نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

د/ ياسر عبدالصبور: يكتب  أثر التغيرات المناخية على إنتاجية المحاصيل الزراعية

145

د/ ياسر عبدالصبور: يكتب 

أثر التغيرات المناخية على إنتاجية المحاصيل الزراعية

 

تزامنا مع قمة المناخ التى ستعقد خلال الشهر الجارى بجمهورية مصر العربية بمدينة الأمن والأمان والسلام شرم الشيخ كان لزاما علينا التنوية عن اخطار التغيرات المناخية على إنتاجية المحاصيل الحقلية خاصة وعلى القطاع الزراعى عموما والذى يعتبر احد الاعمدة الأساسية للاقتصاد فى الدول النامية ممما لاشك فية ان التغيرات المناخية لها تأثير على المحاصيل الحقلية سواء كان عن طريق ارتفاع درجة الحرارة اوهطول الأمطار ا والجفاف فمثلا نبات القمح وبنجر السكر وهما من المحاصيل الاستراتيجية فى مصر كما يطلق عليهما علميا بنباتات ثلاثية الكربون فارتفاع درجة الحرارة بالنسبة لمحصول بنجر السكر يؤدى إلى زيادة معدل تنفس النبات وهذا يؤدى بدوره إلى حفض كمية السكر التى يتم تخزينها فى الجذور و خاصة درجة حرارة الليل حيث يتم تحزين السكر فى الجذور ليلا وأن درجة الحرارة المثلى النمو الخضرى لبنجر السكر من ١٥-٢٠ درجة مئوية وأن أعلى إنتاجية لمحصول السكر يمكن الحصول عليها عندما تكون درجة الحرارة ٢٠ درجة ليلا و٢٥ درجة نهارا بينما يؤدى ارتفاع درجة الحرارة إلى ما يقرب من ٣٠ درجة إلى انخفاض السكر وجودة العصير ولا يتوقف أثر التغير المناخي على إنتاجية المحاصيل فقط بل يمتد إلى زيادة معدل الاستهلاك المائى للمحاصيل بسبب ارتفاع درجة الحراره مما يؤدى إلى زيادة عدد مرات الرى لتخفيض درجة حرارة التربة وتقليل الأثر الضار على النباتات أيضا سنتاول فى هذا المقال أيضا تأثير الحرارة على نبات القمح من خلال

التجربة الحقلية التى أجريت بمزرعة كلية الزراعة جامعة الأزهر بأسيوط خلال عامى ٢٠١٨/٢٠١٩ للباحث احمد عبد الموجود وإشراف الأستاذ الدكتور خلف العارف والأستاذ الدكتور ياسر عبد الصبور محمد خليفة لدراسة تأثير مواعيد الزراعة لنبات القمح وهى الأول من نوفمبر والعشرين من نفس الشهر وعشرة من شهر ديسمبر باستخدام ثلاث اصناف وهى سدس ١٢ وسدس ١٤ ومصر ١ تحت ظروف محافظة اسيوط أوضحت النتائج ان أعلى إنتاجية لمحصول القمح نتجت من زراعة القمح فى عشرون من نوفمبر بزيادة قدرها ١٩.٦٥٪ م مقارنة بالزراعة المبكرة فى اول نوفمبر و ١٦٪ للزراعة فى ١٠ ديسمبر وتفوق الصنف سدس ١٤ على الأصناف الاخرى فى محصول الحبوب نتيجة توافق العوامل الوراثية للصنف مع الظروف الجوية لمحافظة أسيوط من خلال النتائج السابقة يتضح ان لدرجة الحرارة تأثير كبير على محصول القمح

 

ومن خلال الأبحاث التى أجريت بوحدة

الارصاد الجوية الزراعية والتغير فى المناخ التابعة لمعهد بحوث الاراضى والمياه والبيئة بمركز البحوث الزراعية أن نتائج التنبؤ بعيد المدى باستخدام نماذج المحاكاة وسيناريوهات تغير المناخ المختلفة أن التغيرات المناخية وما تسببه من ارتفاع فى درجة حرارة سطح الأرض سوف تؤثر سلبيا على إنتاجية العديد من المحاصيل الزراعية المصرية حيث تسبب نقص شديد فى إنتاجية معظم محاصيل الغذاء الرئيسية فى مصر بالإضافة إلى زيادة الاستهلاك المائى لها. ومن أهم نتائج الدراسات التى أجريت فى هذا الشأن ما يلى:.

