأمي ، وأخي خلت بهم فى حجرة إستقبال الضيوف ، وبعد نصف ساعة من دخولهم ،
‏وإذا بأبي ينادي حبيبه ، حبيبه .
أجبته نعم ياأبت ، قال تعال ، أجبته أجل .

ثم دخلت عليهم وإذا بالإبتسامة تملأ وجوههم وهم ينظرون إلي !
فتعجبت كثيرا من هذه النظرات !
وأخذت اتفحص ملابسي ، ومظهري خوفاً أن يكن شيئاً ما يبدوا علي هو ما أضحكهم !
ولكن سرعان ما قال أبي إجلسي ياحبيبه بجوار عمتك
فجلست ،
وإذا بها تقول مرحباً بزوجة إبني !؟
فقلت ماذا ؟
قالت نعم زوجة بني .
أتمانعين فى ذلك؟

فقلت لها ، لكن أنا مازلت أدرس ولا أفكر في الزواج الآن.
فضلاً عن أن إبنك بمثابة أخ لي !
قالت هو لايعارض أن تستكملي دراستك ، تستطيعين إكمال الدراسة وأنتي معه .
أماعن الحب والإعتبارات الأخري ، فهذه ستأتي بعد الزواج مع العشرة !
فبكيت ؛
فظنوا أنها دموع الفرح ؛
ثم نهضت مسرعة ، وأنطلقت إلي حجرتى ، وسمعتهم يقولون لقد منعها حياءها من الرد ، فالسكوت علامة الرضا !

ماذا أفعل ؟
انا لا أستطيع التفكير .
وهنا بدأ حبيب يهون عليها ، ولكنه كان فى حالة سيئة جدا مما سمعه
وبعدما أغلق الهاتف نظر إلى السماء باكياً ،
قائلاً رباه أننى ادعوك وارجوك أن تجعل هذه الفتاة زوجة لي .
وظل طوال ثلاثة أيام فى حيرة ، وحيرته تزداد يوماً بعد يوم .
وأخيراً قرر أن يذهب إلى والدها ، ويطلب منه خطبتها .
وبالفعل إستيقظ فى الصباح ، وأستقل سيارة الأجرة متوجهاً إلى مسكنها .

وبالفعل قد صل إلى حيث منزل عائلتها ،
وقرع باب المنزل الخارجي ، ثم انتظر قليلاً وإذا بشقيقها يفتح الباب ،
فوجد شابا تبدوا عليه علامات الحيرة ، والحزن وسرعان ماسأله شقيقها من أنت ؟
رد عليه أريد مقابلة والدك فى أمر هام وعاجل .
ماهو تلك الأمر ؟

من فضلك اريد مقابلة والدك .
حسنا تفضل ، ودخلا الي غرفة الاستقبال ثم قال انتظر هنا حتى أخبر والدى بحضورك .
ذهب ليخبر والده بمجيئ أحد الأشخاص لمقابلته .
وطرق باب حجرة والده قائلاً ياأبت ، هناك أحد الأشخاص في انتظار مقابلتك .
رد والده من هو ذاك الشخص؟
لا اعرف لم يفصح عن أسمه أو سبب مجيئه!
حسنا دعه ينتظر حتى أستبدل ملابسي .

عاد الأخ وأحضر مشروبا باردا إلى الضيف وجلس معه .
ثم حضر الأب وألقى السلام وصافح الضيف ،
وطلب من إبنه مغادرة المكان ، غادر الإبن المكان .
بادر الأب بسؤال الضيف هل أستطيع مساعدتك في شئ يابني ؟
فقال له الأمر كله فى يدك ياعماه
رد الاب بكل دهشة فى يدي أنا ؟
قال نعم عماه ؛
لقد أتيت إليك وكلي أمل في؛ ” الله تعالى” أن لا تخذلني

الأب تحدث يابنى ماذا تريد ماذا بك ؟
سكت الشاب قليلا والقلق يكاد أن يقتله ثم قال له عن اسم والده وماذا يعمل ومن اى العائلات ،
وتابع حديثه قائلاً أريد خطبت إبنتك حبيبة
الأب حبيبه !!
نعم حبيبه .

ثم سأله الا ماذا تعمل يابني ؟
قال أنا الآن في مرحلة الثانوية العامة ووالدى ميسور الحال
وهل سيتولي والدك الإنفاق عليكما ؟
لا بالطبع ولكنني سأعمل عندما انتهي من دراستي
وهل ستنتظرك حتى تستكمل دراستك ؟
ولما لا ؟
يابني انت تحلم كيف ستنتظرك وقد تمت خطبتها ؟
حينها نظر إلى الأرض والدموع تملأ عيناه ؛ فهو لايستطيع الإفصاح عما بداخله أو ما يكنه فى قلبه .
كما أن الأبنة أيضاً تقف خلف الستار تستمع لحديثهما والدموع تفيض من عيناها ؛ فهي الآن فى حيرة
لا تستطيع أن تعارض والدها ، ولا تستطيع أن تفصح عن حبها لهذا الشاب

رأت الام هذا الموقف ، واستغربت ، وتعجبت لما رأت وأخذت تساءل ابنتها مالخطب بنيتي ، ولما تقفين هكذا ؟
ردت وهي مرتبكة لاشئ ، لاشئ .
عاودت الأم السؤال من هذا الشاب ، ولما البكاء أجيبيني ؟
وأخذت الأم تتودد إليها وتحنوا عليها كي تفصح الأبنة عما يبكيها .
مكثت الأبنة بضع دقائق وهى تلملم حروفها كي تشكل بها بعض الكلمات التي تعبر عن جزيئات مما تشعر به .
ثم بدأت حديثها ؛
أماه !
من سيتزوج أبي أم انا ؟
ردت بالطبع أنت حبيبتي ؛
ولكن نحن نريد سعادتك الزوجية ،،
سعادتى هى أن أتزوج من …… وصمتت مرة أخرى،

نظرت الأم في عيناها فرأت كل شىء؛
ثم عادت إلى الأب تقص عليه ما إستشعرته من حديث ونظرات الأبنة.
حيث كان الأب يجلس فى غرفة إستقبال الضيوف مهموما فهو يدرك ما فعله مع ذاك الشاب من كسرة خاطر وخيبة أمل ، فقد رأى فى عيناه مدى الحزن والألم
ولكنه لايستطيع أن يفعل شيئا ، فقد إرتبط بوعد لشقيقته ومن ناحية أخرى الشاب ليس مؤهلا فى هذا الوقت للزواج
وعندما رأى الزوجة أشار إليها بيده بإشارة استفهامية ماذا بك ؟
قالت لست أنا إنما هي إبنتك ؟
رد عليها وهو يعلم جواب سؤاله ماذا بها ؟
قالت تبكي حزنا وألما ،
قال لما؟
قالت له الزوجة يبدوا أنها تحب ذاك الشاب الذي كان يتحدث معك !
نظر إليها الزوج فى حيرة شديدة وقال !

“‘””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””

اعزائي القراء إلى اللقاء فى الجزء الرابع بإذن الله تعالى لنرى ماذا قال الأب وماذا فعل مع إبنته
وهل سيؤثر ذلك الموقف على حبيب

قد يعجبك ايضا