نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

تبسيطـ المفهوم

102

#تبسيطـالمفهوم :-
الإسلاموفوبيا ..
بين الوهم والواقع !

بقلم ،، أشرف الفرانى

مصر يعيش فيها -أقل أو أكثر- من 10مليون مسيحي والآلاف من الملاحدة ، بل وربما ملايين من المتحررين ، ولم نسمع أن أحداً منهم عاني اضطهاداً أو ظلماً أو تمييزاً دينياً أو دستورياً أو قانونياً ، إِلَّا إذا تجاوز أحدهم -أو غيرهم- القانون بفعل يُحاسب عليه ، وتباين واختلاف آراء ومواقف الناس بينهم وبعض ليس دليلا علي توجه ومنهج الدولة ، ولكنه ثقافة ذاتية يتحمل مسؤوليتها الأدبية كل فرد ما لم يرتكب جرماً ، ولِعَبقرية الموقف يفصل المصريون بين جرائم التيارات المتأسلمة والجماعات المتطرفة وبين الدين الإسلامي ، ولا يربطون بينهما علي الإطلاق ، ويعي الشعب -أو كثير منه- أن الخلل عند هؤلاء ، هو خلل في فهم وتفسير هذه الجماعات للنصوص الإسلامية ” قرآن وأحاديث نبوية ومجمل التراث الفكري الإسلامي” وتأويلهم وفق أغراضهم الدنيوية الرخيصة للقفز علي السلطة والثروة ” تحت شعار الحاكمية” والسيطرة علي المجتمع وضبطه وقهره واستعباده ، من بعد تعطيل عقله وتحريم دنيته وفرض رؤيتهم “الإلهية” علي المجتمع ، ولا يعاني الشعب مما يطلقون عليه “الإسلاموفوبيا” لأننا كشعب لا نخاف من الإسلام ، كم أننا لا نخاف من الإرهابيين ، لأننا نعلم أن نجاحهم قد يكمن في إرهابنا وإخافتنا ، الإسلاموفوبيا هوس في عقل الغرب فقط ، يروجون له ليشوهوا الدين الإسلامي ، ويكون مبررهم لأي موقف سياسي سيئ نحونا ، كما يكون ذريعتهم لأي سلوك عدائي يفعلونه مع أيٍ من الدول الإسلامية ، وأول مرة ظهر مثل هذه المصطلحات ، ظهرت في فرنسا سنة ١٩٢٠ وكانت ترجمتها الاستعمارية “المشاعر المناوئة للإسلام” ، لكن مصطلح الإسلاموفوبيا “رهاب الإسلام” أو الخوف المَرضي من الإسلام وكراهيته ، دخل حيز التنفيذ علي يد جماعة تفكير يسارية بريطانية “بريميد ترست” سنة ١٩٩٧م ، توسع استخدامه بعد هجمات ١١ سبتمبر ، لكن المؤكد أن هذا الرهاب يعاني منه الغرب فقط لأنهم مصرون علي عدم الفصل الأيدولوچي بل والسيكولوچي بين فهم وسلوك البشر ، وبين تعاليم وشريعة إِلـَّٰه البشر ، وظني أن مصطلح “الإسلاموفوبيا” سيئ السمعة مشبوه الأهداف ، أصبح “سياسياً” بامتياز ، لأن مادة “الإرهاب” التي ربطها برهاب الدين الإسلامي “سياسية” أيضا ، بل ومن بضاعتهم التي رُدَّت إليهم !

قد يعجبك ايضا