1- إنتاجية محصول القمح سوف تقل حوالى 9% إذا ارتفعت درجة الحرارة 2°م ، وسوف يصل معدل النقص إلى حوالى 18% إذا ارتفعت درجة الحرارة حوالى 3.5°م. وسوف يزداد الاستهلاك المائى لهذا المحصول حوالى 2.5% بالمقارنة بالاستهلاك المائى له تحت الظروف الجوية الحالية.

2- إنتاجية محصول الشعير سوف تنخفض حوالى 18% (بحلول عام 2050) واستهلاكه المائى سوف ينخفض حوالى 2%.

3- إنتاجية محصول الذرة الشامية سوف تقل حوالى 19% بحلول منتصف هذا القرن (عند ارتفاع درجة الحرارة حوالى 3.5°م) وذلك بالمقارنة بالإنتاجية تحت الظروف الجوية الحالية ، وسوف يزداد استهلاكه المائى حوالى 8%.

4- محصول الذرة الرفيعة سوف ينخفض حوالى 19% والاستهلاك المائى له سوف يزداد حوالى 8%.

5- إنتاجية محصول الأرز سوف تنخفض حوالى 11% ويزداد استهلاكه المائى حوالى 16%.

 

7- محصول عباد الشمس سوف ينخفض حوالى 27% وسوف يزداد استهلاكه المائى حوالى 8%.

8- محصول الطماطم من المحاصيل الحساسة جدا لارتفاع درجة الحرارة وسوف تنخفض إنتاجيتها حوالى 14% إذا ارتفعت درجة الحرارة حوالى 1.5°م فى حين أن هذا النقص سوف يصل إلى 50% إذا ارتفعت درجة الحرارة 3.5 °م.

9- إنتاجية السكر من محصول قصب السكر سوف تنخفض حوالى 25% ،كما أن استهلاكه المائى سوف يزداد 2.5%.

10- سوف تؤثر التغيرات المناخية تأثيرا ايجابيا على إنتاجية محصول القطن، وسوف تزداد إنتاجيته حوالى 17% عند ارتفاع درجة حرارة الجو حوالى 2°م ، وسوف يرتفع معدل الزيادة فى هذا المحصول الى حوالى 31% عند ارتفاع درجة الحرارة 4°م ومن ناحية أخرى سوف يزداد استهلاكه المائى حوالى 10% مقارنا باستهلاكه المائى تحت الظروف الجوية الحالية.

• التأثير على الأرض الزراعية:.

سوف تسبب التغيرات المناخية ارتفاع مستوى سطح البحر الأمر الذى يترتب عليه غرق جزء من الأرض الزراعية الخصبة فى شمال الدلتا وارتفاع مستوى الماء الارضى لحد كبير فى جزء أخر بالإضافة إلى تمليح جزء ثالث وهذا سوف يؤثر بالسلب على المساحة الكلية للرقعة الزراعية.

 

من ناحية أخرى أوضحت نتائج الدراسات التى أجريت على محصول قصب السكر أن صافى عائد الفدان سوف ينخفض حوالى 44%

• كيفية مواجهة الآثار السلبية الناجمة عن التغيرات المناخية.

تعتبر دراسات الأقلمة من أهم الوسائل لتخفيف الأثر السلبى وزيادة تحسين الأثر الايجابى لهذه الظاهرة.

وقد أجريت العديد من دراسات الأقلمة فى هذا الشأن وكان من نتيجتها إمكانية التغلب أو على الأقل تخفيف حدة النقص فى إنتاجية المحاصيل التى تأثرت سلبيا بهذه الظاهرة. ومن أهم الوسائل والاساليب التى يمكن استخدامها للتخفيف من حدة وأثار التغيرات المناخية ما يلى:

1- استنباط أصناف جديدة تتحمل الحرارة العالية والملوحة والجفاف وهى الظروف التى سوف تكون سائدة تحت ظروف التغيرات المناخية.

2- استنباط أصناف جديدة موسم نموها قصير لتقليل الاحتياجات المائية اللازمة لها.

3- تغيير مو

قد يعجبك ايضا