نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

انت تهدم مجتمع

34

أنت تهدم مجتمع

بقلم السيد شلبي

عندما يعرض عليك أمرا في السياسة وتعترض عليه في سرعة البرق ، أوتعرض عليك مسألة دينية فتقوم بالإفتاء سريعا أو تقوم بمناقشة مشكلة في الإقتصاد فإنك ترتدي عباءة الخبرة وتدلي برأيك فهل مانقوم به في هذا عين الصح أم أننا نغالط أنفسنا وندَعي المعرفة ممكن في بعض الأمور لكن اغلبية الأمور يجب أن نتوقف ونرد الأمر لأهله فلا نأخذها من كل صوب لانعلمه

لماذا تفترض دائما أنك على الحق ، وأن الجميع من حولك يجب أن يكونوا مثلك؟ أتعترف بأنك مخطئ لن تعترف لإحساسك لو فعلت سيقلل هذا من شأنك فيترك لك وللآخرين نقيصة قد تؤرق مضجعك فتغفرها داخليا ، أما خارجيا فلا سَتَُفضل الصورة المكذوبة على ألا تقلل من كونك شخص متكامل ، لتقع في مهاوي السقوط المتوالي، حكمك على الأشياء سيصبح متناقضا ستلجأ إلى حجج واهية غير مدروسة وستعتاد ذلك مِما يجعل صدرك يضيق بتراكمات الضمير الداخلي الرافض لكل شئ حولك ، ستسلك الدروب العوجاء لتصل إلى هدفك مبررا ذلك بأخطاء كل من حولك فتقول ” إشمعنى انا ” لتظل حيلك الدفاعية لنفسك ترتدي الظاهر الطبيعي والمظهر المقبول أمام الناس ، فتبدأ تتعقد الأمور معك شيئا فشيئا إذا رأيت منافسيك يهرولون نحو الوصول إلى ماتصبوا أنت إليه فينجحوا بينما أنت لازلت تسير وأعينك عليهم وليس لطريقك فتضل ثم تفشل ثم تبدأ في التطلع إلى إفشال الآخر بالتقليل من حجم إنجازاته بصب اللعنات عليه بعد أن تمكَنت الكراهية والحقد من صبغ قلبك بنقطة سوداء تزداد يوما بعد يوم حيث أن الناجح أخذ بالأسباب وجاهد ووصل بينما فشلك أخذ يبرر لك تهيؤات شيطانية بأنه أخذ طرق غير شرعية فهو لايستحق بينما أنت لها ،فتقول هو إيه ده ليصبح أفضل مني وتتضخم الأمور بداخلك يوما بعد يوم لتصبح النقطة التي تتضخم ورما سرطانيا لا تصلح معه الوسائل لإقتلاعه ، وتبدأ في الإنتقام بكراهية كل ماهو جميل حولك لأنك لاترى إلا دمامة نفسك الحقير فترفض كل من يسديك النصيحة فتحقر الأشياء والناس وتقلل من شأن كل شئ هام ضروري في حياة الآخرين ، تستغل المغالطات الفكرية في جعل الحق باطل والباطل حق في نفس الوقت والكذب لتدمر الرموز والمثل العليا تحاول التلاعب بالمال لتسخره كأداة تقصف بها معنويات الآخرين لتقلل من حدة صراعك مع ماهو صحيح ومناسب ترضاه الفطرة السوية والتكليفات الإلهية بأوامرها، هكذا لن يردعك الا الجحيم بسوء عاقبته فأختار منجاتك بالرجوع والتوبة لاتحكم على الآخرين الا بثوابت وأدلة ويقين وتحقق فالفكرة الضالة تضللك وتجعلك تروجها بجهالة بل وتزيد عليها ، لأنه تم إستهدافك وإستعمالك من قِبَل من يهدموك لأغراضهم وانت تعلم وتتغافل، لاتظلم لا تنتحر لا تضر الآخرين بأمراضك عالج نفسك بالرجوع إلى الحق بالفهم الديني الحق وليس بالسمع. راجع أفكارك قم بتنقيتها مما علق بها من آثام ليس عيبا فكلنا مخطئون قم بدرس هذه الأفكار بتشاور مع أهل العلم استبعد القبيح منها ورُد السليم إلى مايتوافق إليه عقلك وقلبك وفطرتك تعش بسيطا سعيدا قانعا بناءَا.

قد يعجبك ايضا