نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

خارج المكان

12

 

كتب شادي عادل

خارج المكان يراودني هاجس الغربة ، أن يظل الإنسان أن ينتقل بين البلدان دون كلل ، وبين النخب السياسية دون ملل ، أن يتردد علي الصالونات الثقافية أو المقاهي العتيقة بين الأحياء الشعبية والمدن الراقية ، يتردد بين الشيء وضده ، ولا يستقر إلا في الفراغ خارج المكان

عند ذكر الغربة عندها لا أقصد الغربة التقليدية المعهودة أمثال الهجرة القصرية أو السفر طلبا للعلم او المال ، او هروبا من الثأر ، لا أتحدث عن عملية تغيير القيم ، وتكوين الاتجاهات الجديدة (غسيل المخ) والبطبع لا أعني العولمة وعملية تغيير الأنماط بل أقصد هذا النوع من الغربة الذي يشعر به الفرد وسط أحشاء أناس عاش بينهم عقودا من السنين ، وأطنانا من الذكريات ، وفصولا من الإحساس ، ومع ذلك يشعر انه غريب عنهم ، بل تكون الغربة بين أحشاء الفرد الواحد إحساسه بأنه خارج المكان
خارج المكان هو اسمه كتاب للكاتب و المفكر العربي والمناضل والسياسي الفلسطيني ادوارد سعيد دفتني اسم الكتاب الخارجي عن الصندوق فقرات وانه سمي بهذا الاسم لان سعيد كان دائما يشعر بالغربه اينما حل دائما كان يراوده احساس انه ليس في الوطن
يو تريكو الانسان وهذا بقلبه قبل ذهني انه غير ملائم ببساطه ثاني ليس من هذا المكان ولا ينتمي لها لهؤلاء الاشخاص ياتي على زمن قصيده شعريه لبطريرك الاسكندريه البابا شنوده الثالث قراتها وانا في فتره الثانويه غريبا عشت في الدنيا واستشهدوا البيت منها غريبه لم اجد سمعا فرو فيه ارائي ، فهنا الغربة في عدم الانسجام والفهم خارج المكان شعور الانسان بانه خارج عن القطيع وحيد الفكر منفرد الفعل شبه وعديم الولاء شعوره بالرفض سواء من الآخرين او من نفسه لأفكار الغير الغربه هذا الكائن الذي ينمو بافتراسه للهويه اني أتساءل ما هي جماعته منهم اهله الحقيقيون إلي اي الدول تشعر بالولاء اني لا أتعجب من خيانه احد وطنه ببساطه لم يشعر انه في وطنه دائما من يخون يكون بدافع اسمي ظاهريا وهو وهو بهدف تحسين الوضع وتبديل الحال حتي وان كان من وجهة نظر من خان مثل هشام عشماوي ، او دافع التجارة ، والربح من والخيانة مثل أشخاص الأعمال الدرامية الشهيرة مثل السقوط في بئر فكانت الهوية لديهم مشوشة الهوية وهي المذيج المعقد اللذيذ الذي يشعرنا بالحماية والسعادة ويقينا من الغربة والانكسار الهوية عن أنفسنا من اين اتينا والي اين سنذهب ، خارج المكان هذا الشعور القاسي المؤلم الذي يعد ابا وابنا لمشاعر متوحشة مثل الخيانة الحزن والضياع ، ويبقي سؤال هل للغرباء هوية ، هل يوجد أمثال إدوارد سعيد كان مناضلا رغم الغربة او خاءنا بسببها غريبا عاديا بين الناس ، هل يجد من يشعرون أنهم خارج المكان وطنا يأويهم ، وربما يشكلون رابطا تضم المغربين وتشعرهم ويدينون لها بالولاء وربما يكونون في المستقبل أقلية ، ولها مندوبون يمثلونها ويطالبون بحقوق غير معلنة حتي الآن ، ان ما يخيفني ان يزداد جيش الغرباء ان يتحولوا الي جيش الخائنين

قد يعجبك ايضا